وضعت خارطة أحزاني
على طاولة الغياب
وخمنت كثيرا
أي حزن سأعبر بذاكرتي
لأتكرر في تاريخ الآهات الشاسع ..
لن أتطاول على الألم
سأتركه ينمو على جسدي
أحصي نجومه الذابلات
في سمائي
أفلسفه بما أملك
من هرطقة قديمة ..
من زخم وجودي
أربك توازناته
وهو يمتطي خيول لغتي
ليصنع لي
خريف حكي
من صلب القصائد ...
-1-
الباحثون الأكاديميون في المجال المسرحي، يطرحون الأسئلة تلو الأخرى عن ماهية النقد المسرحي : هل هو قراءة استيعابية للنص ؟ أم تفكيك للعرض المسرحي وإعادة تركيبه وفق منظور الناقد ورؤاه الإبداعية...؟
من وجهة نظري الخاصة، اعتبرت دائما " النقد المسرحي" إبداعا مواكبا للعملية المسرحية، فهو يساير العمل...
شخوص المسرحية :
1- الطبيب
2- المرأة
3- الرجل
4- م. فرقة الإطفاء
المشهد الأول
في غرفة الإنعاش داخل مشفى، الرجل مسجى على السرير وقد تشوه كامل جسده، بينما المرأة والطبيب يقفان بالقرب منه. الطبيب يقوم بمراجعة بعض الأوراق الخاصة بالرجل.
المرأة: (تنظر الى الطبيب وهو يقلّب بالأوراق) هل سيعيش يا...
في مساء يوم كان مزدحماً ببعض المهام المتعددة التي عليّ إنجازها ومتابعة سير بعضها، جاءتني رسالة على (الماسينجر) بأن أستاذتنا وأم فصلنا في السنة الخامسة بالمرحلة الابتدائية حسينة الرضي حامد، مريضة تتلقى العلاج في إحدى مستشفيات مدن وسط البلاد، وأنها رغم كل ذلك تود أن تتحدث إليّ، هذا بعد أن كفرت لها...
أنا لستُ اسمي الذي صار حزينا
ومحشوا بالعلب الفارغة
ونفايات الأسى !
لستُ اسمي الذي تقطعين رأس حلمه
أمام عينيه
لستُ اسمي المطرز بالخيبات
حتى وإنْ بدا الصدى نظيفاً من النسيان؛
وصالحاً للاستخدام!
كل حدود هذا الاسم مفتوحة على الضوضاء واللاشيء
وأنا حزنٌ يموت بهدوء إضافي
صار هذا الاسم مجازٌاً رتيب...
لا تحرق أوراقك
ما زال لظلك أن يتمدد
في ظل الآخر
ما زال كلامك يبحث عن نجمته
في جوف الحلكة،
أنت العراف
و تلك قبيلتك المهووسة بالثأر
و شرب الخمر
تريد لها أن تنفض عنها غفوتها،
لست الأول
لست الآخر
كل نبي مر عليها
يحسو كفر مشايخها،
ها أنت الآن وحيد
و تتقد الغربة فيك
فتأكل من لحمك
كي تنسى وجه طريقك
كي...
أوقفوا هذه الساعات
أريد أن أسحب جثتي من تحت أنقاض الوقت
أوقفوا الزمن الذي يدور حول نفسه
أوقفوا هذا الدوار الأزلي
أخشى أن يدوخ الإله.
ثانيةً
ثانية
أسأل اسمي عن نفسه
ويوما بيوم
أدفنُ عمري
وأضرم الصمت في قش المعنى
أنثر رماد الذاكرة في وجه الهواء
وأدفن ما تبقى من أوهامي في قبو الكلمات التي هجرها...
-1-
كرَزً كاملٌ في فمِها
يا شعْباً منَ الرِّئتيْنِ!
عَجِّلْ بوضْع الكُوردِيُّونِ علَى صَريفِ المائِدة
كيْ لا يغْرقَ الماءُ في الإيقاعِ
وكيْ لا يدْنو من بابِ نزوحِنا ديكً
أو خبيرً بأنْسابِ الوافدينَ
-2-
تضاءلَ مفْعولً المُنَوِّمِ
هاتفُ منْ يرِنُّ؟
شربْنا كلَّ ما في الْكأْسِ من ظمإ إليْها
فهلْ...
لابد أن وطنا ما
في مكان ما ينتظرني
ربما في خارج هذا الكوكب
أو خارج اسمي
وربما في الضفة الثانية من الحلم
أريد وطنا خاليا من ضوضاء الله
والهواء الملوث بصور الشهداء
وطنا لا أسمع فيه ألقاب الموت!
لا أعرف أي اتجاهٍ في هذا العدم
سيؤدي إلى الموت السعيد ؟!
أعرف حلمي جيدا
حيث اسمك حيلةً مناسبة للخلاص...
هذه الأرض منذ ميلادها مُصابةٌ بالدوار ،
كأنما تبحث عن الجانب الآخر منها،
وكل ليلةٍ يتأخر شيءٌ ما في دوران الأرض حول يأسها،
يتأخر معه عُمر الله،
والساعات التي أصابها الأرق تراقب الموت السريري،
والفراغ المُكدَّس في كل مكانٍ يمتص الأوكسجين،
ماتت الكلماتُ المناسبة لحبك
وكومت جثثها في كل مكان ،...
أعرفها و أعرفه
تلك التى مضت، و لم تقل له الوداع، لم تشأ
و ذلك الذى على إبائه اتكأ
يجاهد الحنين يوقفه
كان الحنين يجرفه
فهو أنا و أنت و الذين يحفرون تحت حائط سميك
لتصبح الحياة عش حب
به رغيف واحد، و طفلة ضحوك
أعرفها و أعرفه
أميرة شرقية تهوى الغناء
تهواه لا تحترفه
و تعشق الليالى الماسية الضياء...
(1)
لا تصالحْ!..
ولو منحوك الذهب
أترى حين أفقأ عينيك
ثم أثبت جوهرتين مكانهما..
هل ترى..؟
هي أشياء لا تشترى..:
ذكريات الطفولة بين أخيك وبينك،
حسُّكما – فجأةً – بالرجولةِ،
هذا الحياء الذي يكبت الشوق.. حين تعانقُهُ،
الصمتُ – مبتسمين – لتأنيب أمكما..
وكأنكما
ما تزالان طفلين!
تلك الطمأنينة الأبدية...
الأول في المعنى
غالباً ما يكون الأول في غصة الصدى،
على عتبات جثتي ما يزال ظلك واقفاً
وحزينا،
ومن وراء اسمك أتسلل إلى جرحي
لأنظفه من الذكريات.
مراراً أدخل إلى تنهيدتي ليلاً
وأغلق النسيان جيدا،
على عتبات جثتي أقفُ كل لحظةٍ
لأرى أين اللحظة التي كنت قبلها أنا،
لا حاجة لي بهذا النسيان الرديء،
لا حاجة...
كل الزمان الذي كان أنا
صار هامشاً للمستحيل الذي كان أنتِ،
والرجل الذي كان أنا ،
صار لا أنا بعد غيابك؛
ويجلس الآن حول يأسه
مغلقَ الخيال
وباتجاه ظله مدَّ رجليه،
وفي آخر تنهيدةٍ منه تمزَّقتْ طائرةٌ ورقية
و تحطمتْ مرساةُ الزمنِ البعيد
قلبُه ما يزال في مكانه يقيس المسافة بين تنهيدتين،
بنظرةٍشاردة...
لم يكن إلا رجلا
بعينين لوزيتين
وندبة في الجبين
وتاريخ حافل بالفراش والنحل والببغاء
لم يكن إلا رجلا عابرا بين اغنيتين
موسمين أو صدفتين
أو صفين من الشجر الحكومي
الذي ينبت هكذا في الخلاء
بلا أي معنى ولا أي فلسفة واضحة
لم يكن سوى رجل عابر في عبير المساء
حاملاربما دورقا
علبة من طعام القطط
خضرا للحساء...