خَيْرًا رَأَيْتُ
فيمَا يرى النَّائِمُ
كأنّ نهرا دَافِقا يجري من دمي
تَتَبَّعْتُ من فَزَعٍ
أثر الدّماء لحدِّ الْمنبعِ
فُوجئْتُ لمَّا وجدتُكَ
تُمسِكُ بالطَّرف الآخرِ من الْحلمِ
وَ وجدتُ بين يديْكَ
ثغري وَ فمي
تقْضِمُ الشِّفَاهَ منِّي
في لهْفةٍ
و تمتصُّ دمي
فَرَحًا بِكَ وَ بالْمَسْفوحِ من دمي
صحتُ...
تغسلُ رئتيكَ من الهواء، تغسل الهواءَ من الهواء، كلما قدمت من محرقة الشوارع الضالة، غداً ترتكب المحاولة، الآن تحضر جنازة المكان الفاخرة،
في الشتاء تستقل صوت "لورين هل" صحبة "سركون بولص" و"زيدان إبراهيم" إلى أقدار ممتحنة بالنحيب،
لكنك أنت الطائر،
جناحاك يسممان الفضاء بالهذيان،
لكنك أنت...
كيف بقيتُ وحيدا في هذا العالم؟
أين ذهب النّاس؟
كلّ شيء كان طبيعيّا إلى حدود البارحة
عدتُ كعادتي بعد منتصف اللّيل
لم أتمالك نفسي وفعلتُها كعادتي على نفس الجدار
تنبح الكلاب كعادتها قبل وصولي بقليل
حجرتي كما تركتُها تعانق الفوضى
أذكرُ أنّي نثرتُ بعض الهموم قبل النّومِ
لكنّي الآن وحيد
أين رحل...
من المُجحِفِ في حَقّ الشّعر
أن آخُذَه إلى المِقصَلة
كَأن أُمسِكه من يَده و أَذبَحه
فوق سَريرٍ ناعم
من المُجحف في حقّه
أن أتعرّى من نَهدَي حَبيبتي
لَحظَةَ كِتابَتِي لِنَصّ فَاتِر عن الحُب
فَأَصلُبَ لَحَظاتِنا الجَميلة
و الحَميمة،
فوق خَصر اللغة
و أَضَعَ عدّة مَسافات
و خُطوط حمراء
فوق خَصر...
أُصغي إليكِ
و أنت تصطادين
قلبي
بحبالك الصوتية
وتصيبي كبد حقيقتي
بهمسة .. !!
...
لولا صوتك
لما ادركت كيف يرفرف البحر
وكيف يعلو الموج
بدون جناح ..!!
...
وأعرفُ أيضاً
أن صوتك
يستطيع تطويع
الحديد ..
حتى انه قادر
على دَحرجة المثلثات .!!
.....
صوتك
يشبه الشمس
التي تُعرقني
يشبه
الارض التي تَجذبني...
كنَّا عراةً كانَ يلفحُنا الهواءُ وتزدرينا الشمسُ تغسلُنا السماءُ وكان ما كنَّا عليهِ فلا نواري ما نواري الآن هل سوءاتُنا هي نفسها أم لا يجوزُ الخوضُ فيما لا نراهُ وفي الكتاباتِ القديمةِ أننا لم نكترثْ نزلَ الكساءُ على الجلودِ وصارَ يزحفُ في خلايا العقلِ حتى صارَ رأسًا من قماشٍ نافشٍ⓪︎كانتْ...
(في الحديث عن الكتب القديمة كمرجع )
لم أخسر شيئا و أنا أقل سيارة "كورسا" للنزول إلى وسط المدينة، و قادتني قدماي إلى المدينة القديمة، و إلى المكان الذي يصطف فيه بائعي الكتب القديمة، كانت رحلة استكشافية قصيرة في زمن الكورونا، وجدت أحد الباعة يرتب كتبا و يخرجها من الكرتون، وقفت أتأمل و أحدق في...
هابيل يمطي صهوة الفجر البراق..
يجتاح وجه العتمهْ:
"يمتص دمي المراق..
أهلون باعوا انجم الليل
وراحوا ينسجون من شراييني
مواثيق الوفاقْ.."
أيا زمان الانكسار
الانفصال
الانفصام
الانشقاق
أيا زمان الأقطع
)أنا.. أنا لا أعرف في وسط هذا البلقع كم؟
منْ مِنَ الذئاب علي
ومن منها معي..؟(
لا أعرف
أي هذي العوالم...