شيع إنه مهبول غير أن لديه من الذكاء والحكمة ما جعلت الناس تهابه وتخاف الإحتكاك به لإنهم بذلك سيفتحون باب نقد لاذع لا نهاية له، فقد جمع كل مسوغات وثيمات النقد حتى يصبها على آذان من لا يفقه سبب وجوده في الحياة، يعيش في قرية صغيرة نائية بعيدة عن ملوثات الحياة لكن بعض أهلها هم من أختاروا العيش بمعزل...
الكتابة أن ترى.. وأنا لا أرى فقط، أنا أعاشر الأشياء التي أكتب عنها، أربت على كتف الحزن وهو يرمقني بعينيه الكئيبتين. أبتسم للألم ابتسامتي الفاترة وأرسل لصف الكلمات المنتظر زفيري السوداوي.. صدقني إن الكتابة جحيم ولعنة.. في الجحيم حشرت مكروها وباللعنة أصبت..
الأشياء التي أكتب عنها تلعنني كأنها...
وقف مستنداً إلى أكياس الدقيق المتراكمة بعضها فوق بعض في أرجاء المتجر الكبير . كان الجو كدراً، ذرات الدقيق تسبح في الهواء ، رائحة الزيت والدقيق وعرق العاملين تزكم الأنوف. استنشق ذرات الدقيق . كان يفكر، وكانت عيناه التي سجدت تحتهما سحابتا حزن ، حائرتين ، وملامح وجهه المتجعد تتقلص وتتمدد ، وشفتاه...
* بمناسبة عيد الحب الذي يصادف يوم 14 فبراير من كل سنة
تعود حمادي في بداية فصل الصيف على أن يستيقظ باكرا ، ويذهب إلى المخبزة قبل الساعة السابعة صباحا بقليل ، ليقتني لوازم الفطور .
رغم أن موقع المخبزة وسط حي شعبي ، على مفترق الطرق ، فقد اكتسبت شهرة كبيرة جعلت الناس يقطعون ثلاثة كيلومترات ،...
أخيراً وافق جدي أن يقتني هاتفاً ذكياً بدل هاتفه النوكيا الأنتيكا، كان موقفه عدائياً دوماً من ذلك الشيطان الرجيم -كما يصفه- يقول: هذا ما كان ينقصني؛ أن أصبح مثلكم قليل عقل، هذا شيطانٌ رجيم، يحتوي من الموبقات ما لا يعدُّ ولا يحصى، تضعون رؤوسكم فيه، وتحركون أصابعكم وتبتسمون له ابتساماتٍ بلهاء، ولا...
لمحتُ يد الشقراء عن بعدٍ وهي تلوح لزوجها الجالس بجانبي ، كانت تنشف شعرها بحركات يديها، بعد خروجها من البحر . أحزنني استلقاء الرجل ولا أباليته أزاء دعوات زوجته المستميتة لينهض من كسله . سبب حزني أن زوجته شابة جميلة ، تبدو إنها تريد أفهام آخرين كانوا يبحلقون بجسدها ، كأنها تحاول ردعهم بالكف عن...
منذ اليوم الأول ، لتعيينها مديرة للمؤسسة ، شعرت
بانجذاب نحوها ، بهرني جمالها ، سحرتني لحظة صافحتها ، لذلك وقفت إلى جانبها ، رغم أنني كنت طامعا في استلام الإدارة .
ما حاربت المدير السابق ، إلاّ لأحلّ مكانه .. ومع هذا مددت لها يد المساعدة ، أنا الذي كنت أضمر لها الشر ، يوم تسرّب خبر ترشيح...
"عندما تعتريني نشوة الفنانين، أفكر بجدية في المال، وأن اكون رأسمالياً.. بعبث طفولي تدور تلك الرغبات العابرة فوق بعضها كما لو كانت جمجمتي خلاط. أن اكون ثرياً..ثرياً جداً، وافكر بجدية في تحطيم ألوان الباستيل ودهس الزيتية بعقب حذائي. ثم الخروج شاهراً صدري لأنشئ شركة استيراد وتصدير...هل مررت بلوثات...
من يشتري الترهات من بائع متجول كثير الحسرات، يحمل في جيبة رجوم لشياطين الانس من المزدلفة المليئة بالحجرات... هيا ضعوا رحلكم حولي فإن لي قصة تشبعكم ضحكا وبها الكثير من المنغصات .. اقسم لكم... أقسم لكم بأرباب دنيا العاهرات وأصنام العزة واللات، ألستم وما تعبدون بين أفخاذ تلك العاهرات نزعتم بطانة...
لقاء مع زوجتي السابقة - قصة
أمل الكردفاني
اليوم الأول:
إن التغير المناخي بعد السفر يوترني قليلاً، من بلد حار إلى بلد بارد، تختلف الصورة تماماً، من صفراء بلون الشمس إلى زرقاء بلون الصقع. استيقظ مبكراً ، وأطلب كوب قهوة، متحركا نحو النافذة الزجاجية الكبيرة، فأزيح الستار لأرى عالماً جديداً،...
صغاراً كنا حين مددنا أكفنا للشمس ، عراة قفزنا في النهر لنمسك بقرصها المستدير اللامع .. بعيدة تلك الأيام بُعد الشمس عن الأرض.. كأسماكٍ خرجنا من النهر وأقراص الشموس على أكفنا الصغيرة ، نجرى وقطرات ضوء تتسَّاقط من أجسادنا ، وكلٌ أحكم قبضته على شمسه وخبأها في مكان أمين ليخرجها في الليل !!
في الليل...
اثنان يكتبان فيمحوان ثم يُكرران ذلك مرات ومرات، الكتابة فعل خلق ومَحو تشبه خيارات الإنسان في مشوار حياته. نسلك معهما درجات المكتبة الكبيرة، يختاران طاولة تتوسط قاعة الدراسة ثم يضعان عليها: كتبهما، أقلامهما الرصاصية بألوان "النيون" وأجهزة اللاب توب المُزينة بزخارف غريبة، شيء يُعبر عن ميول الجيل...
كنتُ رفقة والدي حين حللت أول مرة بالمحطة الطرقية في الحاضرة العلمية. شدَّ انتباهي رجل يقترب منّا؛ أشعث أغبر، لم تُبق لفحات الشمس الحارقة من بياض سحنته سوى طيّات التجاعيد، عليه لباس رث، يبعث على الحزن.
خاطبنا:... إلى الدار البيضاء، إن شاء الله... إلى البيضاء أم الرباط؟
حين علم أنها وجهتنا، رفع...
عاد لقريته هاله ما يراه ؛ فكل الفلاحين يقتلعون زرعهم ويلقون به في الترع والمصارف ! خلت الحقول من أعواد القمح والبرسيم ،ولم يرد على تساؤله أحد ؛ يسابقون الزمن ، يتجهون لمنزل الشاب أحمد الشاطر ، تخلت النساء عن حليها ومساغها لأحمد الشاطر عن طيب خاطر مقابل لفافة صغيرة .بالكاد استوقفت ابن عمي:
-...
كان الولد ذو البشرة المائلة قليلًا إلى الزرقة يذهب كل يوم إلى المدرسة الصغيرة القريبة من البحر، وكان يرى أن أيام العام الدراسي كلها متشابهة عدا اليوم الأول واليوم الأخير، وذلك اليوم الذي دخل فيه أمين مكتبة المدرسة حصةً احتياطية بدلًا من مُدرِّس الحساب، وحكى للأولاد قصة العجوز والبحر.
كان في تلك...