وقف على جانب الشارع الرئيسي. لقد حجز لدى طبيب الأطفال لابنته التي دخلت عامها الرّابع . طلب إجازة زمنيّة من عمله ووقف الآن في انتظار وصولهما معا, هي وأمّها على رصيف الشّارع العام المحاذي لعيادة الطبيب. السّاعة تقترب من الثالثة والنصف عصراً. السّماء ملبدة بالغيوم , والبرد القارص يتغلغل في العظام...
فى منتصف الثلاثين، ملابسه تعكس ذوقه الرفيع، فتحت باب مكتبه بعد أن طرقته ثلاث، جميلة لم يسبق له رؤيتها، كانت غاضبة وهى تطلب منه فسخ التعاقد مع شركته
وإستعدادها لدفع قيمة الشرط الجزائي فى فسخ العقد بعد تأخر التوريد من جهة شركته،
طلب منها التهدئة ودعوتها لفنجان قهوة، متقدة الذهن، لاحظت شروده وهو...
إلى الشاعرين محمد نور الحسيني و محمد عفيف الحسيني.
الشعراءُ فقط جعلوا الحياةَ بهيةً لتُعاش رغمَ نذالتِها وقبحها لِمَا يتمتّعون من إضفاء الخيال والدهشة عليها .....أينما حلّوا وارتحلوا يتركون خلفَهم رائحةَ اﻷلفة وملمسَ الدفء البديع.
تعرّفتُ على نخلة الله "حسب الشيخ جعفر" من خلال مجلّة الكرمل التي...
تأنقه في ثيابه،العطر الذي يحرص أن يكون رسوله إليها،يبدو في زينته مثل عروس في يوم زفافها،الشعر الأبيض أمعن في إخفائه،حتى تجاعيد وجهه شدت في عيادات التجميل،تراه عين الناظر فتخاله شابا في العشرين من عمره أو ناهزها قليلا،كل هذا لأجلها؟
ولم لا ؟
عاش منكبا على كتابه،اختطفه الزمن من عالم يمور بالحياة...
في طريقي إلى تلك المدينة التي تنفست فيها أربع سنوات متتاليات، وفي السنة الرابعة كان التقدير غير مناسب للمجهود الذي بذلته فيها، بيد أني كنت موفقا في الاختبار الشفوي.. عندما سألني الأستاذ الدكتور محمد رجب البيومي : عن قضية النظم عند عبد القاهر الجرجاني وأخذ يهز رأسه، ومن قبلها أجبت على آخر سؤال...
(1)
مرت الليالي الأخيرة ثقيلة؛ فقد طالت غيبته هذه المرة، و القلق غزا قلبها، و الأرق لازم مضجعها. من وقت إلى آخر كانت تتسلل من بين أخوتها، و تتوجه إلى غرفتها، و تحكم إغلاق الباب، و تخرج صورته بلهفة من بين طيات ملابسها. و ما هي إلا لحظات، حتى تسافر روحها إليه؛ فتبصره هناك بهيا، يرابط في برج...
اعتدل في جلسته، وتناول علبة الدخان الفضية، فتحها بكل رفق، ورأيت التبغ المخبوء بداخلها كشعر امرأة شقراء، رفع خصلة منه يستعرضها أمام الليل
و نفضها لتنفصل عن رفيقاتها، ثم مدها على الورقة، ولفّها باحتراف كمن ينحت جسد حبيبته.
في نهاية هذه الفسحة ارتدى وجه الراوي:
_ كنا راجعين بجِمالنا إلى الجزيرة،...
عتبات النص:
الغلاف:
كلمات الغلاف : دوام الحال: مستوحاة من المثل الشعبي دوام الحال من المحال ، فيشعر القارئ بالتقبل السريع للموضوع ، كما تم ذكر عدد كبير من الأمثال الشعبية أثناء السرد وهو أمر يتناسب مع بيئة القرية وأهلها وهو يدعم السرد بلا شك.
خلفية الغلاف يغلب عليها اللون الأخضر الذي يمثل...
تخرجت من كلية الإعلام قسم صحافة، تدربت فى إحدى المؤسسات الصحفية الكبرى، أحلامها كبيرة تلامس السحاب، الصفحة الفنية كانت البدايات أخبار الفن والفنانين والسينما والمسرح وأخبار النجوم، كارنيه الصحافة فخم تسهيل مأمورية حامله، فى أول عمل صحفى يحمل إسمها من خلال حوار مع أحد نجوم السينما، سيارة تحمل...
ولم أعتد بقائي تحت الشمس المحرقة لساعات كل يوم متنقلًا بين السيارات، متوسلًا وعلامات اليأس والذل مرسومةً على وجهي. يائسًا أرجع لبيتي أحيانًا وفرحًا مهرولًا تارة اخرى وأنا أطوق بذراعي أمي واضع خدي على صدرها لأشعر بأمان ضاع مني وسط الزحام، لكن الذلَّ الذي يلازمني يأبى أن يزولَ او على الأقل أنساه...
ارتفعت أصوات الباعة في ساحة السّوق المكتظة بالناس في هذا الصباح الشتائي البارد. تقدم بخطوات حذرة لكنّها ثقيلة جداً، وبين فترة وأخرى يقف متردداً، خائفاً، يتلفت هنا وهناك، يراقب بتوجس حركات الباعة والناس الذين أتوا للتسوق في وقت مبكر جداً، ثم هؤلاء العمال الجالسين على جانب ساحة السوق منتظرين أيّة...
رفضت كل الاغراءات التى قدمها صاحب الشركة التى تعمل بها، وردت كل هداياه ونقوده، وهى الفقيرة التى لم تمتثل لإغراءت العجوز الثرى، المتزوج ولديه أسرة، صغيرة،هى فى سن إبنته، لايرى هناك مانع ولديه المال الذى يشترى كل شىء، لابد بالفوز بها، لم تمانع فى أن تكون الزوجة الثانية، إشترط عليها عدم الإنجاب،...
المرأة تندب وتنوح على خرف زوجها في سنوات عمره الأخيرة. هكذا تظل تعتقد دائماً أنه موشك على الموت لكنه لا يموت وتظل هي تُرحِّل خوفها من موته عند بداية كل عام. لكنها تدعو عليه بالموت لأنها تعبت من تصرفاته الخرفة. لقد أرسل داعياً صاحب الكشك وأخبره بأنه يرغب في بيع كرسيه المتحرك. غير أن الزوجة نحت...
غدا سأجلس تحت شجرة الرمان التي غرسها أبي بيده الطاهرة، لي مع هذه الشجرة حكايات، وبيني وبينها أسرار، أظنها تخفيها عن كل الناس حتى أبي نفسه، لا يعرف أني حفرت اسمه بالأزميل على أعلى فرع فيها، كنت أحمل ولدي " يس" وهو ابن عام واحد، وكنت أهمس في أذنه: هذه شجرة جدك، إذا أرهقتك الدنيا يا ولدي: تعال...
أخيرا، انتبهتُ إلى أن أختي التي تصغرني بسنتين تقريبا تتذكر أدق تفاصيل طفولتنا، بما تخللها من أفراح وأحزان، من عُطَل وحفلات، من رحلات ومشاجرات وعقوبات... كما لاحظت أن والديَّ، وقد تجاوزا الثمانين سنة، كثيرا ما يحكيان لنا قصصا عن طفولتهما! بينما أنا الذي لازلت في الأربعينيات، لا أتذكر نصف ولا ربع...