امتدادات أدبية

الذبابةُ التي أوقفت عقرب الساعة لم تفكر بالأبد لم تفكر بإيقاف عجلة التاريخ لم تحاول مواجهة الزمن. الذبابة التي قتلها الفرق بينها وبينك كانت لا تبالي إن كان الطنين في الحقيقة أم في الصمت عن الحقيقة. الذبابة التي كانت لا تخشى أن تموت لم تكن تبحث عن الفرق بين كونها معنى وبين كونها حشرة الذبابة التي...
أعلنت دار"ومضة" للنشر بمدينة طنجة عن إصدارها الكتاب الخمسون للكاتب الموسوعي ذ. محمد أديب السلاوي، وعنوانه "الفساد والمفسدون". ويعلم متتبعي سيرة هذا الكاتب، انه ضليع، متميز في قضايا الفساد والمفسدين بالمغرب الراهن ، إذ جعل منها قضايا أساسية للبحث والتحليل والنقد السياسي خلال العقود الأربعة...
كان على مبعدة عدة أنفاس مني عبق شعره الأشهب يثمل المكان أي دافع حفّزني لأن أرسمه في مرآة روحي تنبّه الحكيم البرّي قال لي: لا ترسمني وأنت تنظر إلي، وإنما وأنت تكوّنني داخلك رفعت ريشتي غامساً إياها في ينبوع لون فائض كانت عينا الحكيم مركّزتين علي أي برّية عريقة وادعة فيهما احتضنتهما بعمق غير مسبوق...
منذ 6 الآف سنة تســتعمل الكـتابة الصــيـنية مـئات الصور المـبسـطة لقـول الأشـياء والافـكار. على عكــس الالـفباء المـســتعملة في كـتابات بلدان البحر الابيـض المـتوسـط، والـتي تكـتب بالحروف التي تمـثـل مايـقارب الـثلاثيـن صوت للانـسان فـقط. الكـتابة الصـيـنية هي علامات مـبـسـطة تـقـترب من...
مثل ورقةٍ حرة سقطتْ من شجرةٍ حمقاء حملتْ عمر يأسها، وحاولت أن تعيش خارج ماضيها، بدت صفراء إلى حد الغربة لكنها بالتأكيد سعيدةٌ بالمحاولة، هكذا، صارت لا تشبه غيرها، وما تكدَّس في جسدها من زمن الذكريات؛ لم يعد عبئاً على اسمها، مثل ورقةسقطت فأصبحت حرةً من المضاف إليه ، وصار لها زمنها الخاص،...
كيف لي أن أنهي قصّة الأميرة ذات الهمّة وولدها عبد الوهاب في ليلتي هاته التي يُضيئها فحسب بُؤبؤا عصفور؟ لن أبحث عن جواب ما دامت هذه الرّيح البطيئة لم تنته من مسح العرق عن حصاني المطاطي المركون قرب النّافذة. حقّاً، كانت لي ريشات هنديٍّ أحمر حول رأسي، لكنّها سقطتْ منّي ذاتَ صباحٍ في حقل جدّي...
إذا حالفكَ سُوء الطَّالع وكنتَ مع النَّازلين أسفل السُّلم الإجتماعي شاعراً، فلا تتردَّدْ في اسْتِباق الخسائر التي تُهيِّئها لك الحياة على طَبقٍ من سَغَب، وسارعْ بخِفة الكلمة أيها البارع للانخراط في أقرب شركة تأمين، فكاتب الشِّعر يتمتع بالجاذبية القمينة بجعله مغْناطيساً يجْذب من اللعنات أشدها...
باكِراً في الأرق مضيتُ للدَّائرة الأمنية التابعِ لِجهتها أو التَّابِعة لي تحرسُ سلامتي في النوم واليقظة، لأُجدِّد وطنيَّتي منْ قال إنَّ الوطنية تنتهي مدة صلاحيتها في أمد ينتهي بتاريخ، إنما أقصد أنِّي قبل الميلاد كبُرتُ عشر سنوات أُخَر مما يحتاج لتجديد بطاقتي الوطنية لأدخل أنا ومن معي ومن ليس معي...
لَا عَلَيًّ إذَا لَمْ أنَمْ. كُلُّ شَيْءٍ كَمَا هُوَ فِي البَيْتِ، حَتَّى طَعَامِيَ غَيْرَ المُعَلَّبِ لَمْ يَتَسَنَّهِ. لَكِنَّ فِي البَيْتِ أيْنَ هِيَ الدَّارْ؟ وَكَمْ سَنَةً مِتُّهَا فِي حَيَاتِيَ؟ هَلْ أضْبِطُ الخُطُوَاتِ عَلَى نَفْسِ مُنْعَرَجَاتِ الخَرِيطَةِ تِلْكَ المُعَلَّقَةِ...
أين هم الشباب؟ بعد مهزلة جائزة "البوكر" التي سربت خبر فوز رواية "بريد الليل" قبل الإعلان عن النتيجة النهائية بشكل قانوني صريح أمام أضواء الإعلام، تأتي اليوم مهزلة أخرى لكن هذه المرة في الشعر، وبطينة مختلفة ومغايرة عن سابقتها (البوكر)، ما يدفعنا إلى الاستفسار عن دور الناقد في تكريس هذه...
التاريخ: مارس 1984 من الزمن المغربي الحديث. الليل بارد جدا. محيطنا، رغم كونه يطغى عليه الطابع الجبلي، محشو حتى أذنيه بحقول معشوشبة خضراء، وغابة ظليلة واسعة، تتخللها سواقي المياه العذبة الجارية. شجر الموز المثمر منتشر بكثرة في كل مكان. طيور تمرح عبر أغصان الشجر العالي، وعصافير تزقزق، ضفادع تنق،...
عَلَى سَكَنٍ تَجَبَّرَتِ الْبِحَــــارُ = وَشَكَّ صُخُورَ قَلْعَتِنَا انْكِسَارُ وَجَوْرُ اللَّيْلِ قَدْ غَشَّى عَليْنَا = وَشَقَّ رِدَاءَ صَوْلَتِنَــــا انْتِظَارُ وَحَاقَ بِنَا التَّلاطُمُ كُلَّ حِينٍ = وَفِي الْبَحْرِ اسْتَبَدَّ بِنَا الْقَــــرَارُ أَلا إِنَّ الْحَناجِــرَ قَدْ تَوَارَتْ =...
أعدّوا لنا ضوءنا وهاتوا لنا قمرا عاشقا يصاحب أحلامنا في العراء دعوا خيلنا ترتوي من حمانا فبعد حمانا تظل المياه أجاجا وبعد حمانا تغور النجوم بأحقافها وبعد حمانا يصير الرخاء عجاجا أعدّوا لنا الطيرذات اليمين وخلوا الشمال لأعدائنا وقولوا سلاما سيهمي سلام وخلّوا الملام لأحزاننا.. فوزية العلوي
في ذلك التبادل اللامتناهي بين الحلم و اللاحلم، كانت الأبواب تشرع على حوار آخر أكثر شمولية و اتساعا، ليتوزع بين الانتصار الكلي للذات و الألغاء التام لها. عالم يمد مدراجه لينسفها الآخرـ فتستعير الأشياء تجليات و أشكالا مستنسخة لتعوضها جوار كنهها الخالص من أجل مغالطة الحقيقة للظفر بآماد مؤقتة داخل...
مونودراما راقص الماساباي - مسرحية من مشهد واحد الشخصيات: رجل يحتضر ملقن "المسرح: غرفة بإضاءة خافتة جدا؛ نافذة في المنتصف تنحدر من زاويتيها ستارتان حريريتان قرمزيتان. صورتان مبروزتان معلقتان على يمين ويسار النافذة. خلف النافذة ينعكس ضوء القمر الأبيض المشرب بزرقة. وهناك أصوات صراصير الليل...
أعلى