دقائق الفرح المتبقية
بقيت خلفك
ظهرت باكرا و اختفت
لحظات فقط
تفصل بينك و بين اللّامكان
اغوتك تلك التفاحة
الفارغة دوما من البذور
الممتلئة بقبل الغربان
صمّت اذنك
عن القصيدة نفسها
التي تعثرت في الوسط
تجهل كلام السماء
صمت الأرض
تسأل متى تبتعد الفراشات عن الضوء
هل تبقى القناديل متدلية من السقف
متى...
خذني إلى قمر ساهر
وعلق سواري هناك .....
سيعبر طير
ويرتاح في لمعة الضوء
وينفض ريش الفراق
فيمتلئ الحلم بالزقزقات
وتأتي إلى غريبا
كما قد رمتك الدروب.
وامضي إلى حلمك الليلكي
مبراة من ذنوبي
واعقد في دهشة الروح شالي
على فنن عاشق
فيهطل غيث
ويترعني شجن في المآقي
أعدني إلى طفلة الصيف هيا
وخذني إلى بحر...
أمي
أنا مرتاحة البال
أستمتع بالضحك
بالبكاء
بجرعة الكذب
بالخوف
بالمراكب التي تشبهني
بالمنيّة
بالهديّة
بحمرة القدم
تحت الكراسي
بدماثتي الذائبة
تحت الثلج
و المرج..
أمي
أنا أتقدم.. كرصاصة
كعادة االتدخين في مخ مراهق
كطلاق.. لحاقدين
كشجرة حظ ..
أمام فندق المتعوسين.
..
أمي..
لا زلت جريئة.. بضرب
بيوت...
ولأن النار شَعرُها طويلٌ.. طويـــــــــــــل !
اِحتاجت لأصابع كل تلك الأشجار كي تُمشّط شَعرها ..
ولأن النار ابنة العتمة
المدلّلة
تسلّلت عند منتصف الصمت
باحثةً عن أقرب حضنٍ
كي تنام فيه !
ولأنها تحبُ اللعب
وشدّ اِنتباهة القمر؛
تتراشق السماء
بنجمٍ أخضر .. بنجمٍ أصفر،
و ... أحمر.. !
...
...
الرحمُ...
أقذف بالخراب
من دائرة تتشظى
أيها البؤس أنقضني
رمم هذا الهتاف
بناء حتى يصعد
أرمي حبل مذراتك على الساحات
كي ينفلت كلما باغته ريح
والبركة دائمة الدخان
تعج بها الاعناق والنقيق
يحز النعناع على حوافها
ثمة أبل تحدو إليها
خيل تخب
والرمل يهدد الفيض
أرمي خرابك الجائع
أرمي ركام يتناثر بين جنباته
الزرازير...
عميقة هذه البئر
وأنا عمياء ، في كاحلي دائرة حمراء تنقط خط دوراني .
المارد ضخم جدا
يتعقبني جائعا،
لجسدي الأشقر
لغيمة روحي!
وهذا العتم بعيد جدا عن الازرق في سماءك
اسمع قطرات ماء تثقب رأسي
وأشم رائحة الرطوبة !
هذه البئر عميقة وضيقة ومبلولة
بالدمع بالدم بالهشيم بقطع روحي بأطرافي القصيرة والباردة...
عاطلون
عن كل شيء
سوى
التأمل في التوابيت المُبعثرة
هنا وهناك
مثل اصداف ، مُبعثرة في رخام بُني الملامح
والمنام
عاطلون عن البكاء
ليس لأن الجرح قد فقد انكساره في جدار الليل
بل لأننا عطلنا الطبيعة في طبيعتها
جففنا الرياح
وسحبنا حقائب الامطار
فماتت ما نُسميها " فصول "
عاطلون
عن المساومة
حين تسألنا...