كنت أظن أن مشاعر الحب تختفي على نحو ثقيل و بطيء ، و ربما تبقى ولا تنتهي أبدا ، لكنها اختفت على نحو مفاجيء ، لم اتوقعه ، أتاني الحب فجاءة ثم اختفى كذلك ، امر الحب عجيب يأتيك بلا مقدمات و يستمر دون ان تعرف له نهاية ، وجدت نفسي في حيرة و قلق ، صعب ان تفكر في أشياء و لا تعثر لها على سبب أو...
"عرفة": أشجار الأطلس ليست كأشجار "لاندوشين"
ليس هناك شخصية عبثية بامتياز كشخصية "عرفة"، يستمد اسمه من ولادته المصادفة لشعائر الحج بجبل عرافات، أمضى كل طفولته وجزء من شبابه في الرعي والغناء، عازف على الناي القصبي ملهمه زمن الرعي، وملهم أيضا برقصات أحيدوس التي كان يقيمها شباب زمنه في كل ليلة...
إحفر في كل مكان تجد عشبة الخلود . لقد سقطت من فم الأفعى المتغطرسة لما طاردها عفريت من الجن. إنها مدفونة في مكان ما من هذا العالم. قد تكون داخل حيطان حجرتك المعتمة أو في صحن البيت. أو في أحد شوارع المدينة المحاذية لطابور الموتى.
لا تيأس كما يئس قلقامش . الموت على بعد أمتار من حديقة رأسك.
لم يك...
زحام وصخب وتفاهات يومية تمتصّ من العمر، وتجعل مرور الزمن أمراً مقضيًّاً، تتشابه فيها الساعات وهي تتضافر بكل ما هو سخيف وسطحي، هي أشياء كابية، إحباطات لا حصر لها، جعلته يبحث عن ركن يأوي إليه، يعيش داخله لحظات من التأمُّل والنظر إلى الداخل، إلى الجوهر المطمور تحت ركام من التفاصيل، يريد أن ينجو من...
شب شقيا ؛ قدر الكلام لا يبالي ، لا يطيقه أحد و لا يطيق هو أحدا ، تكدست في روحه الخيبات ، الخيبة بعد الخيبة ، فقيرا ، في موعد مع الضجر المتواصل .
سألته : ألا تشعر بالتعب ، كل من حولك ضجروا منك ، لضجرك أنت منهم .
كان كمرفأ لا تزوره سفن ، ليس فيه سوى قطع الحديد الصديء وبقايا مراكب متآكلة ، لاتحبه...
لقد انتهيت من تثبيت كل المسامير اللازمة، لحمل كافة الصور التي ستأتي بهم أسما اليوم، إن اليوم لا يعبر عني، بقدر ما يعبر عن فرحي أمام نفسي بقدرتي على الحصول على شقة مستقلة لأول مرة في حياتي. هذه الحدران ستمتلئ بالصور التي تخصني وحدي.. آه أنا وأسما.. المهم أن الأثاث سيوضع هنا بعد قليل، وسأصبح سيد...
أقر في البداية أني كنت - تلك اللحظة- عصي الفهم الى حد البلادة , و الا كيف ظللت أسير افكاري المسبقة التي كانت أكبر مما كان يجري أمامي؟ و لماذا لم ألحظ تلك السيول التي عمقت مجاريها على ذلك الوجه الصغير ؟ و أي صملاخ سميك ذاك الذي أغلق مسامعي و حال بينها و بين أنين تلك الصغيرة ؟
قلت بغباوة من...
كم كنت أحقد على زميلاتي في الجامعة عندما كنّ يضحكن لذلك الأستاذ إثر إجاباتٍ ضحلة على أسئلته فيبتسم لهنّ مطبطباً ، أما أنا فينزل بي تقريعاً .
لا بل وكان يفضّلهن علينا كذكور ، ويأخذ بيد واحدة منهن ليشرح لها على انفراد ما استصعبَ عليها فهمُه ..لتخرج بعدها من مكتبه متورّدة الوجه سعيدة إذ غُفِرَت...
استعرضتُ لائحة الطعام، ليس فيها ما يثير الشهيةشهيتي للطعام مقفلة، ما أحتاجه هو امرأة، نهمي للنساء ليس شهوة، نزوعٌ روحي، توقٌ إلى الإكتمال، العبور إلى الطرف المقابل، في هذه الغربة الموجعة، المرأة هي المظلة التي أهبط بها من عليائي المُهدّدة، إلى أرض القرار، المعبد الذي سأتلو فيه صلواتي بخشوع،...
على عكس ما قد يتسلل الحبُّ حتى يتغلغل في الشغاف، لا أظنه مفارق هذا الكيان الشعوري الذي احتله، إلا أن يُنتزع بغتة ليكون الكي هو الدواء الأمثل. ربما أورثتني قصتي التي سأسردها الآن بعض الحكمة، حتى يتسنى لي استخلاص هذه المقدمة التي يمكن عزوها لأحد الفلاسفة. فردوس، مُسمَّاي الأثير الذي أطلقته أمي على...
من وحي مقولة مهند النابلسي
عن بلاد العرب أوطاني
نشيد المناضل السوري فخري البارودي
إبراهيم يوسف – لبنان
جرت وقائع هذه الحكاية أو الدّعوى في "دُوْمَا". بلدة من قضاء البترون في محافظة لبنان الشمالي. تلك البلدة المميَّزة الساحرة تختصرُ اليوم والأمس، بطبيعتها وبيوتها التراثيَّة القديمة، وقرميدها...
خمس ساعات كاملة
أمام المراءة ..
أتصيد امرأة حلوة كانت تسكنني
أمد الصنارة الى روحي المليئة بالماء البارد
أبحث عن هِندْ ..
هُنا نساء كثيرات بداخلي .. و رجال غاضبون
و أطفال يتامى .. و غياب للمرأة الحقيقية التي تفهمني
هُنا لا أحد يتبع ظلي
هُنا أنا و حدي ياأمي
وحدي تماماً
بكامل حزني
أرتجف...
فتحي مهذب
مملكة القردة
كان يتمتم في خلوته بنبرة تشي بفجائعية حادة تستولي على حواسه المستنفرة مثل أرانب مذعورة لقد فر الرب داخل قبو اللامعنى. نادما على هذه اللعبة القذرة والمستعصية التي تسمى وجودا.إنها رقعة الشطرنج العبثية التي كان أحد المنهزمين في ممارستها اليومية.
إنتحر...
مات أبواي وكان أمر الله مقضيّاً ..وما صلّيت إليه يوماً أن يمنع عنهما الموت ، ولكن أن يستأخره ..وأن يستلطف في استيفاء أرواحهما إليه .
وكان الله (جلّ اسمه) رؤوفاً ورحيماً ولطيفاً في سلخ الروح عن هيكلها وجسدها .. فتبخّرّت أرواحهما وانسلّت خلسة وهما نائمان ..وجاءهما ملاك الموت كاللصّ الجبّارالذي...