سرد

و انا امشي في الشوارع الفارغة هذا الصباح، لم يكن غيرك معي. كنت تمارس حضورك الطاغي عبر تعليقك الأخير. فكرتك التي فيها الكثير من الجنون الممزوج بالثورية. و المتمثلة في دعوتي إلى مصادرة جاذبية الحياة و اجتثاث ما يجعلها تستحق ان تعاش. ضحكت مرة اخرى و انا استرجع هذا العرض المفعم بالغرابة و الإبداع...
كان أحد اطفال (الجنرالِ) مدمناً لرائحةِ الغاز المسيلِ للدموع و لم تكن لعائلة الجنرال دموعٍ لتسكبها فهي بالاساس عائلة برجوازية تعاني إنسداداً في الغدد الدمعية لفرط قساوة القلب . بدأت تلك الحالة الغريبة لطفل الغازات عقب موكب ثوريً هادر اطلقت عناصر الشرطة في مواجهته عددا من قنابل الغاز المسيل...
في اليوم الثالث من الحجر الصحي، خرجت للتبضع من سوق "سوبير ماركت"، لم أكن أعرف كيف تتم عملية التسويق، أقصد تطبيقيا، كنت مضطرب إلى حد ما والمعلومات عندي بخصوص الحجر متناقضة تماما، خلبطة بين متابعتي لأخبار إسبانيا حيث أعيش ومتابعتي لأخبار المغرب حيث انتمي، ومما زاد الطين بلة هو ان الإقليم الذي أعيش...
تخطى الربيع فصل الصيف ليُعجل بالخريف.. كلمات كالمطر المحمل بأتربة اللفظ تتقاطر بين ناظريها.. تسمعها أذنها الحزينة .. أمواج عاتية من التهكمات تُغرقها.. تحاول البحث عن صخرة صد فلا تجد, تبحث عن شعاع واحد من أشعة شمسه الدافئة فلا تجد إلا الزمهرير .. تنتحر المعاني بين أمواج كلماته العاتية.. عجباً...
إلى محمد البدوي أستاذا ومعلما وإنسانا " أكاد أشكّ في نفسي لأنّي أكاد أشكّ فيكَ وأنتَ منّي" ... وقوارير البيرة المتناثرة وشمعة وشيء من اللّحم يحترق ونديم كما ترغبُ والمكان؟ هل ستذكر أنّه الجبّانة؟ قد تتجرّأ وتفعلها.. ولكن أحذّرك من مغبّة السّقوط في الابتذال.. على الرّؤيا أن تكون عميقة على قدر...
كانت يدي تمسك يدي الأخرى...وكانت عيني ترى عينها في بلور كأسي...ينتشي الفرح عندي مع فرح ارتسم امامه...كانت يدي اليمنى تسلم على يدي اليسرى بعد ان افتقدت السلام في الواقع..وكانت شفتي تقبل عصيرا باردا...كبرودة واقع وعناق بلا قبل...اما جسمي فكان يردد على نفسه ميثاق السلامة في غياب السلام... لم تكن...
تقشّر نصي من لحمي... قشّرته كما اقشر سمكة... كان يرقص على موسيقى الألم الحاره تقشر عني...ولكنه سكن لحمي وعظمي... زعانفي تطرده...و أحداقي ترقبه... كان نصي يأبى أن يرحل عني التصق بي.. كان يراني حورية البحر الجميلة... ولكني كنت.أراه تحتي يخرج من لحمي كالدماء... واطرده ليغتسل من اثم الكتابة...
أتى إلينا ضيفا عزيزا إنتظرناه عاما كاملا ليأتي إلينا لنكرمه ونستضيفه جاء الضيف فرأينا أناسا تتدافع وتتلهف لشراء مواد غذائية بألوانها المختلفة وكأنها لاتأكل إلا في هذا الشهر يأتي الضيف -رمضان-إلينا يرى مائدة الإفطار قدمت بألوانها المختلفة يتسائل الضيف ؟! ماهكذا نريد ياساده حينها أراد الضيف أن...
قال أحدهم تعودت فى طفولتي أن اقرأ خرائط القمر ،ربما أحدثكم يوماً عن ذلك ، مازال فى جعبتي الكثير مما سوف يدهشكم ، فطوبى لأولئك الذين تؤرقهم الحكايات ،فهذا الرجل سيظل معطياً ظهره للبئر ، حاملاً دلوين مليئين ، ويمضى فى اتجاه الجبل . والله أنت تتخيل أشياء بلا معنى ، والخياليون مثلك يزعجون النساء...
رشاقة حركة يديْها المدروسة في كلّ مرّة تُفرغ فيها خليط الحصى وقطع العظم والوَدَعِ من كيسها القماشيّ الأسود المعقود بقطعة خيط عتيق. وجهها الموشوم بخطوط متشابكة على ذقنها تحت شفتيها الرّقيقتيّن، موحٍ بطمأنينة تولّدت للتوّ، ابتسامتها تفسح المجال لِلِألاء نابها الذهبّي إبهار عينيّ، لتنقلا اكتمال...
أهذه غيبوبة الموت.. أم الحلول في الأشياء؟ أيتها الكآبة المحروقة المشوهة الشمس في دمي.. والنار في عروقي فكيف تصلبينني.. على صقيع الحزن والكآبة؟ الشاعر/ علي عبد القيوم صدفة نافرة: تراه هناك بقلب مفطور، يتسلل خلسة إلى البناء الطيني الدائري ذي السقف العشبي، مباغتاً غفلتها بالمزاح،..يدس قامته القصيرة...
يبدو أن الصيف قد انتهى فجأة .. ففي الأمس فقط كان الشارع دبقاً حاراً ، وتحت أشجاره القليلة الجامدة كالتماثيل ، كان يتجمع الناس في انتظارهم للباصات وسيارات الأجرة .. نعم .. يبدو أن الصيف قد انتهى ، فها هي ريح أواخر أيلول تحرك أغصان الأشجار بقوة .. وغيوم داكنة تمتد شيئاً فشيئاً لتغطي المساحة...
كان وحيداً.. مثل نخلة في الصحراء، وحيداً تماماً.. فراغ بارد غريب يشعر به في أعماقه.. قال لنفسه: اشعر وكأن الريح تصفر في داخلي – سار دون هدف .. وجد نفسه قريباً من الجبل ..سار صعوداً ، ثم جلس على صخرة ناتئة وكأنها خنجر مغروس في خاصرة الجبل . كانت السهول تمتد أمامه على مد البصر .. سهول غبارية اللون...
(1) المستطيل: لا أزال، بعد سنوات في هذا البلد العربي، أتذكر كيف كانت البداية.. سألني الرجل في مكتب السفَر: كيف تشرح درسا كالمستطيل مثلا؟ تفاجأتُ حينها بمنظره. ظننتُه مصريا، لولا لهجته. شعره أسود جدا وطويل. لا يُغطي رأسه، ولا يلبس عباءة أو جلباب، بل الجينز والقميص المشجر. قمتُ واقفا أمام سبورة...
أعلى