ألف رحمة على أرواح ضحايا المعمل (السري) بطنجة
خرجت رحمة من البيت باكرا . اليوم قررت أن تأخذ معها وجبتي الفطور والغذاء إلى المعمل . المطر قوي في الخارج . لم تنم جيدا في الليل . في كل مرة تغفو ، يوقظها صوت الرعد ، والخوف من تداعي سقف البيت . تحب المطر مثل أغلب المغاربة ، لكنها تخاف أن يهبط سقف...
شجرة ....
كيف ارتفعت فى بيت الجيران فجأة .. لتغطى الحوش الوسيع ، وتلامس حائط المسجد القريب ، وتكسو الشارع الأملس ظلا منقوشا .
***
أخبرنى الطبيب أن حالة ابى متأخرة ، وأن الجلكوما ستطفئ النور من عينيه تماما ، فجدتُ بالدمع وابتل جلبابى المهترئ ، وسمع أبى شهقاتي وعيناه تخوضان فى الظلام السرمدى فبكى...
الهزيع الأخير من النبض
يأتي على ماتبقى من وجعك
سبع جثث من حلم مبتور
يناور بؤس اللحظة
مع تاريخ الزمن الغابر
هل تسمع تمتمة المعنى؟
تدركه منسأة الحرف
وتراقب في ظفر ٍتأميم مساحات
شاسعة من أرض جرداء
قاحلة المبنى
مقفرة الأرواح
يقطنها بؤس محموم
تنعدم منها الرغبة في حرث الوقت التائه
في ميدان تقشفها...
- تأمّلتها... كسرات رقيقة على جانبي العينين... بعض التجاعيد الدقيقة بدأت تحاصر الفمّ... قناتان عميقتان أسفل الخدّين...
- مسحت على لمتها المنسدلة وهى تخاطبها: " تبًّا لكِ أيُّتها المرآة... وددت لو حطّمتك... أهذه أنا؟!!!
- لم يتبقَّ لي من جمال آسر إلا ذلك الّلون الخمريّ؟!
- كدّرت بشاشته تلك...
فراشةٌ بخمسة أجنحه و قلم بلسان حاد يسرقان احلامي و مناجاتي وتداعياتي و كل أفكاريk ما أصرح به وما كنت أظن أنه في طي الكتمان، وأمنياتي المغلفه بغلالة من نور و نار تطالع الله من وراء حجاب، و تسأل الى متى؟
لم تترك الخمسة أجنحه هنّه أو أنّه الا وقامت بترجمتها و القت بها في جوف القلم الذي كان...
كانت نهاية الفصل الأخير من السنة الدراسية، وقف المعلم أمام السبورة يصفق إشارة منه للإنتباه والحفاظ على الهدوء.
أراه ينظر إلينا نظرة عطف بإمعان أو كمن يريد إلقاء كلمة الوداع الأخيرة...هكذا ظننته.
ألتفت إلى حقيبته وأخرج منها كتابا، لم يكن ذلك الكتاب مدرسيا تزينه الألوان ولا الرسومات، ولم أقدر حتى...
بدا وجه الطفل من تحت عباءة الأم باهتا، عيناه غائرتان، كأن المرض التهم جميع خلايا جسده ، تارة يصدر عنه بكاء هزيل و تارة تتمكن الام من تهدئته بثدييها اللذين لا يدران أي حليب.
في الصيدلية الممتلئة بالنسوة و الرجال الواقفين بدون انتظام و أمام طاولة طويلة تفصلهم عن جوف المحل، كانت تنتظر بين جمع...
ارتدت ثوبها الضيق الذي يضج مما تحته ويشكو حظه العاثر يوم ابتلي بهذه المرأة.
تعطرت ودهنت خديها بما أوصتها به زوجة العطار؛ وتزينت؛ فقد ملت سنوات العنوسة وتسارع قطار عمرها؛ ظلت ليلتها الفائتة محتارة تتساءل في حيرة أي رجل ترمي بشباكها عليه وتصطاد؛ لعلها تخمد تلك النيران المشتعلة داخلها؟
الجارات من...
(1)
بدت لنا على غير عادة النساء العربيات – والبدويات على وجه الخصوص – ممصوصة كعود قصب ، يابسة كعود حطب ، كادت الرياح أن تذروها – لولا أن اتكأت على جدار البيت وراحت تتفحصنا واحداً تلو الآخر بعينيها الضيقتين من خلف ” البرقع ” !
.. لم تزل آثار السفر على وجوهنا ، و الحقائب أثقلت كواهلنا ، والعرق ينز...
هي المرة الألف التي أسير فيها على رأسي. كل من حولي يمشي على نمط واحد، أرى رؤوسهم و هي تخز الهواء و أتساءل: لماذا رمى الجميع قبعاتهم إلى حفرة قبل أن يردموها بقطع من الأرض.
عقلان هو اسمي. وأذكر من هويتي لون قطة رمادية، و أفهم من تاريخي أن الكلاب تطاردني كلما تسلقت السياج. أريد أن أسير بلا خوف...
يجلس أبو أمجد - رفيق عمرها - إلى جانب سريرها، يتجرّع من آلامها ويخفّف عنها، يمسح بيده شعرها الأبيض ويقبّل جبينها، ثم يمسك بيدها وكأنه يمدّها ببعض القوة لتتمكن من تحمّل ألمها.
يقضّه أنينها ومحاولاتها المستمرة لتحدّي الألم والبوح بما يجول في خاطرها.
يطلب إليها مراراً أن تتكلم، أن تنطق بأيّ شيء،...
اخترتُ زاويةً عاتمة، مع كأسِ عرقٍ، فوجئ النادلُ بطلبي، فهنا أغلبُهم يطلبون الويسكي، لكن بما أن كلّ شيءٍ متاحٌ، لبى لي طلبي وراح يحدجني باستغرابٍ، بل باحتقارٍ.
من مكمني لا أميِّزُ لون عينيها، فالإضاءةُ المبهرةُ لا تكشفُ إلّا عن رموشٍ طويلةٍ لم أعهدها بوجهها من قبل. بدت كصرصارين حطَّا على جفنيها،...
(في الطابور تقف الشمس ) هذا ماقالهُ صاحب المخبز (إمرأة الفجر هنا) تمتم شفاه عامل المخبز(بدأت اشتعل حقاًعلى لسان التنور(لم يبق خبز في التنور) صاح من في الطابور (لن اعود مرة أخرى) بلساني المكسور
بعد الفجر بقليل وحيث الغبش الأول
صوت المؤذن غاب في الأرجاء..
تتخطاني إمرأة بخطوات ترفه..
تنكت...
ما الذي سيقدم عليه هذه المرة ، وقد انبجست من خواصر الصبر خرافة القصيد أو السرد العتيد . وهل تخمد كلماتُ المقالة اللهيبَ المنبثق من قلبٍ جريح . هو وقميصه متلازمان ويؤسسان شقوق الازرار ليثبت الستار وراء قضبان الاختباء . تتدحرجُ كراتُ الضجيج من قممِ الصمتِ ، وتتجمع الآهات كلما ازدادت شدة الانحدار...
(ممنوع على أقل من 12 سنة)
فتح الواتساب . لاح فيديو يوثق لمسيرة قيل بأنها لمثليين خرجوا يتظاهرون في أحد شوارع مراكش . والعهدة على من رمى الشريط في وسائل التواصل الاجتماعي . سمع ضحكات نسائية تتعالى من هنا وهناك . فحص الوجوه . بدا شكل أحدهم مشمئزا وغريبا . قصير القامة ، بدين بمؤخرة بارزة ، وشارب...