ملاحظةٌ أخرى
شعر: علاء نعيم الغول
قِطَعُ الغمامِ قريبةٌ
فوقَ الغمامةِ كلُّ شيءٍ دافىءٌ
لا شيءَ يمنعُ ما سيحدثُ
نحنَ مَنْ يستاءُ نعلمُ أننا نستاءُ
هذا متعبٌ جداً
قريبًا تُعتِمُ الأجواءُ ثمَّ يكونُ برقٌ
أو ثلوجٌ ربما رعدٌ بدائلُ لا تغيرُ
من تفاصيلِ الحكايةِ
ما سيحدثُ أَنَّ ماءً سوفَ يسقي...
ضاقتْ بِكَ أرضٌ رحُبَتْ للأمواجِ الهوجاءِ إذا ماجَتْ في الوطنِ الآمنِ هيَّجتِ القلبَ المتدلِّي من نخلةِ هذا الجسدِ الضامرِ بالزلاتِ، المتعثكلِ كالحجرِ النابتِ منْ نهرٍ، يترقرقُ من أفواهِ الذكرى...
ما عادَ الطيرُ القادمُ من أقصى شرقِ المنفى يعرفُ جثتكَ المنسِيَّة في مقهىً لا يسَعُ الأجنحة...
-1-
” حين يؤذيك الأشخاص غادرهم.”
كلهم موتى
في الدفتر،
والذاكرة،
والثياب..
هم ذلك السراب،
وحدك الدنى بأسرها،
واللقاء الأجمل
بعد غياب..
“ربما ياتشيخوف”
_2_
” حين تحبط اقرأ بشغف”
يارب هذا الاقتراف الجميل!
يالسلواي!
كيف قلب ثوبه
ليصبح بلواي؟!
وفي الطريق كنته
وكانني في خطاي.
ليلةُ عرسكَ،
أريدُ أن أخبر امرأتكَ،
أن الوحوشَ التي ركضتْ من جسدكَ،
صوبي؛
أبداً لم تكن تريد التهام الغزالة المختبئة في سُرّتي.
كل مافي الأمر؛ أنها لبتْ نداء الغابة في صوتي.
وأنكَ مازلتَ تملكُ من الوحوشِ ما يكفي؛ لأكلِ كلّ الغزلان الممتدة
باتساعِ جسدها.
وأن الشّفاة،
التي قسمها الضوء في جوفكَ؛...
وقعت أحداث كل القصص التي أعرفها
في الليل
حيث الوحوش تستلم ورديتها
ببصمة إصبع وصرخة ألم،
انظر إلى هذا؛
معي دموع تكفي سلالة من السباع المسنة
جاهزين للموت
بلا أنياب،
جرى كل شيء على نقيض ما تتمنى الغابة
بوفرة من الأرانب
قبلنا الحلول الوسطى
مثلما نقبل الأحذية الرخيصة
لأن الطريق ليست لنا ولم تعد ملكا...
٣- على حد الوقت موت
مجهدة مفاصل الليل
حد الاشتعال بالظلام والسكون .
والسكون ينهش قلب الوقت ،
الوقت ينزف لون الحداد مدى ،
كل مدية حية تسعى بالسم الزعاف صوب يمامات القلق الوجودي ،
تبخ موتا صامتا في مفاصل الليل المجهدة ،
يئن الوقت نزفا ،
فيمتد لون الحداد ويطغى ،
من يعصمه من موت يتسلل في صمت...
ماذا سأفعل ..؟!
سأسلك نهج أمي،
وأوزع الحب بمقادير مختلفة.
وسأكمل المسيرة
وأفعل ما لم يفعله أبي
- أجرب كل أنواع الخمور
- أطارد النساء؛
بيضهن وسمرهن وحمرهن وصفرهن
هكذا قررت.
لكن أول كأس شربته كان خمرًا مغشوشًا
فكاد يقتلني
وأول امرأة أعجبتني كانت أوروبية
ممثلة في فيلم" عصابة النساء"
فحلمت بالذهاب...
ستنجو تلك البلادُ
بأكثر الخسارات فداحةً
ستنجو بعددٍ قليلٍ
من الأفراح والهدايا البسيطةِ
سيبكي العجائز الذين
لم يسعفهم الوقت
لرؤية أحلامٍ صغيرةٍ
تنجزُ انتصاراتها
على الوقت ..
سيبكون من الفرح
ومن فقدان ذاكرتهم
عند آخرِ تلويحةٍ لهم
قبل الغياب بلحظاتٍ قليلة
سيضحكُ الأولاد كثيراً
الأولاد الذين ولدوا...
✍
في هذه اللحظة
لم يفتح الهواء باب غرفتي
وقبل أن أضع يدي فوق صدره
خرج مسرعا
خرج كمطر كثيف
لم يكن..
يبتسم في وجهي
ولم يكن..
وجهه يشبه بطلا على شاشة سينما
يعصر المناديل
كحبيبتي المسكينة
التي..
لم انتظرها عند المنعطفات
رفع يديه..
كمئذنة تشير إلى السماء
وهو يسألني :
في أي فصل نحن ؟
بما تحسّ...
لنتعارك بطريقة أفضل
أنا مريضة بالشك ولا توحي كلماتي بالثقة
تربية حواري عين شمس
لدي وثيقة جامعية
وفي الوقت نفسه أسعى للحصول على زوج أحذية إيطالي
حتى أتمادى طويلا في أحلامي.
لا أملك حسابا بنكيا
لدي وجه واحد
تختفي ملامحه حين أغضب منك
لا أجد تفسيرات منطقية لهروبك مني
سوى أنك خائف
أو لا تستطيع...
رقصة الموت
الآن
سأنزل إلى الشارع
أنظفه من دمي
وأعتذر للأناشيد القديمة.
الآن
أعترف أنّي كنتُ على حقّ
لا يسندهُ سيفٌ ولاكتاب
وأنّ دمي نار
تُنير ليل الجُناة
و رايتي عطش القبائل
للماء والكبرياء
الآن فقط ،
أرفعها شامخة في وجه هذا اللّيل
وهذا الوباء
تُرشد العابرين إلى جنة الرّوح
ليقطفوا سيرة هذا...
صديقي العزيز فيروس سي:
لم تكن بلادنا جميلة لهذا الحد
كي تقنع بإقامة دائمة!
اعلم..
نحن شعب طيب
لا نعطى سوى اللصوص ثقتنا
وكارنيهات الزعامة
فلا تفرح بهذه الثقة
أيها الصديق
و أكبادنا ليست مرعى خصيبا
إلى هذا الحد
كي تلقي فيها بعصا الترحال
فنحن منذ سبعة آلاف سخرة..
ومليون صبر
والكهان المدلسون...