للطفل الخائف في أقصى المقهى
أقول : لا تخف من أخيك،
لا تخف من أيّ أحد؛
الدخان في كل مكان
في رئة المريض
وفي رئة المعافى
الدخان هو مجرد أن تبقى على قيد الحياة
*
وللدخان فوائد جمة
منها أن تفهم من خلاله براءة السيجار
فهو غير مسؤول عن الدخان
تماما مثل أباك
غير المسؤول عنك
الدخان هو أنت
غيرُ المسؤول عن...
يا لقلبي من هوى الشرق وانهياله
يا لقلبي من هبوبِه وانثياله
يا لقلبي من شفيفه
واستدارة هلاله
من كل جمالِه
حنينه وشغفه بريق عيونِه
شروقه لياليه صبابته
وجده شجونه
وخيالِه
علِقَ النايُ بشفاهي
فغردي يا بلابل واملئي
الكأس احلاما بوصاله
إملئي الراح روحا وريحانا
واحتسيني طللا من خلاله
رُحماك يا هوى...
إلى رين هانج ......
لو أني قدت عربتي الضالة
إلى طريقك
أجمع نبراتك الشائكة
في
السكك و أنابيب الهواء العالقة
بمجرى الحياة العابث
أشك في أنك
كنت ستمنع قدمي
من الاشتباك في معركة يقودها الجنون
على الطاولة
تحدق المسافة بأوصالنا التي ابتعدت
هربت إلى الشق الآخر من الحياة
الشعر صباحا
ثم النوم ليلا...
اسْمي فاطمه
وُلدت في الغرفة
التي تُبعث منها الشّاعرات.
لم أولَد على ضفّة نهر
أو عبرَ نهر حياتي،
لكنّني لامست كلّ التّفاصيل المثيرة
و سمعتُ بقوّة حَدْسي
رقرقةَ المياه
و أنا أتساقطُ
قطرةً
قطرةً
من عيْن الله.
أعملُ في بورصة في أمريكا
في شارع مكتظّ بالبنايات و الأرواح الشّريرة
لم يكن هذا حلمي طبعا...
أحْتاج
أن أحبّ بعمْق
وأخاف خوْفا أعْمق
على تلك اللَّحظة
التي ترفعني
من إنسان إلى ما لا أدري.
لأحبّ
أحتاج إلى أكثر من مادّة و روح
وحياة
إلى سماء خضراء
تمرُّ منها القصائد بسلام
عائدة إلى حقول اللّوْز في عيْنيْه.
لأحبّه
أحْتاج
إلى أقلّ من خريف،
وجُرأة وردة تفتّحت في ديسمبر.
فاطمة كرومة
مِن أيِّ أبوابِ المدينةِ
سوف ندخُلُ يا أبي ؟
وبِأيِّ وجهٍ
سوف نلقى وجهَ يوسُفَ
بعدما قد كان مِنَّا ؟
هل سيعفو ؟
هل يُسامحُ ؟
هل تعودُ رِحالُنا مَلأى؟
وهل نرتاحُ
مِن وجعِ اقترافِ الذَّنبِ
في ذاك الصَّبي ؟
مُتورِّطونَ بإثمِنا
لا جُرْمَ يعْدِلُ ما اقترفْنا
أيُّ بابٍ
سوف يقبلُ أنْ نَمُرَّ
وعارُنا...
متعبٌ جدًّا، هاتي يدك
هذا الصخب ما عاد يجدي نفعا
افسحي مكانا صغيرا
مجرد ضجعة جنب جوارك
لأرى الله
حين أنظر في عينيك
فصغيرك متعبٌ جدّا
وخائف
خائف من أيامي الطويلة
لماذا لا يعضّ الموت قلبي!
لأستريح:
من حبّ وكراهية
من شوق وندم
من كذب وشهوة ساطعة
ومن اسم
يحمله ملاك جالس فوق كتفي
يردده دائما
كصوفيّ...
ممر ضيق.....
مترب.....
وسكون يطبق على المكان .... تكاد تسمعه
وبرودة تسري منه إليك.....
...... لا تدري من أين تأتي مهما اختفلت حرارة الجو
ربما هى برودة الرحيل والغياب التام !!!
ربما برودة الفقد في داخلنا.....
.....واشتياق لن يرتوي أبدا
هذا المشهد محفور في ذاكرتي.....
حين ذهبت إليها في مثواها...
من سوف يذكرني ؟
ومن سيقول لامرأتي :
كفى دمعًا ،
ومن سيهدهد الولد الصغير إذا بكى ؟
والبنت حين تقول : يا أبت ،
الأسى مازال ينخر
في حروف الأسئلة !
من سوف يذكر ذلك القروي
حين يضمه برد الرحيل
يعيش آخر غربة ،
في آخر الزمن الذي
مازال يرسم
أوله !
من سوف يرسم نجمة في كف طفلته الصغيرة
تغتدي وطنا
يضيئ...
ستون سنة وأنا أبحث عن الغابة المسحورة حيث يقيم الله
مع قطيع اوز أبيض مدججا بأسلحة رشاشة
لتبديد هواجس الأشرار مرفودا بملائكة تحرس ميزان الجاذبية.
أبحث عن حاجبه الضرير لإيصال
بريد الأرمل..
ستون سنة مضت
قلت للنار الشقراء التي تثغو بلكنة
ماتعة أنت ربي..
درت حول شعاليلها مثل هندي أحمر مأخوذا بايقاعها...
هو احد الاسماء النشيطة للغاية في المشهد المسرحي العراقي الان خريج جامعة ذي قار .قسم الاعلام. كاتب مسرحي .بدأ حياته ممثلا مع فرقة مسرحية بالناصرية التي ولد بها سنة 1973 .
في حوزته الكثير من النصوص المسرحية الجميلة وحاز بها العديد من الجوائز وقدمت نصوصه في الكثير من الدول العربية جابر الذي بدأ...