نقد أدبي

(حين تُهزَم المرأة بكلمة… وتنتصر بصمتها) ليست كل الجروح تُرى… بعضها يُقال… كلمةً عابرة، تخرج من فمٍ لا يدرك أنه ألقى حجراً في بحيرة روح، ستظل دوائرها تتسع… لسنوات. في “حفيف أنثوي” لا تكتب د. بهية كحيل قصةً عن حبٍّ عابر، بل تنسج خيطًا دقيقًا بين الكلمة والجسد، بين الذاكرة والانتقام، بين الأنثى...
يقدّم هذا النص القصصي (شرف حكيم الجبل) بنية سردية تتكئ ظاهريًا على خطية الحدث، غير أنّ هذه الخطية سرعان ما تتشظّى عبر مفاصل زمنية ذات طابع رمزي (الفجر، منتصف الليل، فعل الصعود إلى الجبل)، بما يحوّل الزمن من إطارٍ تعاقبي إلى بنية دلالية تعكس التحولات النفسية والوجودية للشخصيات. يتأسس البناء...
وجدت ظاهرة المنفى، نفي الآخر المخالف للسائد في العادات والتقاليد والثقافة والحب والسياسة وغيرها منذ القدم، منذ وجود السلطة، أية سلطة، سلطة الأسرة، أو القبيلة، أو العشيرة، أو الدولة. وأكثر من نعرض لتجربة المنفى هم الأدباء، وبخاصة الشعراء؛ فهم، في العادة، الذين يحلمون بواقع مغاير لما يعايشونه، دون...
عرفت الحياة الثقافية والأدبية حسني الإتلاتي شاعرا مجيدا وناقدا مقتدرا، صدر له تسعة دواوين شعرية، وهي : 1 – نتوءات على جسد نحيل 1999م. 2 – البشارة ( أغاني للحب والثورة ) 2002م. 3 – نقوش على جدار الروح 2014م. 4 – الأبيض يفرض سطوته 2014م. 5 – الغبار ( للمهزومين أن يفخروا بالبطولة ) 2019م. 6 – يؤرقه...
أتأمل "الطريق الصامت" لهدى حجاجي، فأجدني أمام نص لا يكتفي برسم مشهد العودة، بل يعيد صياغة مفهوم "الاغتراب داخل الألفة". القصيدة تنهض على ثنائية حادة منذ البداية: (الدار/النار)، وهي ليست مجرد قافية عابرة، بل هي جوهر الصراع الدرامي؛ فالمشي هنا فعل معلق بين البحث عن أمان مفقود والهروب من جحيم ذاتي...
تنهض تجربة الكاتبة سمية عبد المنعم على وعي سرديّ عميق بمفهوم الكتابة بوصفها خلاصًا من الفقد، واستعادةً رمزية للذات الممزقة بين الواقع وممكناته المتخيَّلة. وهو ما تؤكده في حوارها: "القصة هي الأقرب إلى روحي... أكتب القصة لأفخر... وعندما أكتب ولو سطرا واحدا، أو بيتا واحدا من الشعر أزهو كطاووس...
تنتمي هذه القصيدة إلى فضاء شعري يقوم على المفارقة الجمالية بين الصمت والكلام؛ حيث يجعل الشاعر من الصمت لغة أعمق من الحروف، ومن الإحساس الداخلي منبعًا حقيقيًا للقصيدة. فالصمت في النص ليس غيابًا للقول، بل حالة امتلاء وجداني تتكثف فيها العاطفة قبل أن تتحول إلى كلمات. 1. بنية الصمت والبوح يفتتح...
تضعنا الأديبة جمالات عبد اللطيف في قصتها القصيرة المعنونة بـ "والبنون" أمام مرآة كاشفة، لا تعكس ملامح الوجه بل تعكس عورات العلاقات الإنسانية في أقصى لحظات ضعفها. النص ليس مجرد سرد لمشهد الموت، بل هو "تشريح أدبي" يتجاوز الجسد الفيزيائي ليصل إلى عفن الروابط الاجتماعية حين يقتلها الجفاء. العنوان...
لم يعد الشعر العامي المصري مجرد وسيلة للتعبير البسيط أو المباشر عن المشاعر، ولكنه أصبح فضاءً جماليًا قادرًا على احتضان تجارب شعورية معقدة، يتقاطع فيها الذاتي بالوجودي، واليومي بالفلسفي، والحميمي بالاجتماعي، وفي هذا الإطار، تبرز قصيدة "قلبي اليتيم" للشاعرة باكينام حمزة بوصفها نصًا ينتمي إلى هذا...
رياض عبد الجزء الأول والثاني النصيص كبوابة لفهم النص: يبدأ النص بهذا الزخ الكثيف : (نص بلا خاتمة)، وهو إعلان فلسفي وشاعري متكامل، يرفض أي إحكام نهائي للمعنى. كلمة "نص" تشير إلى خطاب مكتوب، لكنها - هنا- تتحول إلى كائن لغوي حي، قادراً على التطور والتغير عبر التفاعل مع المتلقي . الكلمة الثانية...
انجاز : الدكتور رشيد هيبا – المغرب – التصميم تقديـــــم 1-العتبات النصية 2-صوفية الذات في مواجهة نزوة البترول 3-السردية النفطية، من حياة الصحراء إلى حياة آبار النفط – رؤى وهواجس- 4-الديبلوماسية الشعرية – رؤية مغايرة – 5-سردية البترول والأزمات الإنسانية خاتمــــة لائحة المراجع...
"عاش الموت" إبداع جديد ينضاف للرواية المغربية والعربية، ولبنة في ريبرتوار الروائي الكبير الداديسي، سفر جديد في الزمان والمكان يحكي قصة طبيب استفاد من منحة (FULbright) لمتابعة أبحاثه في الطب النفسي بالولايات المتحدة الأمريكية، وتخصص في متابعة تأثير الحروب على الجنود.... ومن خلال وقوفه على...
ذاكرة الطين والفينومينولوجيا مرتبطان لأن الذاكرة، وخاصة الذاكرة الحسية المرتبطة بالمكان مثل الطين، يمكن دراستها فينومينولوجياً، أي من خلال فهم كيفية ظهورها وتجربتها في الوعي الإنساني، وكيف تشكل جزءاً من التجربة المعيشة للانتماء والمقاومة. تُعد الفينومينولوجيا منهجاً فلسفياً يركز على الظواهر كما...
منذ العنوان، تنفتح القصيدة على أفق تأويلي متشظٍ، إذ لا يقدّم "خيانة بيضاء" عبارة مكتملة الدلالة بقدر ما يطرح إشكالًا دلاليًا مركّبًا. فالخيانة، بما تحمله من حمولة أخلاقية سلبية، تتجاور مع البياض بوصفه رمزًا للنقاء والبدء والاحتمال. هذا التنافر الظاهري لا يلبث أن يتحوّل إلى توتر منتج، يعيد تعريف...
يقدّم النص مشهدًا إنسانيًا كثيفًا يتجاوز حدود الواقعة القضائية ليغوص في أعماق النفس البشرية، حيث لا تقف العدالة عند حدود القانون، بل تتشابك مع الألم والندم والخيبة. فالكاتب لا يروي حادثة فحسب، بل يكشف طبقات من الانكسار الإنساني الذي يتولد حين تتحول العاطفة إلى أداة انتقام. منذ العتبة الأولى...
أعلى