خذ قوسك وسهمك
يا جوكي..
خذ حصانك ..
كيس الميتافزيق..
طوق جبهتك بريشة الهدهد..
قاتل مثل هندي أحمر
لا تصغ إلى أوركسترا الوراء..
لا تصغ إلى طواطم القبيلة..
لا تنظر إلى أسفل الهاوية..
عربة الوقت المعطوبة في المنحدرات..
دببة متهورة في غابة الحواس..
أساقفة ميتون على حافة الروح..
حجر المعابد القديمة...
الثانية والشوق صباحًا
أجمعُ نثار ظلك الذي
بعثره مجيءٌ خاطئ
وأدسّهُ داخل عويل
حرفي الموالي لك
لم أكن أعي لوشاية الفرار
التي جاءتني بآخر قتيلٍ
من حشدك المرابط
عند قارعة قلبي المكتظ بك
ومنذ أن جردتني رهبة
الخوف من إضمحلالك من كل نور
يلطم عقم صباحاتي
ومن عفوية الدهشة
وإتقان الخجل كلما
تحرّش دأبي...
حاجباها نسران متقاطعان
كل عن سبيل الآخر
فمها كوسة حمراء مشقوقة
وذراعاها تحاكمان الله
عيناها حفلتا شهوة
وذقنها سنادة للألم
أتمسك في صدرها العالم
ضد الغراب كي يحزم حقائبه؟
السنواتُ تسقطُ كقطراتِ ماءٍ
من صنبورٍ تالفٍ
لم أختر طريقي
الصدفةُ وحدَها كانت دليلي الأعمى
سئمتُ من ملابسي وطعامي وحجرتي
وهُويَّتي ورقمي القومي
أنا خائفٌ من كل شيءٍ
خائفٌ من اسمي وتاريخِ ميلادي
وذكرياتي وأصدقائي
لاأعرفُ من أيِّ اتجاهٍ تأتي اللطماتُ المتواليةُ
الخساراتُ لاتستريحُ ولاتغمضُ عينيها...
أستأجر الآن
بيتا بالخلاء
لا أحتاج
إلى من ينزعج مني
كل الأشياء
ستتحمل غبائي
ستتغاضى عن
عفونة ملابس نومي
أما شعر ذقني
فلا يشاركني فيه أحد
وله أن ينمو كيفما يشاء ..
أحاول أن أنام باكرا
حتى أستأنس بالكائنات
التي تسكن بجوار بيتي ..
بالفعل لم نتبادل التحايا
ولكن كل واحد منا
يجلس بالقرب من موقده
ينتظر...
أن ترى
أن تترقب
وأن تتعلم أساليب الكتابة...
قد لا تفيدك السرعة
في بعض المواقف..
قد تحتاج
للهدوء والإنتظار
قد تحتاج صبر العوانس..
اترك شجاعتك
تذوب في مكان آخر
وابحث عن متشرد يقاسمك
لحظات ضحك مزعج..
أما رداءة الجو فقد
صاحبتها منذ صغرك دون
أن يتغير أي شيء ..
وجبات الحياة
ما زالت على حالها...
✍ *_ الشخصيات:
رجل ١
رجل٢
الفتاة
الجنديان
المسرح:
خشبة مظلمة والأضواء الخافتة تسلط من أعلى بشكل أفقي فتظهر هياكل الممثلين وهي شبه مظلمة..
رجل ١- عليك أن تتبنى موقفا محددا...
رجل ٢- ما معنى ذلك..؟
رجل ١- عليك أن تتبنى موقفا من كل ما يحدث...عليك إما أن تكون وطنيا أو خائنا..لا ثالث لهما...
"تطرقين الأبواب بابا بابا
و حين تجدين أحدها مفتوحا بعض الشيء
تقتربين ببطء.. تحذرين مِن إصدار صوت
تمدين راسك الى الداخل .. مهلاً يا صغيرة
ماذا تُشاهدين !
ترتدين الى الخلف بسرعة..تخشين ، تتحولين الى قطعة إسفنج تمتص عرقك و مطرك و بُكائك..
تعالي هُنا الى صدري أنا الغريبة
لماذا تبكين"
"...
........
…………
………………
لكن
في نهاية الأمر
بعد أن تظن ان كل الغيم صار رمادياً
و انحاز لطقوس احتضان الأرض والموت
تجد سرباً من الغيم المارق أتى من كهف في قلبك
يختار أن يتلون بنور ناصع ساطع
كلحظة الميلاد
يغادر الأسراب الرمادية
و يرتفع محلقاً يجناحيه و جناحيك
ليسكن فوق شجرة جميلة
صغيرة و غير ملحوظة...
أصحو كل صباح على صوت قوي حزين
لم أكن أسمعه من قبل بهذه القوة وهذا الكم وهذا الحزن
إنه الهديل
أصبح كم هائل من الحمام على نافذتي ونوافذ كل البيوت
هنا بالجزائر
حمام آت من الشام ... يبكي في حرقة على أهل الشام وأرض الشام
صارت أسقف البيوت سوداء من كثرة الحمائم
تنوح كلها وكأنها تخبرنا كم هي حزينة على...
كلما تحدثنا كتابيا"
بلا أصواتنا العارية..
ترتسم الحسرة في عيني
وابتسامة يتيمة باردة
و دموع تبلل خبز الروح ..
جوع ..
ثم اكتفاء بكسرة جافة
غلفتها طبقات من العفن...
حرب...
تندلع حرب خامدة
ثم مبادرات تليها اتفاقيات
مليئة بالعيب ..
والخوف من ثرثرة البشر...
لنتفق إذا" على تمثيلية السلام.
نرضي بها بني...
أُغطِّي الكوبَ بكفي
كي يتخلل الدخان أصابعي
ومعه ضحكتكِ الأخيرة
تطير بين زهور الغرفة
وتنقش روحكِ على جِلْدي..
لكنَّ الكوبَ الماكر
يحبس حريقَهُ بالداخل
كأنكِ أنتِ
كلما ضحكتِ ولوَّحْتِ لهم
وأنا عالِقٌ في صدرِك
كالمجذوبِ
أو كالطائر الغريقْ..
إلى الذين ينطفئون كي تنير شموعنا
سعال في الدروب
ممتد في أثير الأوجاع
يُسقط المطر قطرانا
يَسكنُ ضلوع الرياح
في خبز الجياع
يُدغدغ موسيقى الأطفال
في الحلوى
في اللعب
يشنق تغاريد العصافير المهاجرة
على الحطب
النار أغنية
لهيب الضلوع صلاة..
هذا السعال المترامي في الصدى
نشيج الحقول الجافة
في بلاد من...
لدي تابوت كبير
ليس من الخشب
يمكنك القول أنه تابوت معنوي
أضع فيه الأفكار والأحلام التي لم تعد حية
او لنقل ان نسبة الموت فيها صارت أكبر
ليس من الجدير بالذكر أن أقول أن الكثير من الأفكار عن الحب والوطن والقديسين هناك منذ فترة طويلة
لذا أحاول رش جثثهم بالعطر أحياناً و بالملح أحياناً أخرى
الكثير من...