النفس حبيسة الجسد
تواقة إلي الأبد
والروح مستوحشة الأركان
لكنها نحو السماء مشدودة
بألف ألفِ سبب
*
أتيت إلى الحياة
إلى الحياة أتيت
وسأرحل كما جئت
بلا اختيار
شئت هذا أم أبيت
وما بين هذا وذاك
علي أن أختار
*
كيف عشتُ لا أدري
يا كم ضحكتُ , ويا كم بكيتُ
وكم أحببتُ وكم كرهتُ
وكم لعبت وكم...
قل هو الصمت قَدَحُُ، شجر السهام، ذهب وفضة
خمر يقطر بين الحوض والبئر
قل هو الذي تمادى وتنحى
فالتبس وغمض
فما الذي حملك على الصمت في مآوي الوحش!
وفي مآقي الدمع!
قل هو ريق في فمك
قبلة أدمنت سفر الجسد
مزيج من الأنسجة ومن عطر المستحيل
فاصمت وكن أعلى كل شيء
أعلى الماء والماوراء..
قل هو الصمت، نهرك...
أنْ يشُكّ المؤَرّخ في ما تقول الحكاية ُ
يعني اختلاف الرُّواةْ
في تفاصيل سرْد الوقائع ِ أوْ في تفاصيلها
عندما لا تـُوَفـّق في رسم أحداثها الكلماتْ
والمؤرّخ يمشي على الماء حتـّى
إذا لم يجـدْ ما يقولْ
قال لا بُدّ لي من ترابٍ يُثبّتُ رجليَّ عَلـّي
أغَرْبلُ ما قد رأيْتْ
قبل أنْ أتثبّتَ في ما سمعتْ...
الفراشة التي دخلت من نافذة المطبخ
كانت تحوم لأيام في كل الغرف
ترتطم بالسقف كلما حلمت بالهواء
وتحك ألمها على ضوء خافت للأباجورة الأصلية
الفراشة التي نامت كثيرا
على صوت هسيس الأشجار في التلفزيون
وعلى حواف الأحلام في الأغنيات الشعبية
لم تعد تذكر لون السماء تماما
ولاتفرق بين الجدار والفضاء
لذا تتعرف...
كتبْتُ ذات يومٍ رسالة حبّ إلى معلّمي
وذيّلتها بحرفين من اسم صديقتي
(ل - م )
ظلّ المعلّم طوال الحصّة يفتح دفتر المناداة ويغلقه
ثُمّ نادى "لطيفة " إلى السبّورة
كَانت المسكينة ترتعد كقطّة مقرورة
مسح على شعرها
شكرها على حبّها له
لم يغضب المعلّم ...
لمْ يعاقِب أحدًا
صارَ بشُوشًا جدّا ...
وفي اليوم...
والأفضل أن تظل نائما فى
غاباتك فحين يفجؤك الظلام
تجد حشرات تداعبك
وكرجل بدائى تكثر البهجة
وهى تنظر لك فى عريك
أنت سماء وهى أرض كمن يخلق
عالما من عزلة وفى عزلة
ولعزلة مستديمة يحوطها الوهم
هى ليست على ما يرام الآن
تدفعك فى تشظيها فتخمد جذوتك
وتتساءل :
من أين تأتى كل تلك القوى
التى ما إن تصل...
شخصيا، أعتقد بأن الطبقة السياسية المغاربية الكلاسيكية قد أخفقت، فها قد حان الوقت لكي يأخذ مثقفو الأنوار بمسؤولية هذه الأزمات المزمنة التي تنخر منطقة شمال إفريقيا، بالاستثمار في خطاب جديد واضح وبراغماتي ومد جسور صلبة وآمنة بين الشعوب دون إقصاء. إنه عصر التكتلات الاقتصادية والثقافية واللغوية.
***...
أبحث عن بيتنا القديم عبر قوقل إيرث
صغير ويبدو مثل ندبة في خلية نحل
سيارة مركونة أظنها لأخي
عندما عاد من سفر طويل
ليخبرنا بشيء عن مفهوم الحنين ..
بيت جديد ومسجد
في الأرض المسورة التي كانت ملعب كرة قدم ..
المزرعة صارت سوبر ماركت كبير
لأن الطيور لم تعد على أشكالها تقع ..
الأسطح أكثر وضوحاً
حتى في...
في الصمت
عندما تناديني
أخلع عباءة الصم
اللجم زقزقت الزرازير
وأنوه أن البحر يلبس نظارة قاتمة
ويزداد طغو زبده
في مساء غابر
تركت صاحبي على مسطبت الشعر
يترنم بقصيدته
ويهذي بإمتزاج الالوان
حتى غالبه النعاس
التقيته عائدا من حلمه
يرجم شيطان شعره
ويضع ( X ) على ظله
يعرف أن الخيل التي غادرت المضمار
عادت...
الصعلوك شاعر..
يشوي شاورما القصائد
على الرصيف..
بلا نار..
يمصّ قصب المجاز..
كأنه طرزان الشعر الوحيد
في هذا الدغل الموحش.
الصعلوك..
لا ينجب إلا التوائم اللفظية..
ينام باكراً..
يعدّ السفن الشراعية
التي تمخر صدره
فيغفو.. محتضناَ
أغاني الغربة..
يسيل على خاصرته
صباغ الفضة
و زبدة
زلات اللسان..
سعيد...
ستمر المرأة العجوز في جولتها اليومية
و تسألني: هل تنتظر أحدا..؟
سأجيب بضيق: لا ...لا ..
ستمضي و تلتفت نحوي كل عدة خطوات
و أنا اقف تحت شجرة الزنزنلخت
اتهاوى مع كل ورقة تسقط..
و أنتظر ...انتظر أحدا لا أعرفه
شخصا يشبهني تماما ..
مرت أيام و سقطت آخر ورقة
لم يبق سوى العري ..
كأني صرت عاريا تماما...
بلا شعور
ليس لدي شيئاً لأكتبه
أيعقل أن تنفذ الحروف من امرأة
كانت تكتب وهي تمشي
وتكتب وهي تجلس
تكتب بين النوم واليقظة
وتكتب أثناء قضاء حاجتها !!
أيعقل أن يتبلد الشعور لامرأة كانت تبكي موت قطة تراها كل يوم عند ذهابها إلى العمل
وتقيم جنازة لإظفرها الذي انكسر بعد أن أطالته كثيراً
انثى تقفز...
تحدث الدكتور عبد الرحمن العشماوي عن " الصبر " في ديوان (أنت لدينا متهم ) ؛حيث وصف منازل قريته وبين أنها منازل ترتدي ثوب السكون ويسكنها صبر وعفة، كما بين أن السؤال يفقد صبره عند الأمور الشديدة ، وأن الحائر يبحث في الأمواج عن زورق صبرٍ، وأن صبر الحائر غمد بلا سيف ،كما بين أن الشعر جواد أصيل...