أعرف ما كان يدور بنافذة الماء
ويفتح طابور الشجر الملغوم
بطفل يقدر أن يشرح سنبلةً،
الطفل يرى الطلل المتكئ استئناسا في الليل
ويرسم أفقا كي ينتحل الدهشة
ويمر إلى ذكراه كما الأشياء تحب سبات الملح
ويأتي مزمار ينفخ فيها حيرته
خضت سحابا يقطف نافذة مورقة
يسأل أين تبيت نواياه مكترثا
أطلع من كبد الآفاق...
لا لون لهذا الليل
سوى مسحة من فضاء
تذوب تحتها غيوم
محملة بجوف صدري
تعانق ولهي
تمسح عن جبين عمري
عرق سنين الانتظار
وحدها السماء
تعشق ليلي المحموم
بفرحه و حزنه
بحروفه العطشى للاحتراق
نمشي ..نمشي
بلا جسد نمشي
نعانق صخر الأوهام
نرمي من صدورنا
شجرة الأحلام
بلا مستقبل.. يواريه السراب
نضحك ملء الأذقان...
مبدئيا؛ وعلى ضوء المستجدات في المجال الفني والمسرحي؛ بعد إزالة الغمة عن فضاءات الإبداع ؛التي خلفها الفيروس اللعين( كوفيد) حاولنا تحيين هاته المقالة ؛ لمدى أهميتها في المشهد المسرحي ؛ والذي أمست تسترسل عليه مئات التساؤلات ووضع علامات الاستفهام الكبرى فوقه ؛ أمام زمن التضحية والنضال الحق والحقيقي؛...
الشاعر / مظفر النواب...وداعا
- ١ -
من فيض الخلاق على الفقراء
تنزلت نبيا
يحمل محنتهم
بوجوه طغاة كتموا الأنفاس
وسلاحك حرف مشحوذ
من وتر القلب
حتى آخر أوتار قلوب البسطاء
يمتد اللحن ويصاعد في كل الأرجاء
يرعبهم حرفك
يرعبهم صوتك
يرعبهم أنك كنت بليل المنفى إباء
يرعب ليلهم الممتد على خارطة...
(1)
عندما وضعوا يوسف فى السجن
حارت امرأة العزيز
ماذا تفعل بجسدها الليلكى
وبكل تلك المؤخرة اللينةِ المرحةِ
وبصدرها النفاذ الأشقرِ
مثل سفينةٍ شراعيةٍ تحت هبوب الرياحِ
وماذا ستفعل بأنبوب الشهوةِ
الحارقةِ
وصرخات الروحِ الصّخّابة
وماذا ستفعل بتمثال المحبة...
ـ 0 ـ
أنه اللوز ـ٬ سأخذ القبلة للأختباء٬ ركضا.!٬ الميادين ـ٬ حيث المحبة٬ أغسقوا المقهى.!
الفصل الأول:
ـ 1 ـ
تنمو الشوارع سجنا آخر٬ الأشجار كما الحلم ـ٬ جامحة.!
ـ 2 ـ
لقد تغير طعم الشاي القديم٬ الجمر الجميل٬ وحيد.!
ـ 3 ـ
سعة حروف الميادين غامضة٬ طعم أغنياتي٬ لي.!
ـ 4 ـ
هائج كالشمل ـ٬ في تعويذات...
في المقهى..
و قبل الظهيرة بقليل
قابلتُ ملك الموت..
كان يجلس على المقعد المقابل لمقعدي..
يرتدي سروالًا من الجينز و تيشيرت قطني ابيض مرسوم عليه قطة
أقسمُ بذلك
كان يحتسي "الكوفي لاتيه" و يتأمل مؤخرة أمرأة جميلة مرت مسرعة..
نظر تجاهي و ابتسم ..
و جفلت ُ ..
أرقتُ القهوة على ثوبي
جمعت اشيائي و هممتُ...
إدجار ألان بو
حارس للغرابة و العتبات العجيبة
خاتم راحل في الظلام وفي خنصر الماء
تفاحة لا تشي بالبساتين
لي مثله أن أوَزّع نبضي وأن أنتقي دهشة
كطيور تمد الجسور القديمة بالاحتدام وترحلُ،
لؤلؤة وحده ويغوص على ذاته
شغَفٌ يشعل الوقت
لا تغلق الريح مبدأه العدنيّ
يرجُّ المدى بغبار المواعيد
تنسى المفاتيح...
سأقول
سأقول .. إن الـَحـظ لم يطرق بابي سوى مرة واحدة
واني خـِفـتُ حينها بل أمتلأ وجعي رعباً
فأبي مـنعني من فتحِ الباب لأي طارقٍ غريب
سأقول.. إن الحياةَ لم تزرني سوى دقائق
وكانتْ حينها تـَتخـبطُ بيني وبينَ ملامحي
لأيـهما سـَتهدي بعضَها ….
لـي أم لـوجهيَ الـذي أنعتق مني؟
يـَقولون إن لـَّي وجـهاً...
الكؤوس التي اعتادت
أن تطببها الشفاه برفق
ما عادت تسكر من الفراغ
والوحدة
ذلك بمقدورها
أن تغوي ألف شفاه
لو أنها سئمت
من ضجر المكان
كما تفعل الآن
أهازيج السياسية
أشد مضاضة، وخبثا
أن تعري قبل شجرة
وافرة الظل
لا تخشى يد الشمس
ولا أدمع السماء التي تربت على رأسها
برفق
الكؤوس التي...
ـ 0 ـ
أنهم لا يشبهون الأشياء٬ انه زمن الحرب ـ٬ بيت العنكبوت فارغ٬ البجع ـ٬ يغني٬ قبل موته.!
الفصل الأول:
ـ 1 ـ
المقهى صغير ـ٬ منتصف الليل ـ٬ القمر يمسح المطر٬ قدميه.!٬
ـ 2 ـ
كلمات ـ٬ نعم مشقة الكلمات٬ تسارع الفكر٬ الفعل حكمة.!
ـ 3 ـ
يشغف ـ٬ حقل عباد الشمس٬ يقلع٬ تابوت العصفور٬ جسده.!
ـ 4 ـ...
كلما مر يوم نعده آخر أيامه بيننا
لنتخفف من ملابسنا الثقيلة
ونرتدي ثيابا تليق بعذوبة أرواحنا
يعود مجددا من أول السطر
كاتبا : مادمت بينكم لن تنجوا مني
هكذا أنتم
نتفق في كل لقاء أننا حياة لبعض
في كل حديث يدار نناقش نفس
المأزق الذي نتعثربه
ونترك المكان وقد شهد على إبرام عهدنابأننا سنخون
نرتدي...
النهار الذي قُدّ من قُبلٍ، خطّ على وجوهكم حرفين باهتين،
وراح ينتظر القادمين من أقصى العتمة.
قال قائل من حرس الحدود، حيث لا حدود هناك:
لا تفتحوا أبوابكم أبداً، كي لا تنخر الأحلام عقول ابنائكم.
لا تفتحوا نوافذكم أبداً، كي لا تنشر العصافير زقزقاتها في حقولكم.
احملوا سنواتكم، واقتفوا أثر المشرّدين...
إن الامر
مخيف بطريقة ما
مثلا
في السابعة من عمري ، كُنت اعتقد أن اشارة الطبق في منزل جاري
تطش في الحادية عشر ظهراً
وأن ابن جارنا العاطل الذي يتسلل الى المنزل
كان فاعل خير
في السابعة عشر
اصبحت ابن الجار العاطل الذي يزور جارته التي تتلف الطبق
كم انا الآن
فاعل خير
في نظر طفل في السابعة من حزنه
لماذا...
حقل الذرة ;
للصيف
يسلم الربيع مفاتيحه.
***
طلقة مدفع ;
دم متجمد في عروق
الأقحوانات.
***
الحشرات
كا لو أنها في مأتم
يا لزوال الربيع!.
***
يا للعالم الفاني!
سعيد في القماط
شقي في الكفن.
***
جنازة ;
ملطخ بالوحل
نعل القسيس.
***
يا للأضداد
تصنع التوابيت والأرائك الفاخرة
من الشجرة!.
***
مرة أخرى
سيعود...