شعر

الصقيع هنا في هذه الأرض مثل جيش هتلر يغزو المدينة. جبال الألب تبدو كأنها لوحة بيضاء خالية من الألوان الثلوج على طول الأرصفة على السيارات على النوافذ على أغصان الصنوبر و ، لا يزال الرذاذ يلهو على إيقاع البرد و يرقص بمرح في غفلة عن المكان والزمان تحت أعمدة الانارة الشاحبة في باحة الكنسية الكبيرة...
ماذا تبقّى .. من أغاني الريح من شدو العصافير وأشرعة القمر..؟! ماذا تبقّى .. من الحنين من السواقي والمطر ..؟! ماذا تبقّى، والعمر في أوّل الموال.. أينسانا زمان الثلج .. وتهرب منا قصص الطفولة أحاديث الهوى وأسماء نقشناها على الحور العتيق.. مهلاً ..أيا كل القوافل إني هنا .. دورِيُّ ضللته زوابع الشتاء...
(1) مفقودات أبحث عن وطنٍ عربيٍّ عربيّ لاوطنٍ صنع الصين ولاصنع البنتاجونِ، ولاعربيٍّ من شركات التجميع الدوليّ أبحثُ عن وطنٍ عربيًّ عربيّ عن خارطة لا تأخذ ذاكرتي للمرحاض الرسميّ كي أفرغ ماء النهر وماء البحر وماء خليج كانْ أبحث عن وطن يقذفُ بي .. خارج دائرة التوقيت الشتويِّ، وخارج أجحار...
نحاكم السراب ونشجب الغياب نودع القتلى نغالط الحساب وأحرف الكتاب ونلعق الصبر ونسقط الخراب نتوه في الدرب ونعلن الحرب الأمس منا تاه والحاضر ينتحر والقادم القهر ستون عام وست مضت نحور الكلام في لغة كفرت معالم الهزائم ومعاني الألم والسخط فينا ذاب والحكم للساخط تبدلت قلوبنا من يشتري الدم؟ وشتات أرواح...
الكلمة شيء خطير , خطير , الكلمة قد تكون طاقة نور أو طوق نجاة لغريق أو نبراس حائر * الكلمة قد تبعث على الحزن او السرور الكلمة سلاح بتار ذو حدين , إما جنة , وإما نار , حضارة , أو دمار أو ربما تفك حصار * الكلمة شجرة طيبة , أو خبيثة ما لها قرار الكلمة أسورة من ذهب أو سوار من نار *...
أعزو .. الماء الجاثي وعطر الدفلة وأعزو ، حمل السفائن الرابضة وأتجاه الريح واعزو مرابض اليابسة الاخرى .. كبدوي ، أعزو امرأة صلبة بلهفتها لم تغازلها النوائب يثقل عليّ صمتها وأعزو .. تشمر عن لهفتها لمرأى المدينة حافية تهذي ولصمتها تعزو .. وأعزو ..؟ غريمة هي في الثغاء ترى أي مدن الشرفات تعرفها حتى...
الجوعُ أنتِ و بيوت الفقراء ذاكرتي و لا عمر بن الخطّاب يحكم المدينة. * و أنا أختبئ من وجهي سألني رصيف ثمل: من أنت؟!!! أنا يا سيّدي الرّصيف لوحة لم تكمتل منسيّة في مرآب بدأها رسّام مجهول مات ليلة زفافه فتزوّجت حبيبته تاجر خردة و لا أحد من أصدقائه يتذكّر عنوانه و صاحب المرآب يظنّ الرّسم طقوسا...
يــــَـــــــــــــــــا زَهْرةً تَهَادَتْ فَرِحَـــةً وَسْطَ الزُّهُورْ وفي الْحُقُـــــــولِ تَلْهُو رَاقِصَةً مــَــعِ الطُّيُورْ فَاحَ شَذَى النَّسِيــــــــمِ لِيَمْلَأَ الدُّنْيَــــــــــــا عُطُورْ صَغِيرَتِي بُنَيَّتِــــــــــــــــــــــي لِقَلْبِهَا...
نحنُ المجانين عاطفيًّا غالبًا ما نستيقظُ كلَّ يومٍ نريدُ لو قُلنا لكلِّ امرأةٍ تعبر أمامنا الشارعَ أنَّنا نحبُّها ونضعُ أنفسَنا مكانَ أيِّ فتى يقفُ مع حبيبتهِ علىٰ الناصيةِ. ونرىٰ الحُبَّ في كلِّ شيءٍ لدرجةِ أنَّهُ حتىٰ أعمدةَ الإنارةِ يمكنُ أن نربطَها بعلاقةٍ غراميةٍ مع الضوءِ. ولنا سماواتٌ...
الأوراق بريئةٌ والحبرُ شتيمةٌ سوداء اقطفْ لي من سيرةِ النهرِ ظلّاً أخرسَ لشجرةٍ عجوز يدي مثل مقلةِ متسوّل ونهاري عربةُ الفراغ خبّأتُ فنجانَ القصيدةِ في صرّةِ الوقت وتحت حصيرِ المجازِ الكئيب أخفيتُكَ وسوس شجرُ البرقِ ووشى بكَ وترُ الندم أناملي... سقطتْ على سطحِ الثغر الفضاءُ غير الفراغ والورقةُ...
الحياة دولاب فضائي يدور في الفلك العظيم... شفة الشمس الذهبية عالقة في خصر الجبال... قضمة واحدة يتفكك المدى إلى لؤلؤ بحري... تهلوس الخيالات الحامضة في سرتي المرجانية... جسدي لا تخُني لا... أصابعي أسماك حمراء تشرب دموع الريح... وقلبي كزهرة النرجس شقّ جلدها القدر... من كسر إناء الصبح في بئر جافة؟...
أَمشي بينَ الناس وأنا أبحثُ عن صوتي الذى قايضتُه بقدمين لاتقويان على المشي أتساءل هل كان لابد أن أُدخل الأشباح إلى رئتي واتنفس حزناً رائقاً كطلقات الرصاص المُتقنه وأحبُ مُدن غِيابِك أُرِيد صوتى حين نتقابل لن يكون ضرورياً أن نتحدث عن الموت ونُحن نَسيرُ بين الانفجارات والعربات المفخخة سأخبركَ أنك...
أن تطحن الرماد كل يومٍ وتصنع منه خبزاً ثم تأكلُ بقايا خيطٍ أسود عالقٍ بين الجوع والشبع أن تصل المحطة بلا قدم وتجلس بلا ظهر على كرسي فارغ حتى من الهواء ثم تمشي فقط لأنك أردت الطيران ثم تذكرت أنك بلا قلب أنك بلا جناح أنا ورقة خرجتُ من كتاب ميت منذ زمن نسيتني الأقلام والمحابر والألوان خرجت من بين...
أنا أشاهد العالم حين ينتهي هذا العرض سأذهب إلى بيتنا حذّرني أبي ألا أتورط في المشاكل! جارتي تمدّ لسانها كلما مررت الصبيان يضربونني بالحجارة رفيقتي تشي بي للمعلمة قلت لهم.. سيعود أبي و ينتقم منكم جميعاَ أنا الكلمة الغريبة تجوّلتُ في القصيدة صعوداً...
أعلى