لم تعرف أنني هنا
لم تر َ وجهي َ المجعد َ أمام خطوتِها
لم تر َعمري َ وهو يكبر ُ مثل َ كرة ٍ بلا هواء ٍ
لم تر َ شيخوخة َ صوتي المنفلت
من آخر قصيدة ٍ سقطت سهوا ً
وقامت بتلوينِ الشمسِ كما ترغب ُ
لم تر َ حتى شهوة ِ لقائي الطويل
وهو يتدلى على نقاطِها الفارغة ِ
كانت تظن أني مثلا
ساعي بريد ينقل الشتاء َ...
- لماذا يا أبي الآن تريدُ اليومَ أنْ نرحلْ ؟
- أخافُ عليكَ يا ولدي وأبحثُ عن غدٍ أفضلْ !
- أترضى يا أبي حقاً بأنْ نُمسي بلا وطنِ ؟
نموتُ هناك أغراباً بلا قبرٍ ولا كفَنِ ؟
وأتركُ أرضَ أجدادي ؟
وبيتاً لم يزلْ يهفو
إلى خطوي ؟ وأندادي ؟
وأتركُ كلَّ أحلامي ؟
لِمَن قتلَ الصباحَ وسارَ في زهوٍ بآلامي ؟...
1- استهواء الأمواج
هناك من تستهويه
الأمواج كمرايا
تعكس
ما بداخله من هدير...
ذاك كائن
قل مثيله
تأتيه مع زبد البحر
حوريات حاملات
اوصاف صبر
بدوي يبحث عن غدير...
2- استهواء النوارس
وهناك من تستهويه
النوارس
كشظايا حلم
يستجمعها أجنحة
من عائدات
رصيده الطفولي
فنحت على الصخر
شارات النصر...
هذا الكائن...
الكاميرا تراقب قدميه
خطواته ملت قسوة احلامه عليها
منذ اربعين خريفاً تتساقط أنسجته
على مذابح خيول رؤاه
منذ اربعين قصة حب فاشلة
يشرب كؤوس وحدته
منذ حليب أمه يتسع الناي على فمه
وفي كل نوبة من نوبات حنينه الكافر للحب
يفيض النهر على الروح والجسد
يغرق حقل قمحه
الكاميرا تقطع على مطعم و مقهى
تقدم له كوب...
حين ألتحق بالرفيق الأعلى..
في دراجة هوائية سريعة..
أو على ظهر أرخميدس..
دقوا الطبول والأجراس..
أشعلوا النار ودوروا حول جدائلها..
مثل هنود حمر ..
أو متصوف يرمي عظامه
ويطير..
لا تذروا الطواويس تسير في جنازتي..
احتجزوا الريح مثل ثعلب ..
هبوا نظاراتي لطائر العقعق..
حذائي لغوريلا أعزب..
ملابسي...
کنت داٸما
اضحک من الخفافیش
طارت الحماٸم
وحشرت مع الخفافیش
لا احد یذکر انه
عشقها یوما
او احب مداعبة
مخالیبها
او حتی
أذنیها القصیرتین
کل ما یقلقنی
ان فمها مفتوح
ولا تبتسم أبدا
تلک هی
خفافیش الظلام
بل واخر الزمان .....خیرة جلیل
فی زمن الکورونا
ترى
من أين يبدأ الحديث ؟
جميع الطرق إلى روما
تفرقت
ترى
من أين تبدأ الحقيقة؟
والحقيقة بين جناحيها
حقائق
وسيناريوهات
ورويات
و نوافذ
وأبواب مغلقة
لا تفتح على سجيتنا
بل على يد طغاة
وتجار دماء
بأجساد محنطة
تنبعث منها رائحة الخديعة .
ضاعت الحقيقة
بين حقائق قبائل الدم
ومزامر...
(1)
والذي يـُسـَمـَى الجرح
فاصل
كأنه مسافة على جسد الفراغ
وأنثى البــُرْء
كأنها العرق الغزيـ ـ ـ ـ ـر
في قيلولة مغبرة….
بضوضاء حرب قطعان مسافات
وعلى حياء قاتل
فكيف تعود غانمة صقور التناسل
تلك التي تتخبط
بين انحطاط ظلمة الآلام
على كواهلها الطائرية
وجدران الذي أمسى
وأصبح...
في الحرب
العالمية الثالثة
صحن الرمان فارغ
والملاك الذي
أطبق جفونه علينا
مثل ألاجنة في البطون
أصابعه تعزف البيانو
ولاتستطيع النوم
في جيوب
ألسماوات ألغنائية
ولكنها تحسب
المطر الذي
كان لونه
أحمر
المطر
ألذي تعود أن يعصر
ليمونة النهار
فوق جراح
كائن أحادي الهوية ..
بعد الكأس الثالثة يذوب الثلج
تظهر حشائش قلبي وزهوره ..
أصحو على نبع يتدفق كالصبح
توقظني رقرقرة الماء
أفيضُ كبذرة قمح داهمها الغيث ..
دونكِ وحيداً كنتُ
كانت خيولي لا مضمار لها ..
دونكِ .. بلادي لا صبح يناديها
ولا شمس بها طعم الدفء ..
..بعد الكأس الرابعة
لم نترك للربيع كلمات لتقال
يحرقنا صيف اللحظ...
إلى الصديقة المبدعة : نجلاء خليل
لنجلاء حين تغني
تغني النوارس
والبحر يرقص
رقصته الهادئة !
وتصطف أرتال أحلامها
برهة كي تكاشف
هذا الوجود بما قال موج السواحل
للصخرة
الناتئة !
وترسم من وجدها " وردة كالدهان "
ومن عشقها نغمة كالكمان
ومن صبرها مركبا للأمان ،
وبوصلة كي يرى
مرفأه !
تغني
يغني الوجود بلحن...
فمي غيمةٌ مُتبَّلة بالمطر ،
على شفتيَّ
ينبت العُشبُ
في صحاري
اسمك ،،
فتتحول المدينة إلى غابةٍ
والغابة
إلى امرأة
يلوكها الضَّجرُ
والحمَّى وخوف العدوى من كُورونا الإصابة بالحبِّ
إثر احتكاك قبلةٍ مكمَّمة .
★★★
في الصيف الماضي
نزفتْ
لثَّة سحابةٍ
فأمطرتْ عاصمةُ الجراد
كانَ الجرادُ جائعًا
مثل
فرخِ...