سرد

تصحو ” ناديا ” على وجع اعتاد أن يدق نافذة قلبها ، فهي الفتاة التي تقسم كل نهار بأنها لا ولن تتزوج أبداً ، وهذا كفيل بأنها لم تتهيأ بعد لفعل الحبِ ، لكنها رغم ذلك تعد أنثى العشق ، والفتاة التي تتوسد بوجهها الملائكي كل قصص الغرام التي لم تحكَ بعد ، تلك ” ناديا ” حدث المشهد التي تأبى أن تفكر...
هل هذا هو الفقر الذي ليس مدقعاً؟‏ البيوت الطينية تُناديك .. لتتأمل فيها، وفي ساكنيها؟ هل جاءوا من قرى صغيرة فقيرة مثل قريتك؟ أنت معلق في دوسيه في السماء، في الدور السادس من بيت محمد رحيم في «أبي قتاتة» .. تُذاكر بعض أخبار الصعاليك في كتاب يوسف خليف، في شقتك الفقيرة، أو وأنت جالس...
أفكر بك وبليلتنا الأولى، حين كنت لا أعرف شيئا عن شغف الأنفاس الحارة التي تنصهر في بوتقة لذيذة تخلق من ضمن ما تخلق جوا أقرب لنسيم الجنة، أمي لم تحك لي عن فوران الأنثى أبدا حتى أحسست بين فخدي نزيفا من الدماء الحارة ظننته يسعى بتصميم شديد إلى قتلي، وإذا هو إيذانا بمتع وصيام عن هذه المتع. في طريقي...
كان المطر يتساقط في حنو ....وأنا أنتظر الحافلة لاعود إلى البيت.. وكانت السماء تكتسي أثوابا من ديمة الغيوم الرقيقة.. المطر كان كالندى يتساقط فوق خمائل وردتي الحمراء..والتي اعتدت أن اأحملها في طريق العودة كل ليلة... في سكون الليل وزدحام الشوارع وأضواء المحلات والسيارات.. سمعت همسا قرب قلبي.. كانت...
١٨ هيث فيلد سكوير ..بيرمنجهام بيت من غرفة واحدة وصالة إستقبال لزوارٍ لم يأتوا بعد ! هنا تُساكِن ألكساندرا كوزرسكي حزناً قديماً إقتسم معها كل يومٍ من أيام الله السبعة . سيدة بولندية لم يجاوز عمرها على الورق بدايات العقد الرابع. قهرتها خيبات الدنيا فأثقلت وجهها بتجاعيدٍ زحفت بعمرها من مراتع الشباب...
مرق مثل سهم غَرْبٍ لا يُعرف له رامٍ، طاف بالعربة الأولى من يمينها، قطع طريقها ليطوف بالعربة الثانية من اليسار، قطع طريقها ليطوف بالعربة الثالثة من اليمين، انطلق مثل هبّة ريح يسير على خيط رفيع يفصل بين الرصيف وبين طريق السيارات، انطلق وأنا أراقبه وكل من كان معنا كان يراقبه أيضا، أما هو فقد كان...
(هل جربت سابقاً حياة الصعاليك) أتعلمون من نحن؟ نحن من ننظرُ لكم بازدراء نعلمُ حقيقتكم ،نرى وجوهكم الحقيقية نجتمع حينما يحل المساء على حافات بيوتنا لنتبادل الحديث والكثير من الصلوات. نعرفكم جيدا ،أنتم معشر الباقين على قيد الحياة . كلنا هنا نعلمُ من نحن ومن أنتم!!! نعلم خوفكم منا وتحاشيكم...
أخبرتني أمي ذات مساء أن هناك إمرأة فارعة الطول تقطن شمال هذا العالم تسحر الرجال ، تسرقهم من بيوتهم ، أخبرتني أن تلك السيدة تملك قلباً كالبوصلة ذات الأصبع الوحيد . أبي وأمي لم يكونا سعيدين كأغلب فقراء هذا العالم . كنت اتنصت على شجارهما كل مساء ، تبكي أمي كثيراً في الليل وعند الفجر تنهض خائرة...
1/ فراش تَقلبتْ قليلاً في فراشها الرطب، قبل أن تنهض و تضع ثوبها علي أطفالها الثلاثة، فالبطانية العسكرية القديمة المزيقة فقدت دفئِها علي مر الأعوام، بطانية الصوف الخضراء الخشنة ذات الثقوب الكثيرة، ابنتها الوحيدة آمنة ستبلغ السابعة عشرة بعد شهور قليلة، ما زالت تعاني من التبول الليلي علي الفراش،...
يمكن للمار بسرعة ووجل ان يرى رجلا ناهز عمره الستين عاما.. يرتدي قبعة اجنبية على راسه ومعطف صوفي رصاصي مسنن بخطوط بيض تراها عن بعد متلاشية مع اللون الرصاصي العام للمعطف وبنطال اسود لم يظهر منه سوى مايغطي الساقين. وحذاء جلدي بني اللون . للرجل وجه احمر منمش ومستدير قد اظفت عليه النظارتان السميكتان...
إلى: الوغد الذي أحب من يقرأني سيعرف أنني أنثى، جميلة، ولكني لست مثل أنجلينا جولي. تمنيت لو أن الرب أبدعني مثلها. أبي يراها مَفتنة، جمالها ليس مسالماً كـ (كاترين دونوف)، ممثلته الأفضل. حين ذكرها أول مرة؛ (قوقلتها). عادية. بت جولي هي الأجمل. تصورات/هم/هن/أولئك/ك. هم: أتخيلهم الآن، يقرأون هذا...
لا يزال عالقاً في الأحد، بينما انتقل العالم كله إلى الاثنين. يخشى أن يتحول الأسبوع إلى سبعة آحاد، يخشى أكثر أن تختلط عليه الآحاد، فلا يعود قادراً على تمييز الأحد الذي يعقبه الاثنين، فتدوم الآحاد الملعونة أسبوعاً آخر. كلما اقتربت الساعة من الثانية عشرة ليلاً، فكر بالقفز من نافذة الأحد وليحدث ما...
»1 نهضت من فراشها كالملسوعة، تأرجحت، استندت إلى الجدار المقابل، لم تفتح عينيها بما يكفي لتلمس طريقها إلى المغسلة القريبة، تفادت السقوط أكثر من مرة.. هي لم تعتد الإستيقاظ المبكر، لذلك ظننت أن الأمر لايتعدى قضاء حاجة ما، إلا أن دوي محاولات الإقياء، نبهني إلى أن الأمر غير عادي البتة، فتركت مابيدي...
كنت حمالا في مرفأ نوبي انقل الأمتعة والسلاحف والعاج وقرون الخرتيت والعطور والنبيذ والذهب وابيع عقاقير جنسية للبحارة والسواح البيزنطيين ،وحينما سقطت وبان فخذي تعلقت بي امرأة كانت تعرفني عندما كنت أميرا اغريقيا في اثينا وهي أحدى وصيفات أمي ،فنادتني باسمي القديم تذكرت ونفضت التراب عن جبتي ،تمر...
كان يلملم سرواله الضخم وهو يجتاز المطعم المزدحم بجسمه المترهل شاعراً بمعدته تتقلّص قليلاً بسبب شعور خفي فشل في معرفة كنهه . ألقى بنفسه على المقعد الحديدي الصامد الذي أصدر أنيناً حزيناً، ثم أخرج منديلاً أخضر ضخماً مسح به وجهه من التراب قبل أن يعلن: ((واحد فول وصلّحو)). في المقدمة كان الطباخ يوزع...
أعلى