شعر

علمني انقطاع الكهرباء أن أختفي فجأة من حياتك كالبرق.... علمتني أزمة خطوط النقل أن أتأخر دائما عن مواعيدك... علمتني طرقك المحفورة المناورة واللف والدوران حتى لن تجدي لخيطي رأسا.... علمتني ضوضاؤك نفاذ الصبر والصراخ في وجهك البريء كالوعد... علمني واقعك السكر الطافح والعربدة في أزقة ليلك...
نحن الذين تركنا الجمل بما حمل وارتضينا السير في قافلة الماشين الى سقر لم نرتكن يوما للهدوء وكنا دائما نحرض اقدامنا على الطيران وأرواحنا تصدح بالجمال نتقدم بطلبنا هذا وليس فيه ما يجرح الرضا فما زلنا على زهدنا العتيد لم نطلب سررا فارهة ولا نمد أعناقنا الى عليين و لا نقترب بأقداحنا من أنهار الخمر...
مثل غمامتين غريبتين في أفق عاصف توادعنا يوم قلنا سنقطف معا من ذاك الزهر الاصفر المجهول اسمه قلت ستظفر لي منه اكليل الملائكة هكذا كنت تسميه تقول لي أنت النقية كدمع المحار وانا غجري جرحته المواني وصبغت رئتيه السجائر المهربة الرخيصة. كنا نغني كمجذوبين ونمعن في الخصام والضحك الطفولي وانا أقبل اناملك...
وميضُ البرق هيَّج منك وجدا فكدت تظنُّه من ثغرِ سعدى ألمَّ بنا بجنحِ الليل وهناً كما جرّدت من سيف فرندا توقَّد في حشا الظلماء حتَّى وجَدنَا منه في الأحشاء وقدا وجدَّ بنا الهوى من بعد هزلٍ وكم هزل الهوى يوماً فجدَّا خليليَّ اذكرا في الجزع عَهدي فإنِّي ذاكر بالجزعِ عهدا وأيَّاماً عهِدتُ بها التصابي...
(إلى سيدتي الجليلة) يَسْرِقُ الياسَمينُ ثَوْباً من الريحانِ لِيُخْفي عِطْرَهُ عنْ أَعْيُنِ العَسَسِ ويزورُ غَيْمَةً في المشْفى *** يَسْرِقُ الريحانُ ثوباً من البرتقالِ لِيُخْفي نَكهةَ الجنَّةِ عن شياطين القَصيدة ويزورُ غَيْمَةً ضَلَّتْ طريقَ العودةِ فاسْتراحَتْ في مَشْفَى تُرَتِّبُ آلامَها في...
نَحْنُ بِخَيْرْ مَا زَالَتْ أَعْيُنُنَا كَالْأَمْسِ مُعَلَّقَةً كَالْخِرْفَانِ الْمَسْلُوخَةِ قُدَّامَ الْمَتْجَرِ هَذَا أَوْ ذَاكْ. مَازِلْنَا نَتَزَاحَمُ كَالنَّمْلِ عَلَى أَرْصِفَةِ الْمَقْهَى وَأَمَامَ شَبَابِيكِ الْمَسْرَحِ حَيْثُ تُقَدَّمُ أَطْبَاقٌ مِنْ أَفْلَامِ الْجِنْسِ ٱلقَارِسْ...
تحملنى السفينه من مدن صامتة إلى قرى حزينه يزهر فى دمى العالم الملئ بالحقائق المزوره جرحا، ونارا أو لغة يعشش البطلان فى قاموسها الردئ تنتفض الزنبقة السوداء داخلى وينمو الفطر فى عينى .. تصبح السكينه منفاى فى مدائن بلا صراع وفى قرى ناعسة على وسائد التضليل...
النساء اللواتى على الفطرة يمثلن الخطر الأكبر على الكذب اليومى يعشقهن الرجال ويأمنوهن لأبعد الدرجات بل ،ويقتنعون بأحقيتهن المطلقة فى الحرية والتعبير عن أنفسهن بطلاقة وعند الزواج نفس الرجال يديرون أوجههم بمنتهى الحزم للبحث عن سيدة خربة يدعون على أنفسهم إنها بلا تجربةاو _على الأقل بلا تجربة معلنه_...
ابي الذي لم يورثنى غير طيبته وفقره وملامح وجهه يحمل عصاه وينهض بصعوبة بالغة ربما كان يفكر بالموت في هذه اللحظة كما افكر به الآن - ابي سيتوقف الباص في المحطة المقبلة ويترجل شخص ما ربما انا وربما انت من يدري فكلنا ضيوف كما تعرف وننتظر أن نترجل من باص الحياة الذي لن يتوقف ابدا . .
ستون عاماً من الحزنْ و أنت تكتفى فقط بالمراقبةِ أغلقت عليك باب حجرتك الواسعة وأخذت تدخن الأرجيلة فوق غرف الشرائع وحمامات الدم وأنا أنتظرك أن تأتى لتقول لى أى شىء فى هذه الرحلة المدوية والتى بدأت من وأوأةِ الطفولةِ وحتى غرقى فى الترعِ والمستنقعاتِ وجريى وراء المحاريث فى الليلِ ومروراً بجمع اللطع...
أعترف الآن لكم .. على مهبط الماء ولدتني أمي فاغتسلت به جنوباً طاهراً وماءً فراتاً ثاني الأحياء أنا ورابع مولودٍ لها. بثعالبها الماكرة تضرب أشجار الكروم وتدلق الشمسَ قبلَ شروقها وتأخذها عذوقُ النخل مآخذ عدة تفضحها أشجارُ التوتِ وألعاب "الطاق" و"بيت ابيتات" طفولةٌ بثعالبها الماكرة لها مناقب فوق...
أعرف أنك لا تحب صديقي مارك، وتريد مني أن أنهي صداقتي معه. تقول : إنه شخص اجنبي لايفهم عاداتنا وهو ثرثار كبير لانه يخبرني بأشياء عنك تعكر صفو محبتي لك. لكنني أعرف أنك لا تحب مارك صديقي، لأنه يخبرني كل شيء عنك ؛ متى حضرت ومتى رحلت، يريني ايضا في بلورته السحرية فتياتك اللاتي تحادثهن متأخراً في...
لكى تزرع نخلة وسط الحلم لابد أن تقتل امرأة كل صباح وترمى بكرة من اللهب على كل حانوت للتجميل حتى لو طاردتك الفتيات بسيارات دفن الموتى حتى لو أسقطوا جسرا كان سيقلك إلى غابة من جذوع نساء متشحات ولكى تزرع وردة فوق سحابة لابد أن تحرق كل مخطوطات القبيلة وأن تخاصم جموع السلف الصالح وتعلن للمرابطين حول...
لك الخير شأنُ الجفن يحرسُ عينَه وهذا بعين الله يحرس دائماً تبيتُ له خمسُ الثريا مُعيذةً تُقلِّدُه زُهرُ النجوم تمائما فيا جفنُ لا تنفك في الحفظ دائما وإن كنتَ في لجٍ من البحر عائما
أعلى