قصة قصيرة:
صافرة الحب
بقلم محمد محمود غدية / مصر
لاتسألوا العرافة عن الطريق ؟!
فقد دأبت على بيع السراب للظمآن !
وبيع معسول الكلام
أمام لوحة الغروب،
لاتقول الصدق،
لسان الخبثاء أكثر طلاقة
فى فنون الكلام !
تبيع كحل العنوسة وحجاب لجلب الأحباب، حاذر نيرانها تضيء وتحرق وتبدد!
لم يكن مسرورا ولا...
إيران التي تراها العين من أول وهلة ليست تلك التي يليق بالقلب أن يراها. فثمة وراء الجبال ما شُيدت من صخورها أسوارٌ تصون آثار الغابرين، وما تعالت في ذراها مناراتُ تراقب تعاقب الأجيال، وثمة وراء الهضاب التي خبأت الريح في تجاويفها من أخبار أُمتها ما لو أفصحت عنه حجارتها لضاقت به صحائف الأسفار. فكلما...
ماذا يحدث في حال أن يتحول "الإختلاف" إلى نزاع و جدل و شقاق؟
---------------------
"و لو شاء ربك لجعل الناس أمّة واحدة و لا يزالون مختلفين إلا من رحم ربّك و لذلك خَلَقَهُمْ" صدق الله العظيم (سورة هود الآية 118)
تُعَبِّرُ هذه الآية الكريمة عن سُنّة الإختلاف ، و هو كما يقول الفقهاء سُنّة...
كانت أمطارٌ، بِداخل رأسه، تتهاطل.
ثُمّ أطلّت الشّمس مِن هَودجها العَليّ، فَهرول نحو بيته، محاذراً أن تنزلقَ قدمُه إلى واحدة من تلك الحُفر، حيثُ يُوجَد دائماً من يُقْعي ويَرفو كوابيسَ المياه.
في طريقه، كانتْ بضعةُ عصافير تَصلب اللّصّ الذي سرق قلائدَ شجرة الحوْر، وكان جمعٌ من المُقعَدين،...
كانت آلة الإيقاع رولاند TR-808، التي طرحت عام 1980 بحجم يقارب حجم القاموس، تُعدّ أحد ألمع رطلاً، ويبلغ سعرها ألفاً ومئتي دولار، ومثّلت أنذاك طفرة تكنولوجية غير مسبوقة. فعلى الرغم من أن آلات الإيقاع كانت موجودة منذ عقود، فإنها كانت تعتمد عادةً على أصوات جاهزة (كالطبل والسينجر والهات-هات) لـإعادة...
النهاية٧
اعلان انتهاء الفيلم.
عاد الضوء ببطء إلى قاعة مهرجان فينيسيا، لكن أحدًا تقريبًا لم يتحرك نحو الباب. وقف الجمهور وصفق. دقيقة، ثم خمس، ثم عشر، حتى امتد التصفيق قرابة خمس وعشرين دقيقة. وبعد يومين، كان فيلم «نازا» للمخرجين الإسرائيليين يوفال أبراهام وراشيل زور يحمل جائزة لجنة التحكيم...
" اِنتبه يا ولدي، أنت لا تبصر أمامك!"، تردد التحذير في أذني تماماً كما كان يحدث في طفولتي كلما أوشكتُ على الاصطدام بشيء، قبل أن تستدركني أمي مُلتقِطةً إياي لِتنقذني كعادتها من الخطر. تحذيرها ذاك استمررتُ في سماعه حتى بعد وفاتها بسنوات، حتى بعد غياب ذراعيها المنقِذتين، فصِرتُ أتلقى الضربة تلو...
في السويد، وقد اضطررتُ للتحدث بلغةٍ غريبةٍ عني، أدركتُ أن لغتي، بطابعها المُميز فجأةً، يُمكن أن تكون ملاذي الأكثر سرّيةً وأمانًا في هذا المكان الذي لا مكان له، ألا وهو البلد الأجنبي الذي يجد المرء نفسه فيه. [...] أعتقد أن هذا هو ما دفعني إلى الرغبة في الكتابة. إذ مع حرماني من الكلام، اكتشفتُ...
حيدر عاشور
لم يكن صادقٌ مجردَ قصابٍ عاديٍّ في الحي، بل كان فنانًا في الخداع. كان يملك لسانًا ينطق بالقسم الغليظ أسرع من حركة ساطوره: «والله العظيم، لحمُ بقرٍ بلديٍّ يذوب في الفم!». هكذا كان يصرخ بزبائنه وهو يبيعهم لحمَ الحميرِ المفرومَ بعناية، بعد أن يخلطه بنسبة ذكية من ليَّةِ الخروف الدسمة...
مر بمصر في الشهر الأخير كاتب من أشهر كتاب السير والتراجم بين الإنجليز العصريين، وهو الأستاذ فيليب جوداللا صاحب سيرة شرشل وسيرة بالمرستون وسيرة نابليون الثالث بطل الإمبراطورية الثانية، وسيرة ولنجتون القائد الإنجليزي المعروف، ويحسبها بعضهم خير ما كتب في مادة السير والتراجم على الإجمال، وهذا عدا...
الفراودة بين لعنتي الفقد والإلهاء
أحمد رجب شلتوت
اختارت الكاتبة "دينا الحمامي" لروايتها الأولى عنوانا مزدوجا، "الفراودة: سيرة الفقد والإلهاء"، لتخبرنا أن تاريخ القرية كله عبارة عن دورة مكررة من الفقد والإلهاء.
تبدأ الأحداث باختفاء الحاج جميل وكريم. السيارة عند مدخل القرية خالية منهما، ولا...
إن القارئ لآثار أستاذنا محمد رجب البيومي سيدرك أنّه تكلم عن حياته الوجدانية بشيء من التفصيل إذا ما قورن بغيره من الأدباء المحافظين، فتكشف كتاباته لنا عن مشاعر مرهفة وملكات جمالية قادرة تؤكد ما يختزنه هذا الأديب من أحاسيس، وما يتمتع به من صدق في العاطفة، وسمو في الحس، ووضوح في الرؤية.
هو رجل...