مُـنــعــرج التـَّحْـريم :
لنحَـوِّل منعَـرج السياق ونتساءل من أين جاءت فكرة تكفير المسرحي الجزائري كاتب ياسين ؟ نعم بسبب مسرحية «محمد خذ حقيبتك» حينما استنهضت همَّة بعض الإسلاميين المتطرّفون بتنظيم حملة شرسة ضدّه وضد حريات الإبداع . بحيث: ظهر اسم عبد اللطيف سلطاني (1902- 1984) وكان من...
سائقو التاكسي يعطونها قلوباً من القماشِ
تُعلِّقها في محيط نظراتها
والجاراتُ يصالحن الأحوالَ بالتفكير في الهالاتِ..
الأطفالُ يسبقونها ليسبقهم ظلها
تاركينَ خِطَطَهُمْ للسطوِ على ياقاتِ الكِبارِ
والبيوتُ تحاذيها لتحفظَ لنا شهقةَ النورِ...
ليست أكثر طِيبةً
من أَسْرَى الحروبِ
لكنها تَمُرُّ فننسى...
أغنيات الصباح كلونٍ معارٍ لتفّاحة القلبِ
أحتاج للحلم أن يتطاول كي أتحمّل
صوت الحياة يودّع مهلا كهولتنا
أتلمّس دربي نحو جهات السّلامِ
غيوم تقلّل من شَرَه الأفق الأرجوانيِّ
لن أستطيع مداهمة الحزن في حانة الاشقياءِ
فللأثرياء من الحزن أن يشتروا ما يريدون من باعة الصّلواتِ:
ـ أُعرِّيك يا قلبي...
انسى اين تركني الملح
أين هجرني الأحباب
و اين بائع الطعام المفضل لدي
و من اين كنت استقل الحافلة لفرح عابر
كعادتي أفقد الاتجاهات بسهولة
كل شيء يعول على تلك المهارة البسيطة : تذكر الاتجاهات
و انا ولدت بعقل سائل فوضوي
ينتشر قلبي في الحزن و في الحب
كماء تتغير وجهات الصخور التي تقوده كل لحظة
ربما...
تبا لك أيها الهدهد
لماذا حرفت بريدي الى الله..
لماذا لم تقل له ان نيازك غريبة
التهمت شجرة في حديقة رأسي..
أن الباب الذي طليته بماء الذهب
فر الى الغابة ..
تاركا خلفه طفلين ضريرين
وجسدا مكشوفا للمارة..
فراغا يحمحم بين أصابعي..
لماذا لم تحطه بهشاشة براهيني..
بجنوني اليومي الصاعد من أخمص قدمي الى...
سنابله المبصرة في الحقول
لم تبصر في صحراء الحزن يده المسافرة
و روحه الممنوعة من لمس الفاكهة
تلك التي ابتكرها عزفه
صلاته في محراب الطمي
و سموق الشجر على الإيقاع
نقرت على صفحة النسيم أجنحة الطير
تم اللحن
رائع
قام النخيل بفرح
صفق بسعفه لسيمفونية
وحده لم يسمع دوي التصفيق
لم تعرف الشواشي التي صحت...
في الباص
شيطان الشعر يركض مفترسا الأذهان
أمي
جل ما تخشاه الآن أن أفضح أسرارنا بقصيدة
وأبي
نزار أبن مريم ترعبه فكرة الأيام
أن يغدره العمر
خرج فجرا كما اعتاد أن يفعل من
أربعين عام
يمارس العمل
بحزن
يلبس قلب الأسد
هذا ما أهداه اياه الوطن
وضغط وقلب طيب تسكنه جلطات مداواة بالشبكيات واحزان يخشى أن لا...
كنت في عشاء جنازة بالدرب
( الدر ب ) اصطلاحا هو اسم مصغر بغية التحقير
يطلق عاميا حيث أعيش
على الأحياء الفقيرة
المهمشة اجتماعيا...
الشاب الذي جلس بجانبي قال لصديقه قبيل أن توزع
الصحون على الموائد
"الله !.... لم آكل اللحم منذ زمن بعيد جدا "
ومذلك الحين
وانا أتجول بيد واحدة
يد يسرى فقط
تكتب عن...
بماذا أستدل عليك
الآن
لم يعد رأسك مرفوعا
ودوارة الرياح لا تشير اليك
لا الى قلعة
بوابة
مئذنة
ولا قرع ناقوس خفيض
وليس عندي من الوقت
أنفقه على مدونة
حجرية
أو ورقية
أنت فيها تجلس مصفرا
من شدة الخوف والنسيان
والذبول
وأنا لا أحب أن أراك
على دكة أحد المتاحف
ترتعش من البرد
منكسا قلبك
تختلس النظرات
الى...
يا أيها الجزائريون الذين
دمُهم مستودَع في دمِنا
وحُلمهم كحُلمنا
نقول أهلا عندما نـُشرق في عيونكم
وتزرعون الضوء في عيوننا
فانتمُو النـّحْنُ ونحن انتمُو
الأجدادُ
والأوُلاّدُ
والأحفادُ
والماضي الذي ترشف من حاضره البلادُ
والغدُ ...
يا أيها الجزائريون الذينَ
كلّ ما نعرف عنكم أنكم صدُورنا
وأننا...
ليس علي أن أعبر ذلك النهر
ليس علي أن أصعد إلى الطابق الأعلى
ليس علي آن أغزل الصبح
ليس علي أن آخذ دواء الضغط
ليس علي آن أسير في طريق مستقيم
ليس علي آن أحيك الحكايات من فم الليل
لكي أهدهد الطفل داخلي
لكي ينام طويلا
في ثبات
ليس علي أن أذهب إلى عملي على ظهر الريح
وأتركها.. لتزروا ماتبقى من قدمي...
متكئ على وحدتي
كما قال كافكا ..
شاك إلئ البحر اضطراب خواطري
كجبران ...
اغفو بيأس فتعبث بمناداتي
رباعيات ام كلثوم
وهكذا تمر الايام ..
ارتدي لباس غربتي
بعد ان جرّدني
القدر من كل مقاسات الوطن ..
الزهور حولي والشدى
يخطف انفاسي
واعبث بالطبيعة
اهمس للفجر كدرويش
لا شي يعجبني..
اكتب نصا يسلمني...
أودعت نبض قلبي
بين قصائدي...
وكلما داهمتني حروف
وانا في شبه غيبوبة
بين يقظة ونوم
ببهو الميتاشعر
اتوق إلى "بيكاز"
ياتيني بقلب
ولب صورة
على حفيف
اجنحة فراشة
هوايتها
التقاط اشعة النجم...
محمد العرجوني
02-02-2020
8