أنا لا أحزنُ مرّتين,
و إنّما أنبشُ قماطاً كانت قد دفنتْهُ الحربُ في حائطِ المقبرةِ
لألفَّ به بردَ حبيبي.
يتمزّقُ المبيضُ الأيسرُ و يطحنُني ميل جيبسون
بنسخةٍ جديدةٍ عن الآلام
لأصدّقَ أنّ الصلبَ لا يجوزُ إلّا بعد تفتّحِ الأوردةِ.
و أنّ صورةً وحيدةً, جديرةٌ بتسليطِ الضوءِ على فكرةِ الافتراسِ,
و...
طلبت مني أميرتي
بأن أكتب عن الحب ..
و ما أقوى من الحب ..
و هي بعينيَّ كل الحب ..
هل هي العشق
و ما أقوى من العشق ..
أرادت مني أن أكتب
و أنا بالكتابة تلميذا
و من غرامها
ما اكتفيت ...
عندما ابتعد عنك
يحاصرني رفيف الشوق
يلتف حولي كدائرة
لا يمكن الافلات منها
كلما حاولت الارتفاع الى الاعلى
تسحبني الايام بثقلها
جميلة كانت ام حزينة
لا فرق عندي
انها وليدة لحظتها ،
الصدى المنبعث من صوتك الرابض في اعماقي
يرتطم بجدار القلب
يحفزه على التذكر
كأن الرسائل القديمة باحت بأسرارها
والمكان...
لست أكثر من شكل نحيل يخشى الإنحراف
أحب أن أكون ناعمة
أضمر خناجري و سيوفي حتى لا أقاتل أحدا
أحفر حفرة في الصدغ
حيثما تسير ذكرياتي سابحة في النهر الخرافي
أجدف منهكة بساعدين و عشر أصابع دافئة و لطيفة دوما
و في زورق من عظم و نسيج تعبان، أعبر دائما سليمة إلى الضفة الآمنة
لم أمسك بيد أحدهم ٱلى...
تناسيْ ما كان بيننا منذ سنين
امسحي من شفتيك
كل ما يدل عليَّ
بقايا بوح
ضعي كل نبضك المتوتر
في ثلاجة بيضاء اللون
تناسيْ لمسات يدي الراعشة
قبلاتي الراجفة
سهري أمام زمنك
ولوْمي الذي لا يتوقف
ليل نهار
ضعي باقات الزهر التي أهديتها إليك
الثالث عشر من كل شهر
ضعيها في الحديقة التي التقينا فيها
ذاك...
يتنكر الوهم
يتخذ هياة الحقيقة
فيلتبس المعنى
الجميع مُدعّون
لا يفصلني عن ادراك العلة
سوى خيط عنكبوت
يراه البعض حبلا غليضا
كلمة كانت واحدة
تبعثرت حروفها
فتناسلت منها كل الكلمات
ولما عدنا نبحث عن الكلمة الام
لم نجدها
تلاشت ملامحها
علماء اللغة حذفوا واضافوا
فاللغة كائن
والكائن يتغير وحتما يموت...
و حينما
تذكرت اللقاء ..
ازداد نبض وريدي
من شغف
جمرات الاشتياق ..
حدثته :
عن ماذا تنتظر
مستكينا مستسلما
إلى همسات البعاد ..
أناجيكٓ
تلملم أحاسيسكٓ
و تغادر إلى أحضاني
بالعجل المراد ..
إنني حبيبتكٓ
منية الروح
أميرة النساء ..
أشتاق إلى حنانكٓ
إلى دفئكٓ
اشتاق إلى
ضم الأجساد ..
لن تغفو لحظة
من بعد...
قلِقاً تسافر بي الجهاتُ
إلى الجهاتِ
وتصطفيني الأسئلةْ
بيني وبين بشاشةِ الأشياءِ
حزنُ ملامحي
ومسافةٌ للركضِ
نحو المقصلةْ!
قمرٌ
على أُفْقِ انسحاقي
واقفٌ
وطريقُنا في آخر التجوالِ
يشطبُ أوَّلَهْ
أنا مُنذُ حُزنينِ
انتحيتُ بِقصَّتي
وقصيدتي قسراً تجيء
بلا أيادي القابلةْ
هذا متاعي
دمعةٌ
وحقيبةٌ ملأى...
كلّ ما أريده يا أمّي،
أن يحدث الحب مثلما تحدث الكلمات.
أن تعود السماء إلى رشدها والقصيدة إلى بيتها والكلام الرحيم إلى أمه سالماً. أن تؤلمني يداي هذا المساء فأتوقف عن الكتابة في شؤون العالم والحب والفضيلة والماوراء ولا أعود أفكّر إلا باسمكِ الّذي ينقّط في الليل فوق شرشفي مثل قطرات موسيقا تقرص...
اخترتُ الحُبّ كمهنةٍ شاقة
لأنني فشلتُ في بقية المهن
فشلتُ أن أكون أماً لأطفال العالم ، فوهبتُ أبنائي للريح
مشيتُ حافية القدمين لأتحسّس بلاط الجنة
ليضحك ذلك الطفل العاري الذي يرتدي حلماً مثقوباً
تبنيتُ الأشجار والحيوانات السائبة
بعد أن تيقنت بأن حياتي كانت غابةً صغيرة
خالية من شمسٍ...