فضفاضة الأثوابِ
منذ أنجبتني
جرّت الدارَ إلى الشمسِ
وأعطت الزمانَ دورة َالأيامِ
من تقْويم مولدي ...
وحين عض الجوعُ قلبي
فتحت لي صدرَها
فحلّقت روحي
وطالت من كلِّ نعمةٍ يدي ...
في زحمة الأسواقِ
تكتفي بشعرِها
يصد القيظَ عنها
والغطا تجعله مظلتي...
أمي تغني كي
يروح الخوفُ عني
أو تغني كي تزيدَ فرحتي...
واقفٌ كالشجر الأخضرِ في حقل خصيبْ
أتهجّى ما أرى فوقي وما يمشي أمامي
والذي يُرسَم في عيني قريبٌ وحبيبْ
وعلى المُسرع والدالفِ ...
والجالسِ والواقفِ...
والمهموم والخائفِ
إذْ ألمحهم أُلقي سلامي
وأنا إذ يحتفي بي
مَن على سُفرتهمْ قد وضعوا خبزي وزيتي
سوف أمشي
وعلى أسْطُحهم
أترك أسرابا خِفافا من حمامي
الشخصيات /
الرجل
المحقق
الرجل : سيدي اقول لك انهم لم يأخذوا موافقتي .
المحقق : ولكن كيف لهم أن يفعلوا ذلك برأيك .
الرجل : لا ادري ، ولكن كان يجب عليهم ان يبحثوا عن طريقة لذلك .
المحقق : ولكن الامور لا تحسب بهذا الشكل أبدا .
الرجل : يجب ان تحسب هكذا ، يجب ان يأخذوا موافقتي قبل ان...
جئتَ كهديلٍ يراود جفاف
شدوي عن نفسه بشفَق ،،
كأول نيسان كلما
عبث بكذبات الحمقى ،،
كأمسية طاعنة بالحزن ،
تُلملم هزائم حبٍ عتيق ،،
كبحّة نايٍ لم يستطع أن
ينفض عنه تأنيب الشجر ،،
كوصيةِ ثائرٍ دسّت بها
الحرب إلى يُتم التراب ،،
كتواتر أخيلةٍ محيّاها بديع
جاءت تخبرني عن زفرات
الأرض كلما كانت تتفجر
من...
لا تذهبي بعيدا بين جبال الذات بعيدا
هنا يحلو لك النوم على المروج
فراشة تخاف اللهيب تخاف السحيقْ
لا تذهبي بعيدا
بين شموس الوجد بعيدا
هنا كنتِ بالأمس تقرئينَ كفي
تكتبينَ حكايا للعينِ
والقلبُ في صمتهِ لا يطيقْ
تمشينَ في هدوء بين الشرايينِ
وتستحمين عارية على شط القلب
ساعاتٍ لا تبالينَ بما يُحاصرني،...
(عندما أقرأ لك أخي فتحي تذكّرني بفتحي مهذّب.و أبحث عمّن يشبهه فلا أجد سواك..أسلوب متفرّد و عالم متفرّد ، عالم سرياليّ مكوّناته المتناقضات و لكنّك حين تتأمّله في مفرداته و معانيه و دلالاته يحيلك على واقعنا المعيش الّذي لا يقلّ سرياليّة و عبثيّة عن عالم اللامعقول. في نصّك صراع بين الحسّ و التّجريد...
كان الظِلُّ في اللوحةِ
يصرخُ جوعاً
والناسُ يمرون عليهِ
ولا يلمسون الأنينَ
الطافحَ
في الحَوافِ
وفي اللون المنسكبِ على ظهرِكِ
وكنتُ أنا في زجاجتي
أدفنُ صرخاتي
في الرملِ
وأرشُّ عليها من أريجكِ
لتصيرَ أشجاراً ينام تحتها يقيني
وطيوراً لخوفي الطائرِ
وتوبةً نصوحاً
لِطَيْفِكِ الأصفى
من
سورةِ
النبع....
تترنحين على جرحي
كميلاد الصداع الأول
تأتيني نغماتك
تتراقص في داخلي
عند الشق الأخير
من الليل
أتحسس بأذني
رهفة الخطى
أهاب أن تتوارى عني
لتتسكع في دروب التيه
تراوغني حين تدنو
وحين تنآني
أتيه في تراتيل
العشق المسبق
أنت استباقة الحواس
إلى بؤرة الروح
مواطن ضعفي
اضمحلال الحيلة
المسبقة للأوان
اختلال...
سأكتب ..
لا لشئ
سوى لضرورة ان أكتب
تناوشني ذاكرتي
يدب نمل صغير بين أصابعي
تتساقط أقلامي تباعا
على قارعة الحبر
تحدث ضجيجا
في فراغ الأمنيات
ترفرف الكلمات عاليا
تتبعها نظراتي الشحيحة
ترقبها خلف الغياب
تلمع أجنحتها المزركشة
تستحم بالأشعة المتسلقة
على جدران الخواطر
تغرد بلسان الوقت
الفار على عجل من...
المغتربون يضحكون
ليواجهوا خطراً
ربما أقسى من غربتهم
هم بلا أجنحة على أي حال
فلا يخيفك صوتهم العالي
هم كالملائكة في لحظات كثيرة
طيبون وعاجزون
فلا تعودي إلى الوراء
وهم يمدون أيديهم
ليصافحوا جرحاً آخر
أخذ مكانه في براح يديك
لا تخفي عنهم روحك
حتى لا تجرحيهم
فيتخيلون أنهم زائدون عن الحاجة
سامحيهم على...
المُسْتقبلُ لو فرضًا استدْعيناه
اسْتحضرناه
لو فرضًا
ما يكتبهُ النَّثريُّون بحُكْم مرور الأيام،
وبحُكْم قضاء الله
صار قديمًا موْروثًا
والأجيالُ تقدِّس فحْواه
و"أدونيس" الطازجُ صار كما "المُتنبِّي"
بعد مرور عقودٍ
مجَّدناه
صرنا في الموروث سواءً بسواءٍ ؛
لا فرْقَ تراه
كيف يُنظِّر...
لا خبر سيفوتك
كل شيء سيكرر غداً
لو سألت الورق و العمر ماذا فوتت
لو سألت تلك التجاعيد البسيطة في وجهي الطفولي
والسكر المتراكم في الخلايا
ماذا كان يستحق ان أتمسك به
ماذا كان يجب ان افلته ولم افلته
ماذا ندمت عليه كثيراً رغم أن عمري كان فيلم كوميديا سوداء قصير جداً وطويل جداً في الوقت ذاته
اعتقد ان...
✍ *_ بعملية إخراجية قمة في العبقرية استطاع رشاد رشدي نقل رائعة جوجول (المفتش العام) من المسرح المرئي إلى المسرح الصوتي عبر إذاعة البرنامج الثقافي
ملخص المسرحية قصة تبدو كلاسيكية جدا وهي وقوع عمدة إحدى المدن ومعه باقي المسؤولين في الخطأ حينما اعتقدوا أن شابا مقامرا ومفلسا هو المفتش العام الذي...
ألوذ بخيمة غرستُ أوتادها
في خاصرة الريح
أغازل ظل نورس على الموج
للزبد أقود سرب أسئلتي
للرمل أعترف بإيماني
أصلي للذكريات المحنطة في جمجمتي
ألون بالبياض صمتي
فلا مفر أمامي
لا رجعة يأذنُ لي بها فراغي
أُحصي أصابعي كي أقبض
على ما مر بينها من عمري
وأضحك
حين أتذكر دروس التاريخ
تحدثني عن غابر الأزمان
عن...