امتدادات أدبية

أرى اليوم يوم نحس، السماء ملبدة بالغيوم الرمادية، خاوية الوفاض كما أعتقد، لا تحمل في أحشائها إلا الصفير، تمر ببطء متثاقلة، وكأنها تريد أن تلاعب أحاسيس قوم ساهون في ملذاتهم، وكأنها بذلك تزيد عليهم ضغطا نفسيا. صرخ أحد المارة متذمرا من الجو المكفهر، فاعتقد أحدهم بجنبه انه هو المقصود، وعليه تدور...
ساعة كاملة من الذاكرة حين رآني الطريق الى المدرسة أنظر الى ملامح ذلك المقهى القريب من منزلي ... كأن الزمن أمسك بأصابعه رأس الذكريات و أداره نحوي ... حينها لم ابلغ من العمر.... إلا بضع سنين كنت أتلصص بنظراتي خلف ...زجاجه إلى ابتسامة النّادل التي تحاكي بشغف وجوه زبائنه كأنّه كناري...
لا شيء أصبح يغريني وأغريه سوى عبيرك يا عشتار أحويه أهلا بطيفك أزهو حين يؤنسني وحين يغضب كالأطفال أرضيه إني عشقتك رغم البعد يا وجعي فصرت بعض فطيم أو أضاهيه أكاد ألمس أنفاسا جرت بدمي وألمس القمر العالي أناجيه وأمتطي فرسي أنوي مفاتنه فيختفي كلما تبدو روابيه عشتار يا قصة تحتل ذاكرتي تحتل قلبي و ترسي...
تصدق بنسيم الصباح على العصافير اعزف لحن الحب على بيانو الحياة وانتصر للخير لأنه أبدي أما الشر فإلى زوال الحياة ليست قصيرة كما يظن الكثيرون ولا كسيرة كما يراها المحبطون الحياة عقد فرحٍ منفرط وعليك أن تلملم حباته الأفكار التي نؤمن بها نحصل عليها ولأن الحياة لعب ولهو فلن أحمل على ظهر قلبي مسئولية...
مشهد واحد المكان: سوق المدينة الزمان : ساعات الصباح الاولى عطا، رجل ثلاثيني،يقف في سوق الخضار في رام الله،وهو يعتمر الطاقية ويبلس ملابس العمل الموشحة بالطين،ويربط على وسطه الحرجاي، يقف على عربته الخشبية التي تحمل البندورة والخس والنعناع ،وينهمك في ترتيب صفوف البندورة الحمراء بعانية وكأنه يبني...
إنسداد الدرب أمر عسير لكن إنغلاق الافق أعسر صمت الروح زحف الكسير ومن يفلت من وجعها إذا تجبّر كل الفضاء ضيق حسير فما نفع رؤياها بقلب تحسر رقة شوقي دفين المصير وحبي لها زجاج تكسر يا أيها الامل الضائع الدثير لما تورايت خلف غيم تبعثر أيمانـــي بك شيء كبير وإعتصامي بحبلك وثاق تمسمر لكن فقدانك عندي...
في هذا الصباح لم يكن لي دخلٌ في خروجِ الشمسِ من مخبئها على هذا النحو، لم أحددْ لها مسارًا، لم أحجبْها عن أطفالٍ ولا حقولِ حنطةٍ وراء عراءٍ هناك لم أضبطْ مواقيتَها، لا متى تكون حانيةً أو محرقة فقط أعلنُ مسئوليتي عن جوعِ أطفالٍ عراةٍ هربًا من قسوتي أنا من ادعيتُ الحبَّ والسلام نصبتُ فخاخَ رغباتي،...
في قديمِ الجراح قبل ال "ما قبل" ببضع لوحات ، وألواح امتطاء الريح وبضع أصداف تصطك من برد الشتاء كنت أحشو مفاتن الضفة بالعشاق الثمالة حتى تمتلىء و يسيل عشاقها على حافةِ السفن كنت أمحو الروج عن شفاه العصافير قبل أن يمحو نعاسهم ويغتسلوا لصلاة الترحال كنت أحصد ثمار التين ، من نعوش الأصدقاء ثم...
نخطئ أحيانا كما يفعل الفراش نحرق أصابعنا بالانحناء على جمر وقد حسبناه وردا نخطئ كخطاف غرته شمس شتوية فأقلع عن الرحيل فلما غابت لم يجد من سربه الا الزقزقة نخطئ كما يفعل النرجس وقد فتح ذراعيه لسحابة صيف نخطئ لان الحكمة علمتنا أن نخطئ لكننا رغم شيب الحكمة يحرقنا الجمر الذي في وعد الوردة فوزية...
أن تعشق كوردية يعني أن تلملم المطر عن حافات عينيها تطارد ليلاً غزلان قلبها الوعر تقبض الريح بكفّ والنار بالكفِّ الآخر دون أن تحترق أن تتخلى عن اللغة عن دهشة المجاز أن تأتيها شفافاً كجدول سريعاً كلمعة برق لتنهمر قصيدة بلون القزح. أن تنساب برقة إلى أزقة القلب حتى تستقر أن تغرس ألف شجرة زيتون...
المرأة التي شقت قميصها ضحى اليوم وصرخت في الناس يا نااااس لم تخرج من الملة كما تدعون هي امرأة من دم ولحم ألقت بها المشيئة في العتمة وقالت لها أضيئي فماذا تفعل امرأة من دم ولحم عندما تغلق الأبواب عليها وعلى رجل كلما أضاءت له أعتم؟!
لنْ أنام اليوم إلاّ ساعة واحدةً لي التزاماتي التي تحتاج أنْ أسهرَ كيْ إنجزها فكرة أوْسع من مقطع شعْر في قصيدْ ومقالٌ بعدُ لم أكملـْه عن نصّ روائيّ جديدْ وثلاثون سؤالا عن حياتي... وكتاباتي ... وأفكاري... وآرائيَ في الشعر الذي يُنشر في ضيـْعة يوزامبرجْ واليوتوبْ وعن الوضع السياسيِّ الذي يحرق أعصاب...
ماذا لو مات شاعر اخر هل سيختل العالم ستقضم الفئران تفاحة ويموت صقر بالشيخوخة ولا أظن أن العالم فطن لقطار خرج عن قضيبه لذا أدعو لنفسى وعندما يفجؤنى الموت : لا أريد دعواتكم ولا أريد حزنكم فقط ربما تمصمصون شفاهكم وهذا ما يجب الأرواح جنود لا تحمل خيرا ولا تحمل شرا ولا تتأبط شيأ فقط تعرف طريقها فى...
تجلسُ أُمّي في المساء، تتفقّد عيوننا دمعةً دمعة، و من خلال نظرةٍ وحيدةٍ يُمكنها أن تلاحظ أشدّنا جُوعا و وَجعا بعيونٍ جاحظةٍ و قلبٍ مَسّه الصّدأ، تجلس على ماكينةِ الخياطة، ترتقُ باب الوقت ترجو زبونا واحدا تَخيط له أحلامه وغالبا ما تبقى مُتجمّّدةًً في مكانها دون أن يجيء الزّبون و دون أن تقبضَ ثمن...
في ربيع العام ١٩٨٨ أنفقت وطالبين عربيين ؛ طالبا وطالبة ، فصلا دراسيا كاملا في دراسة قصيدتين من الشعر الفلسطيني مع المستشرقة الألمانية ( انجليكا نويفرت ) . كانت القصيدة الأولى هي قصيدة محمود درويش " عابرون في كلام عابر " التي شغلت ٩٠ بالمائة من الفصل الدراسي ، فيما كانت الثانية للشاعر خليل توما...
أعلى