نقد أدبي

كتب الشاعر علي البتيري في جريدة الدستور يوم الجمعة 14 آذار ردًا وتوضيحًا لمقالتي "شاعر القدس"، التي نُشرت في الدستور يوم 7 آذار يتهمني بأني أعترض على إطلاق لقب شاعر القدس عليه، وأني أقلل من تجربته الشعرية، وتميزه، ورأى أن العدو الإسرائيلي هو ما يمكن أن يغتاظ من لقبه، ثم يمضي ليتحدث عن حياته...
(( هذا النصّ البديع لا يمرّ القارئ به كما يمرّ بالسطور العابرة، بل هو طواف في تاريخ موجع، وتجلٍّ للمأساة المتكررة، وحكمة أبدية تنساب بين ثنايا الكلمات كما ينساب النهر الذي أراد له الشاعر أن يكون شاهداً لا ينسى، وقاضياً لا يهادن، وسِفْراً مفتوحاً تملأه الذكريات والصور. الشاعر هنا ليس راوياً، بل...
يعتقد الكثيرون أنّ الرواية – بوصفها جنسا أدبيّاً – تنتمي إلى الواقع، وتلتصق به، إذ يعدها البعض مجتمعاً صغيرا، أو كوناً مصغرا من الكون الذي نعيش فيه، ولكن هل واقع الرواية هو الواقع المجتمعي الذي نحياه؟ أم ثمة فرق بين الواقعين؟ إنّ الأدب عموما لا يخلق واقعا موازيا، بل يخلق عالمه الخاص به، وأعتقد...
قناعتي، من متابعاتي لأشعاره، أنَّ الشاعر الفلسطيني الأستاذ نمر سعدي هو شاعر آخر من شعراء فلسطين ممن يتبوَّأون الطبقة الأولى بين شعراء فلسطين المعروفين وإني أراه شاعرِ فلسطين الأول في مجاله الشعري الخاص وطبيعة لغته الشعرية وصوره ورموزه ومجازاته وإشاراته رغم أنه كرَّس نفسه وشعره لصنف واحد...
في هذا النص الرمزي، تتجلى فلسفة الوجود من خلال علبة معدنية مهملة، لتصبح رمزاً للتيه والزمن والاحتمالات اللامتوقعة. فالعلبة ليست مجرد مادة صماء، بل كيان يحيا، يواجه العالم، ويسافر ،يتحول، ويصمد رغم كل ما يمر به. إنها استعارة عن الإنسان، وعن الأشياء التي نظنها تافهة لكنها تحمل في جوفها أسراراً...
رواية الأمس القادم – إبراهيم محمود إذا كان في مقدور التاريخ أن يُعلِم الرواية، أنه يمثّل النسَب الذي يستحيل تجاهله، فإنه في مقدور الرواية أن تعلِم التاريخ من جهتها، أن ما تشير به إلى التاريخ لا يعود هو نفسه. إن التاريخ يطلق أسماءه على الأشياء والأحداث والوقائع، والمناسبات والرواية تقابل التاريخ...
توضيح لا بد منه قرأتُ هذا العمل منذ سنوات، ولم يكن في ذهني حينها أن أخصص له قراءة تحليلية أو دراسة معمقة. لكنه ظل عالقًا في ذاكرتي، إلى أن صادفته مؤخرًا على أحد المواقع الإلكترونية بصيغة PDF، فدفعني ذلك إلى إعادة تحميله والعودة إليه بنظرة جديدة، ساعيًا إلى إعادة قراءته بعينٍ نقدية مختلفة، والبحث...
النص: "في غزة عشاش الأشجار جافة العصافير تلتقط أنفاسها" ____ الهايكو يحمل في طياته شحنة وجدانية مكثفة، تعبر عن مأساة غزة بعبارات مكثفة مشحونة بالدلالات العميقة، حيث استخدمت الكاتبة "دُرية توكل" أسلوبًا قائمًا على التناقض الصوري، فصورت الأعشاش فوق الأشجار الجافة، مما يوحي بالحياة المعلقة بين...
هذا النص ليس مجرد قصيدة تقليدية، بل هو مرثية للأرض حين تهرم، وحكاية للفقد حين يغزو الأمكنة. إنه عمل أدبي يتنفس الحنين لكنه مسكون بالموت، حيث لا يبقى من الحياة سوى أطلالها، ومن الذاكرة سوى شظاياها. يقوم النص على نسيج متشابك من الصور المتراكمة التي تجسد الانطفاء، فالترع التي كانت شرايين الأرض...
هذا النص البديع ليس مجرد حالة تأمل مسجد يحتضر، بل هي تأمل عميق في الشيخوخة كفكرة وجودية تتجاوز المكان لتطال الزمن والإنسان والروح. قصيدة تتساءل عن المصير حين يخذل الزمن معالمه، وحين تتآكل القيم كما يتآكل الجسد، وحين يصبح الماضي مجرد أطلال لا يتذكرها أحد. النخيل، الذي كان رمزاً للحياة والخصوبة...
تحليل هذه القصيدة يتطلب تناول العديد من الجوانب الأدبية والفنية والنفسية والفلسفية والاجتماعية والتفكيكية التي تتجلى في النص. القصيدة تعكس تجربة إنسانية وجودية عميقة، حيث تمتزج فيها مشاعر الانكسار، الموت البطيء، والصراع مع الذات ومع العالم الخارجي. وسنقوم بتفكيك النص وفق المحاور التالية: اللغة...
تعد مجموعة "صدفة جارية" للأديبة المبدعة نجوى بن شتوان من الأعمال الأدبية التي تترك أثراً عميقاً في الذهن، حيث تمزج بين البراعة الفنية والمساءلة الإنسانية الجادة. هذه المجموعة القصصية التي تنتمي إلى الأدب العربي الحديث، تجذب القارئ بمزاياها المميزة في السرد والمحتوى. فقد استطاعت الكاتبة أن تعكس...
1 حاجة لصوت بشري 2عجوزان 3 روح في علبة السردين 5عربة النبي المبرقع (حاجة لصوت بشري) في قصيدته "حاجة لصوت بشري"، يرسم الشاعر المتألق كاظم حسن سعيد لوحةً إنسانية تتداخل فيها الوحدة مع عبثية الحياة، حيث يصبح الصمت رفيقاً ثقيلاً، والذاكرة ساحةً للألم والتأمل الوجودي. إنها قصيدة تحفر ندوباً عميقة...
تندرج المجموعة ضمن القصة القصيرة جدا وترسم معالم التعامل معها انطلاقا من هذا التجنيس؛ ولا ينبغي تحميلها ما لا تحتمل؛ فهناك عناصر اساسية تشكل هويتها من مثل القصر والتكثيف وخطاب البباضات وتشغيل السخرية والمفارقة والتناص فضلا عن القفلة المراوغة. وإذا؛ يمكن القول إن المجموعة تنضبط لهذه العناصر وهو...
تُعد قصيدة "يا ليلى ليلك جن" لعبدالإله زمراوي نموذجًا للنص الشعري الحداثي الذي ينهل من الرمزية والأسطورة والتناص والتفكيك ليؤسس عالماً شعرياً مركباً يمتح من التراث والأسطورة ويعيد تشكيلهما في سياق حداثي. وسنقوم بتحليلها من منظور المدرسة الحداثية التي تهتم بتفكيك النص، وتأويله بعيدًا عن المعنى...
أعلى