سرد

آهٍ منكِ! كيف تنسابين من بين أصابعي, أنتِ مراوغة أين تغوصين؟ بتلك الكلمات فتَّش عنها وهو مسجىً على سريره, شبح المرض رسم على ملامح وجهه خطوطاً وتعرجات, في تلك الليلة وحيداً في غرفته الخالية إلا منه انفلتت من بين أنامله فما فتئ يبحث عنها محدِّثاً نفسه: - أُفٍ لسريري هذا الوثير! كيف لكِ أن تتماهي...
غادرت المنزل في عجالة بحثا عن السلوى، وتغيير كيمياء المزاج ،والترويح عن نفسي التي كدرها ضنك العيش، وقسوة الحياة ،ومشاغلها المتتالية في حلزونية مملة مشيت في ذات الشارع المشبع برطوبة العبثية ،وبالدراما السوداء ،والمواقف المتناقضة، والوجوه التي تنزف نظرات متيبسة بلا معنى ،هو ذات الشارع الطويل...
قال أحدهم : أن ملك من ملوك الجن المسكون بالعشق هجر قومه وحط رحاله في هذه البقعة وبنى عرشه الجديد من أعواد الاراك بين هذه التلال الشامخة . ويقول اخر: أن إحدى الشريفات الطاهرات نزلت في هذا المكان فاستضاء المربع من نورها وكانت تحمل حزمة من اراك فتخيرت سفح ذاك الجبل وغرست الاعواد ومن ثم انتشرت هذه...
من أقوال الحكماء:" ثق بقدراتك فالطير على الشجرة، لا يَخاف أن ينكسر الغصن، لأنه لا يثق بالغصن بل يثق بأجنحته. ستتعلم الكثير من دروس الحياة، إذا لاحظت أن رجال الإطفاء لا يكافحون النار بالنار. لا يحزنك أنك فشلت ما دُمت تحاول الوقوف على قدميك من جديد" النص: تكورت بت الحقار في وسط الحوش ، مستلقية...
1 عندما أدخل, يستقبلنى برائحة البحر المخبأة فى ثيابه, أجده منهمكا فى اعداد سيجارته المحشوة... الأولى بعد رجوعه الى البيت... أسأله عن العمل يجيب بقطع من الكلام... أدلف الى المطبخ تقفز الى أنفى رائحة السمك المحشور فى السلة... لا أسأله ان كان يريد أن يأكل, تعلمت أشياء كثيرة فى صحبته... أحفظ عاداته...
تدقّ تدقّ البابَ باليد التي تحمل السّاعةَ. - من؟ من؟ - لستُ أنا. السّاعة متأخّرة والرّماد بالكانون وبقايا سمر.. - عندي حكايات يا أمّي أجمل من خرافاتكِ ومن ناس تحتنا وناس فوقنا. اسمعي: كانت في الأرض الثّابتة كنيسة وفي الكنيسة آدم بكلّ ضلوعه، ولم تكن ثمّة شجرة تفّاح ولا كان ثمّة شيطان. هذه المرّة...
(الفصل الثامن من قصة الخلق) استيقظ محمود أبو الجدايل متأخرا كعادته.. كانت لمى تجلس على طاولة مكتبه تتصفح أخبار العالم عبر شبكة النت على الحاسوب. صبح عليها بقبلة ودخل إلى المطبخ يعدّ مغلياً من الزنجبيل والكركم وشاياً من الزعتر المجفف. ملأ كأساً من مغلي الزنجبيل والكركم ، وحلّاه بملعقتي عسل ،...
الشارع شبه فارغ .. تقف عند ناصيته صامتا ..تلتفت حول نفسك ..تنفث دخان سيجارتك العاشرة ،تمر شاحنة متهالكة فتطلق دخان عادمها في وجهك ،تلعن الشاحنة وسائقها ،تبصق على الإسفلت في غضب. تمد لك متسولة يدها المعروقة وتفتح فمها الأدرد طالبة حسنة، تشيح عنها بوجهك وترد بجفاء :"الله يجيب ألاألا1".تحس أنك...
"خواطر من زمن خاطر" اليوم سنخرج في رحلة مفتوحة احتفاء بإكمال الصغير محمد سنته الثالثة،ونقيم له عيد ميلاد في العراء،سننصب خيمتنا حتى لو اضطررنا لرشوة الحراس،لن نحبس أنفسنا داخل مطعم،فسيصيبنا ذلك جميعاً بالاكتئاب! ابتعدنا قدر المستطاع عن مواقع الزحام،أشعلنا نار نا وموسيقانا،وبدأنا في الصخب،ويبدو...
جوقة من النساء يلتففن حول الذبيحة لينهشنها ويمصمصون عظمها بلا رحمة .. بطلة القصة تتلظى بين السماء والأرض .. مُلقاة علي سرير في مستشفي عام.. كل ما حولها قذر بما فيهم البشر.. تلوكها الألسنة وترجمها بالعهر .. يمضغون سيرتها ليل نهار كعلكةٍ يستعذبونها ويتلذذون بها.. يغُصن بألسنتهن في جُرحها ...
إقتربت من ضفة النهر .. لا شيء هناك سوى حفيف الاشجار وشقشقة العاصافيرالتى تتمايل على الاغصان ، ورطوبة التل الذى ينتهى إلي النهر . وضعت (الجركانة) جانبا ووقفت تتأمل النهر فى هذا الصباح الخريفي الجميل ، كانت مياهه هادئة كما لو أنها استسلمت لنوم عميق ، أشعة الشمس ترسل خيوطها على مقربة من وسط النهر...
خرجتُ من المقهى لاهثاً ،عدوتُ الطريقَ مسرعاً . عندَ التقاطعِ وقفتُ ألتقطُ الأنفاسَ، مشيتُ صَوْبَ محطَّةِ" الميكروباص" وقبل أنْ أصعدَ تحسَّستُ جيوبي فوجدتُها فارغةً- فأدركتُ أنَّ أحدَهُمْ قد سرقني !! استطاعَ- بمنتهي الذكاءِ- أنْ يُغافلَني ويسرقَ منِّي حافظةَ النقودِ ،البطاقةَ الشخصيةَ وكارنيه...
يقول إميل سيوران: كل أفكارنا مرتبطة بمصائبنا. إذا كنا نفهم بعض الأشياء فإن الفضل في ذلك يعود إلى انتكاس صحتنا. ربيع 2020 25 يوما تفصلنا عن الواقع الحقيقي لانتشار الفيروس التاجي 19. 25 يوما ويظهر العدد الحقيقي للمصابين، إما أن تكون كارثة، أو تكون الإصابات...
ما خَلَّصَنا المَوْتَ عَنْ المَسْأَلَةِ بل ضَخَّمَ عَرْقَلَتها! لَسْتُ على دِرَايَةٍ بالفَنِّ و لا مُخْتَصّاً في عِلْمُ النَّفْسِ و لا أَطَّلَعَ على الأدَب بِعُمْقٍ إلّا أَغْلِفةً أَلْجَأ إِلَيْهَا حِينْ يَعُضَّني أُفْعُوان الكِتَابَة! إلّا أنَّ جُزْءاً بدَاخِلِي يَعْتَقِدُ بإنّي أَجَلُّ...
( الفصل السابع من قصة الخلق) قابلتني أسيل القمر بمرح ووجه مشرق وجمال أخاذ يتوهج كنور يغمر الكون بهالة ربّانية . تأمل جمالها يريحني لتصوري لكم جمال الألوهة السارية فيه. لاحظت أنني أتأمل وجهها بفضول مصحوب بشغف، متناسيا فنجان القهوة الموضوع أمامي ، فتساءلت عمّا إذا كان جمالها يبعث في نفسي البهجة،...
أعلى