آه أيتها الأشياء الجميلة
لماذا مضيت مسرعة؟
** هم في قاع الغابة
يربطون عيدان الأشجار
بحبال المخيلة.
النحاة ماتوا بسكتة دماغية.
الحطابون في المنحدر الصخري.
العيارون يغردون فوق الشجرة.
المهرجون يفرون بفهارس طويلة
من المرح الأسود.
**
** صلاتي لم تكن جيدة
في بهو الهولوكست.
فيكتور...
أرى اليها
وهي مسجونة في مقلتيّ الفراغ
عاريةً من أضلاعها
وبحضورها
حينٌ
وحينٌ
وقبل حين
فالتراب حضنها
وسقاها الفرات نهلةَ روحه
والظلال سامرتها
فحملتها الرياح
الى الاحلام
فسجد حطابون لها
حينا
وحينا
وقبل حين
ابتكروها قِبلة َغابةٍ من السواد
فلاكتها الفؤوسُ
سلبتها عذريتَها في الحروف
ذوّبتها النارُ...
يغازلني بائع الفاكهة
ويعترض المجذوب طريقي
أشعر أن عجوز الحي يتبول على ثيابه كلما رآني
حتى ذلك الشاب الصامت دائماً يتعثر حين أطل من النافذة
ذلك الرجل الشديد الوقار يرمي الجريدة التي يحملها تحت أقدامي !!
لا أعرف ما العيب في أن أنحني لربط حذائي
و أن أطل من النافذة لنشر ملابسي
وأن أضطر إلى...
المرأة التي قطعت الحبل السري لصغيرها باسنانها
اُبعدت نحو حقول تتراقص، ترفع تنورتها
لتغري الطبيعة بخلخال الوقت
الصغار لا يشعرون بالخوف
مهما ترك الظلام فوق عتبات أيامهم
ضحكاتهم العابرة
العابرون المستلقون فوق الجدران كالعصافير
الفتات المتبقي
الغناء المنتشر
الأرض الثملة بالغثاء
النجاة المنتظرة...
الصباحات الخريفية قاسية جدا..
لا تبالي.. بنا.. و لا بما تغرسه فينا..
من شوك الشوق..
و ريح الحنين العاصفة
و لا بتوسلاتنا..
و لا بمحاولاتنا للهروب منا..
الصباحات الخريفية الغائمة...
أكثر قسوة من سواها..
نتأملها.. بأعين القلب تائهة المسافات..
فترمينا في ظلمة فينا..
بئرنا التي بلا قرار..
الصباحات...
لا أعتقد
أن الليل سعيد...
رأيناه
نحن أبناء مغارات "الأنتراسيت"
يتهيأ مع المغيب
للخروج من كهفه
ثملا حزينا
يجر وراءه صدأ
صرير السنين
كأنه يودع الشمس
وداعه الأخير...
الشمس في وقفتها
معجبة بشقرة شعرها
لا تكترث...
إذ "أعطتها الأرض بالظهر"
وانصرفت تكمل دورتها
لتجمع قيء السكارى...
الليل في حانته
يرشي...
داخل دائرة الصفر
تتمدد الدوائر أسئلة هجرتها الإجابات
يا بيكاسو!
لماذا أنا هكذا، في لوحاتك؟
وجه مكسر كقشور الرمان اليابسة،
يدان مبسوطتان كالليل في النهار،
أنف معوج كعكاز
يبحث عن طريقه في الغابة،
رِجلان مُقَوّسَتان كمناجل
تحصد الأمكنة،
لون ممزوج يشبه التقوى.
الهوية مصلوبة على جدران التأويل
فمن...
دقائق الفرح المتبقية
بقيت خلفك
ظهرت باكرا و اختفت
لحظات فقط
تفصل بينك و بين اللّامكان
اغوتك تلك التفاحة
الفارغة دوما من البذور
الممتلئة بقبل الغربان
صمّت اذنك
عن القصيدة نفسها
التي تعثرت في الوسط
تجهل كلام السماء
صمت الأرض
تسأل متى تبتعد الفراشات عن الضوء
هل تبقى القناديل متدلية من السقف
متى...
خذني إلى قمر ساهر
وعلق سواري هناك .....
سيعبر طير
ويرتاح في لمعة الضوء
وينفض ريش الفراق
فيمتلئ الحلم بالزقزقات
وتأتي إلى غريبا
كما قد رمتك الدروب.
وامضي إلى حلمك الليلكي
مبراة من ذنوبي
واعقد في دهشة الروح شالي
على فنن عاشق
فيهطل غيث
ويترعني شجن في المآقي
أعدني إلى طفلة الصيف هيا
وخذني إلى بحر...