حول قداس قصيدة اجتمعنا
نقطف تبر الجمال من أرجوان الحروف
سهرت على تلال الدجى
أحصي المسافات
اقطف نجمات السهر
لينبلج الفجر مكلوما
كم مرة جمعت الندى من ثغر الصباح
أسكبه على تربة الانتظار
مرات ومرات
يدمدم الرعد على أهدابي المرتجفة
يوقظ جذوة الاشتعال
على ضفاف قصيدة غيداء
تمايلنا في عالم من خيال...
تنتهي الحرب ونتزوج
وندعو للحفل ما تبقى من المدينة
الفتاة التي بعين واحدة
ستحمل ذيل فستاني
والشاب الذي على العجلة
سيعزف لي فوق النخل فوق
والمراة التي فقدت كل أبنائها
ستناديهم جميعا
وسيطلون من تحت الركام
برؤوس عفرها الوقت
تنتهي الحرب وابوح لك بالحب
وساهديك ديوان ابن زيدون
وقميصا كنت خباته لك من...
أعترف أمام الليل والنهار
أعترف وأنا أقف أمام نفسي عاريا إلا من جِلدي
أعترف أن المِرآة التي كنتِ تقفين أمامها لا تنام
والشرفة التي كانت تحظى بإطلالةٍ منك على الخارج
انكفأت على نفسها
وعادت إلى أقصى الداخل
والمزهرية التي تركتها في الشرفة تحيةً للشمس
صبغت نفسها بالحزن والشحوب حتى لا يتعرف عليها...
هَرِمَت بلادي فجاةً
احدودبَ ظهرها وتساقطت أسنانها
مع أنها لم تتذوق سكّر الأيام إلا في الحلم .
الشياطين
الذين أوقعوها في فخ الضياع
دفنوا السعادة الكبرى
في قلب حوتٍ كبير
وابتلعوا البحر والميناء
فبقي قارب النجاة فارغاً
من ملح الانتظار ..!
أهداني والدي قبل أن يموت
رمادَ شاعرٍ عظيمٍ
لأزرعه...
أنا الريبة تلك التي تتساقط على الأسفلت
و تركض الغيوم فوق رأسي
وتزيلُ الضباب عن عينيه .
،
أنا القُبلة تلك الباهتة
حينما تختبئ بين شفتين
فتسرع هاربة من عاشق لا يسمع سوى نشيده القديم .
،
أنا القصيدة تلك وهو يقسمها شطرين
الاول ليلة محروقة والثاني تُنطفئ بصراخ القمر .
،
أنا الأشتياق ذاك الوحيد
وهو...
سناء موسى
إلى الدكتور- منير موسى
من الجليل - في فلسطين
ما عسايَ أقولُ لك ياسيّدي؟ "وبيني في الحُبِّ وبينكَ ما * لا يَقْدِرُ واشٍ يُفْسِدُهُ". لقد علَّمني أهلي من صغري أن لا أتجاهل الآخرين مهما كانت الدواعي. ولو اعتقدتُ بحق أنني أحسن منهم بما لا تصحُّ مقارنته! وقد عادتْ إليّ مع التعقيب قصيدتك...
أيها الشاعر
ايها المارد
ها قد حل
في كنفي هواك
اليوم يبكي الليل هواه
أعشق ذاتي وقمرا
عرجونا مضى
هلالا أتى
كسر في ذاتي
ماقد شئت
هكذا كسرت الأيام
بدرا
ما رأيته للشمس انحنى
خلف السحاب
تاه القمر
يلاحق الشمس
يسأل الحواري
أأصبح أنا الهلال
عرجونا
أنا الذي أضأت السماء بدرا
مدت ليلتها مائدة
جمعت وجوه...
ربما لم يسبق وأن تكلمت الأم عن إبنتها، أو ربما لم يسبق وأن مدحت الأم إبنتها ، لكن في هذه الأسطر الام نسرين تمدح إبنتها الوحيدة بلقيس .
تقول نسرين : إن بلقيس هي هدية من الله إلي ، لكي تواسيني في حياتي في عملي في دراستي ، في كل شئ إنها مصباح البيت.
فترد بلقيس : لا يا أمي نسرين أنت أغلي شئ في هذه...
كلُ ما يبدو أنه بعيدٌ من يدي
قريبٌ عن عينيّ؛
ها هي قبعتكِ ها هو لحمكِ ها هو مطرك الغزير
ها هي شفتكِ ها هو دفترك بجلاده الغامق
ها هو معطفك
ها هو بطنك
ها هي قدمكِ
ها هي دناءة كلماتك
ها هو إرثك من الخيبة و الخطيئة و السأم
ها هي حياتك كلها
بدءاً من فطورك بمزاج عال أو متوحش
ثم تأملك الحمائم و الرسائل...
قبلَ ثلاثينَ سنةٍ وجدْتُ نفسيَّ أَكتبُ
أَكتبُ لأسبابٍ لا أعلمُها ،
للتباهي ربما أو للتقليدِ
أو لإثباتِ إتقانيَّ اللغةَ التي أَكتبُ بها ،
ما لبثْتُ أنْ توقفْتُ عنِ الكتابةِ .
لكني و بعدَ عشرينَ سنةٍ عدْتُ إليها
ففوجئْتُ بإسنادِ تهمةِ الشِعرِ لي .
تهمةٌ أنا بريءٌ منها
براءَةَ الذئبِ منْ دمِ...
لا تعرفين عن الحزن
إلا الرائحة التي تسند قلبك
كلما حاول الهروب مع رجل ما،
لا تعرفين عن الخوف
سوى المشي برأس حجري
والإزميل بأفكاره الباردة في يد شيخك أو والدك،
لا تعرفين عن نفسك
غير الوتر الذي يسوق أصابعك إلى الكتابة
كقطيع ذئاب يفتش عن الموت
بأنياب فلاذية
وعاطفة مأخوذة بميراث القمر
من الشعر...
لأن السعادة : قرار
اِقترب
فما المسافات إلا وهمٌ
وسحابة عابرة باختصار
فأنا : يلاحقني ظلك
في كل حين يطاردني
ليل نهار
تعال يا سيدي
ولا تسل عن حالتي ؟؟
فمن يعشق النجم
يبقى ما بين توهج واحتضار
تعال وامسك معصمي
دس نبض يدي
لتسمع صهيل الوجد
زقزقة العصافير
تكتكة عقارب الانتظار
مللتُ الشعر
وما...