الشعر العربي الحديث الذي تعرّض لحملة من الرفض والمنع، بحجة اعتدائه الفني على التراث العربي، فإن الرواية، كشكل أدبي طارئ على الثقافة العربية، تركت لتنشط، في ميدان الأدوات الفنية وحدها، بعيداً عن سلطة الحجر. غير أنها لم تسلم البتة من المس بموضوعاتها.
وسوف ينجلي لمن يتابع مواقف عدد من المثقفين...
كلما اجتمع قوم في مجلس، وكانوا على مستوى واحد من الفطنة، بحثوا عن واحد من بينهم، يكون مختلفا عن الجميع يتخذونه موضوعا للضحك، أي “أضحوكة” ليتسلوا ويستمتعوا بالجلسة. والأضحوكة نوعان: نوعي فطري، يبرز في الأشخاص الذين يتميزون بطبع خاص ومختلف يميل إلى نوع من الهبل.
أما النوع الثاني فيبرز فيمن يتجاوز...
علامة الخلود لأي أدب، أن يتصف – دوما – بسمتين أساسيتين، أولاهما: انطلاقه من رحابة فكر الإنسانية المطلق؛ فيتخلص من كل ما هو محليّ وعصريّ وطائفي ومذهبي، وهذا أساس خلود الأدب، وإن اتخذ من بيئة ما بشخصياتها وثقافتها وما فيها من خصوصيات تميزها، ولكن تظل القيم الإنسانية هي العلامات الأبرز في هذا...
الى معلّمي الاول (حمد بن الطيب)
توطئة:
للوهلة الأولى، كاد كاتب المقال أن يزيح العنوان المشار اليه أعلاه، ليستبد له ب «كيف يشكو من الظمأ من له هذه العيون».
وهذه العيون، هي عيون الحوض المنجمي، عيون ماء وعيون مها (ومها قد تعني لا في لهجة سكان الحوض).
وجب أن نشير منذ البدء، أنه يُعنى بالميزات...
معلمة الإنسان ما ليس يعلم = وقائلة ما لا يبوح به الفم
وكامنة بين النفوس بداهة = وما علمت في مهدها ما التكلم
ومخرجة الاوهام من ظلماتها = على أنها من سطوة النور تحجم
ومسمعة الإنسان اشجان نفسه = فيطربه ترجيعها وهي تؤلم
أعيدي على القول أنصت وأ ستمع = حديثاً له في نوطة القلب ميسم (1)
حديثاً يناغيني...
((مادمنا على قيد الحياة ، فهذا مجرد يومٍ سيءٍ … آخر))
حورية
كنت أحبو، وكان أول الأشياء صراخي ساعة رأيت وجه ابن عمتي (رياض) مبتسما وهو يهدهدني ثم يحملني إلى دار العروس (حورية).
أخذنـّي من يديه وأجلسنـّي في حضن أمي جنب تلك الحورية البيضاء ذات الشعر الأحمر والأسنان البارزة على الرغم من كل ذلك...
«بلح الشام وعنب اليمن». يُضرَب بهما المثل في جميع البلدان العربية، باختلاف لهجاتها.
تعود قصتهما إلى الزمن القديم، حين كان يشد التجار العرب الرحال مرتين في العام لجلب البضائع، مرة إلى الشام وأخرى إلى اليمن، في رحلتين ذكرهما القرآن الكريم في قوله تعالى: «إيلافهم رحلة الشتاء والصيف».
دارت عجلة...
إن مسَّنا الضُرُّ، أو ضاقت بنا الحِيَلُ
فلنْ يخَيبَ لنا في ربِّنا أملُ
وإن أناخت بنا البلوى فإن لنا
ربًّا يُحَوِّلُها عنّا فتنتقلُ
اللهُ في كلِّ خَطبٍ حسبنا وكفى
إليه نرفعُ شكوانا ونبتهلُ
من ذا نلوذُ به في كشف كربتنا
ومن عليه سوى الرحمن نتكلُ
وكيفَ يُرجى سوى الرحمن من أحدٍ
وفي حياضِ نداهُ النهلُ...
الشخص الذي يتحدث هنا يجب أن يعترف بشيء واحد: إنه يحب عند الخروج من قاعة السينما أن يجد نفسه في شارع مضاء وفارغ إلى حدٍّ ما (دائمًا يذهب إليها في المساء وأسبوعيًا) ويتجه ببطء إلى أحد المقاهي، يسير صامتًا (لا يحبُّ التحدث على الفور عن الفيلم الذي رآه للتو)، مسترخٍ قليلًا، متلفِّعًا، بردان، باختصار...
لمَّا أدخُلُ بيتي
لا اسمَ هناك سينتظرُ على البابِ
- لي أو لِوُجُوهِي المُتعدِّدةِ الأخرى -
ولا قِطط الماضي سوف تعُودُ لتسألَ عني
فليس سوى ضغطٍ مُرتفعٍ يجلسُ فوق الكرسيِّ
وليس سوى قلَقٍ يتأرجحُ في كرسيٍّ ثانٍ
وليس سوى شِعْرٍ ناشفْ .
ومنذُ الآنَ صارَ على مِثلي أن أضبطَ نفسِي
كي لا تنفجرَ الرأسُ...
للأولياء كرامات، أمر يتداوله عامة الشعب، فسارت بذكره الركبان، وشاع في أرجاء الوطن السعيد، ومن الذين بزوا نظراءهم في الصلاح والتقوى ولي نبذ الناس، وزهد في الدنيا فاختار مكان اعتكافه في جبل شامخ على مبعد من مدينة مراكش بجانب نهر دائم الجريان... فكان يفصل بين الناس بالعدل، ويغيث الملهوف، ويطعم...
● من أحمد بوزفور إلى عبدالقادر وساط
صديقي العزيز ،
قبل أن أتعرف على المعري، قرأتُ المتنبي... ويا لطرَبي وأنا أكتشفه!
كان ذلك في بداية الستينيات، وأنا في ما يسمى اليوم بالإعدادي. كنت أسكن في مدرسة البوعنانية، قرب "بوجلود" بفاس، وأهبط بانتظام إلى خزانة القرويين (وكانت خزانة رائعة: قاعة مطالعة...
ستقولون: كيف هذا؟
هل أميركا التي تستبيحُ قتلَ الزنوج من أبناء وطنها، فضلاً عن حرمانها إياهم أبسط حقوق الإنسان؟
هل أميركا التي تُعطي فرنسا المال والسلاح لإبادةِ شعب الجزائر؟
هل أميركا التي سفكَتْ طائراتُها دماءَ الأطفال في ساقية سيدي يوسف بتونس؟
هل أميركا التي أبادت نحو مئتيْ ألف إنسان دفعةً...