هذه شبابيك الليل ---وهذه عتمة الفجر-
وهذا القمر المتدلى على مقصلة الليل-
وهذه النجوم المهملة بدون ترتيب-
تتدلى حينا وترتفع حينا-
وهذا الوليد الملقى عند عتمة الليل-
وهذا الشيخ المثخن بالآهات
النازفة من عينين غائرتين على صفحة وجهه
وتلك العائدة مع عتمة الصبح
تترنح عند حافة الوادي
وهذه الظباء...
أفزع إليك من مخدعي البارد
ضراوة يهتز لها المكان
لقد أخفقت في نسيانك
وحش قديم يستيقظ في قلبي
يتفتق لحمي مجددا لأجلك
و مني ينطلق الكائن الغريب
انظر كم هو ضعيف أمامك و مرتعد
ارحم حيواني النادر الذي ربيته في رحابك
لقد أتي اليك ثانية طائعا و صبورا
سيهبك سعادة غامرة
سيمنحك الحماية
ادعوك لإنقاذي
سيدي ...
لماذا يحدق العمال فى الأرض؟
لأنهم يبحثون عن السعادة
لماذا يحدق العاطلون عن العمل فى الأرض؟
ليس لأنهم يتمنون العثور على عشرة جنيهات
ولكن ، لأنهم يبحثون عن السعادة بدورهم
ولماذا يحدق أرباب المعاشات فى الأرض أيضا؟
ومعهم
تلاميذُ المدارس
والشحاذون
والمدرسون
وربات البيوت
والأطفال الذين يبيعون...
هل لك أن تغسل لطخات الحبر، بدموع الورق...؟
أن تدوزن النعاس، في ربابات الأرق..؟
أن تنقذ أطواق النجاة من سّورة الغرق..؟
ان تسقي الماء اذا بالماء شرق..؟
كلما باضت دجاجة السكّينة في قني، لوحت الديوك لها بالسكاكين، من يومها وانا أسعل للديوك التي تبيض في صدري، بدعوى (السعال الديكي)
لا جسد تطاردهُ...
كلما اشتد الصقيع
أحتضن وسادتي القديمة
أسحبها من تحت جلدي
أخرح منها ألبوما،
أفرز الصور
وأكتب قصيدة خلف كل صورة:
صورة سالت مع دمعة حارة
أو ضحكة مشمسة رسمت
موعدا للغد
او تسللت الى أضلعي مع
ابتسامة ماكرة
أو تنهدت بعبرة لينحني الفؤاد
ويشرب قهوتها المسكرة
أو تلوح الريح بشعر ليلي
يلمع في عيوني
كما...
سأخبر الله بكل شيء:
حصتي من الكلام تنقص كل يوم
بمعدل ثابت
والانتقال من مدينة إلى مدينة أخرى
ومن بيت إلى بيت
لا يعني أن الحياة ستبدأ من جديد:
الثياب في خزانة الملابس
بترتيبها القديم
هل غير السرير وضعه هنا؟
من الجنوب إلى الشمال
الملاءة بنفسجية
وأكياس المخدات
مخلصة لدائرة عمياء من الدهون
الكتب تخرج...