مختارات الأنطولوجيا

هاتِ اِبنَةَ العنبِ وَاِشرَبِ يا صاحِبي ما تقول ماءٌ وَظِلٌّ ظَليل وَقَهوَةٌ سَلسَبيل ظَفرتَ بِالطَرَب فَاِطرَب ظَمِئتُ وَيحي وَما كُنتُ أَخافُ الظَما ما ذاقَ ماء اللَمى وَقَهوَةٌ كَالشَنَبِ مَشرَب ظَبيٌ هَضيمُ الوِشاح يُرعى بِمَولى المِلاح أَذَلَّ أُسدَ الكِفاح في مَوضِعِ العَجَبِ فَاِعجَب يا...
أَيُّها الساقي إِلَيكَ المُشتَكى قَد دَعَوناكَ وَإِن لَم تَسمَع وَنَديمٌ هِمتُ في غُرّتِه وَشَرِبت الراحَ مِن راحَتِه كُلَّما اِستَيقَظَ مِن سَكرَتِه جَذَبَ الزِقَّ إِلَيهِ وَاِتَّكا وَسَقاني أَربَعاً في أَربَع غُصنَ بانٍ مالَ مِن حَيثُ اِستَوى باتَ مَن يَهواهُ مِن فَرطِ النَوى خافِقُ الأَحشاءِ...
رَمَت كَبدي أُختَ السماكِ فَأَقصَدَت أَلا بِأَبي رامٍ يُصيبُ وَلا يُخطي قَريبَةُ ما بَينَ الخَلاخِل إِن مَشَت بَعيدَة ما بَينَ القِلادَةِ وَالقرطِ نَعِمت بِها حَتّى أُتيحَت لَنا النَوى كَذا شيمَ الأَيّامُ تَأخُذُ ما تُعطي
لِلَّهِ ما صَنَعَ الغَرامُ بِقَلبِهِ أَودى بِهِ لمّا أَلبَّ بِلبِّهِ لَبّاهُ لَمَّا أَن دَعاهُ وَهكَذا مَن يَدعهُ داعي الغَرامِ يُلَبِّهِ بِأَبي الَّذي لا تَستَطيعُ لِعجبِهِ رَدَّ السَلامِ وَإِن شَكَكتُ فَعج بِهِ ظَبيٌ مِنَ الأَتراكِ ما تَرَك الضَنا أَلحاظه مِن سَلوَةٍ لِمُحِبِّهِ إِن كُنتَ...
(1) ولما ابتسمت لي نبتت في جرحى وردة كنت أحاول أن أتجنب الألم .. لكن الألم لم يحاول مرة واحدة أن يتجاهلني . تمنيت في لحظات الشدة أن أحيا وأعيش متخليا عن جسدي.. ولكن كيف أعيش شفافا بين الناس وهم لا يرون إلا كل متجسد؟ في يوم من أيام الألم ، كنت أنتظر طلوع الشمس من وراء زجاج النافذة...
من الشعراء الذين تأثروا بتجربة عبدالرحمن الريح في كتابة النص و تلحينه يصادف اليوم الجمعة مرور خمس سنوات على رحيل الشاعر الطاهر ابراهيم الذي ودع الدنيا الفانية في يوم 9 يوليو عام 2016، حيث توفي بعد صراع مع المرض وشيع في موكب حزين إلى مثواه الأخير بمقابر البكري بامدرمان، وأحياءا لذكرى رحيله نكتب...
لَوْ كنتُ في ريْمانَ لسْتُ ببارحٍ أبداً وسُدَّ خَصاصُهُ بالطّينِ لي في ذُراهُ مآكلٌ ومشارِبٌ جاءَتْ إليَّ مَنيَّتي تبغيني وَلقدْ مررْتُ على اللّئيمِ يسبُّني فمضيْتُ ثُمَّت قُلْتُ لا يعْنينِي غَضْبانَ ممتلئاً عليَّ إهابهُ إنّي وربِّكَ سُخْطُهُ يرْضيني يا رُبَّ نِكْسٍ إنْ أتتْهُ منيَّتي فرِحٍ...
يَا أُمَّةَ العَربِ ارقُدي غطّي بِنومِكِ واهمُدي وتَدثَّري لا تَرفَعي عَنكِ الغِطاءَ فَتبرُدي وتفيَّأي ظِلَّ العَدوِّ فَظلُّهُ رَطبٌ نَدي فهوَ الوَصيُّ عَليكِ .. دونَ سِواهُ حتّى تَرشُدي وتَمتَّعي في ظِلِّ نُعماهُ بِعيشٍ أرغَدِ أدّي الولاءَ لَهُ ولا تَخشَيْ مَلامَ الحُسَّدِ لا تَرفعي الرَّأسَ...
إهنأْ بِفَوزِكَ بِالمقامِ الأوَّلِ بينَ الفَوارِسِ يا شَهيدَ القَسطلِ نِلتَ الشَهادَةَ راغِباً في نَيلِها والمَوتُ يُعشَقُ في ظِلالِ المُنصَلِ لو تُفتَدى لَفداكَ كُلُّ مُناضِلٍ مُتعطِّشٍ لورودِ ذَاكَ المَنهَلِ هيّا القَ رَبَّكَ في الفَراديسِ العُلى لَكَ في جِنانِ الخُلدِ أرفَعُ مَنزِلِ...
أَهلاً بِها حَسناءَ رُودَ الشَباب = وافت لَنا سافِرَةً لِلنقاب مُفتَرَّةً عَن جَوهر رائِع = لَكِنَّ مأواهُ الثَنايا العِذاب جادَت بوصل ناعم أَنعشَت = بِهِ فؤاد الصبِّ بَعدَ اِلتِهاب فأسكرَتنا بأَحاديثها = وَلَم نَذُق مِنَّةَ كأسِ الشَراب فَما كؤوسُ الشرب ملأى طِلاً = أَرفعُ منها للنهى بِاِنتهاب...
طَيفٌ لِمَن أَهوى أَلَمّا يَطوي ذُيولَ اللَيلِ لَمّا أَهلاً بِهِ لَو أَنَّ طَر في لِلمَنامِ يَذوقُ طَعما وَنَعَم لَقَد أَغفيتُ في طَلَبِ الخَيالِ خَيالِ نُعمى فاِعجَب لِصَبٍّ يَدَّعي نَظراً يُجادِلُ فيهِ خَصما يَرضى بِمَعدومِ الخَيا لِ حَقيقَةً وَيُطيعُ وَهما فَدَعِ الجِدالَ وَخُذ حَديثَ الطيفِ...
البقدونس والنعناع والكزبرة والبصل الأخضر في سوق الخضار في عين الحلوة اليوم كان أكثر نضارة وألقاً من وجوه الباعة والمشترين الذين رغم فتوتهم ينضحون باليأس والكآبة. كانت الملوخية داكنة الخضرة أيضاً كأنها تودع هؤلاء اللاجئين الذين لا يعرفون تماماً إذا كانوا سيأكلونها في الموسم القادم فالحروب ليس لها...
لم أكن شيوعياً، ولم تكن تربطني بالأحزاب الشيوعية رابطة قوية، فغالباً لم أتفق مع هذه الأحزاب أيديولوجياً وسياسياً، وخصوصاً في مواقفها من حركات التحرّر وعلاقاتها التبعية بالاتحاد السوفييتي وملحقاته. منذ بداية تشكل وعيي السياسي، وأنا في عتبة العشرينات من عمري، كنت مرتاباً في تلك العلاقات التبعية،...
قال لُوركا، الشاعر العظيم: "إذا صح أنني شاعر –بفضل الله أو بفضل الشيطان– فقد أصبحتُ كذلك شاعرًا بفضل الصنعة والجهد المضني ومحاسبتي النفس حسابًا مطلقًا عن ماهيّة القصيدة ". أما أنا -بعد الاعتذار عن المقارنة- فأقول: إذا صح أنني شاعر.. فقد أصبحتُ كذلك بفضل الحزن.. هذا النهر الشاحب الأصفر الذي...
تيسّر لصاحب معرض صغير للحيوانات، نشيط الحركة، في استخدام ذئب البوادي المعروف باسم هاري لفترة قصيرة من الزمن. أعلن عن ذلك في كل اطراف المدينة من خلال توزيعه الملصقات آملاً بزيارة المواطنين زيارات متكررة لكشك معرضه. وهذا ما تم بالفعل. كان الحديث في كل مكان يدور عن ذئب البوادي، واصبحت اسطورة هذا...
أعلى