شعر

برشاقة تتسللين عبر السطور تتجاهلين دموع الحبر وهي تنسج من خطواتك الأساطير حكايات تنهمر ترتب لك مواعيد الفجر شمس ثانية تركض مسرعة خلف أفق من الذهول.. أنهار مترامية المسافات تتسارع نحوك تسقي مدنا أظماها طول غياب وشراشف من أزهار تهتز كلحن الناي تبرق في الأفق وعيناك ياهدأة عنف الريح تشاطر شفتيك...
لا شيءَ يُلَوِّحُ في الأفقِ بحدوثِ أمطار الكوبُ فارغ وانتظارُ الموتِ جريمةٌ وقلبي يقتربُ من سقوطِ أسنانِه في الثواني الأخيرةِ من انكسار العالمِ في هذه الفجيعة في هذا الألم الصامتِ أمام دموع الشوارعِ وحدادِ المقاهي، أمام النوافذ العمياءِ وأشباحِ المدنِ لست متأكدا من نهاية الموسيقى والغناء لكنه...
هلْ أَخْبَرْتَ حيّنا أَنَّكَ مُهاجرٌ غَدًا! وَبِأَنَّ قَلْبَكَ سَيَخْذُلُكَ!؟ لَنْ يَرْتَدِي مَعَكَ سُتْرَتَكَ الْجَدِيدَةَ.. وَلَنْ يَتَعَطَّرَ بِعْطِرِكَ الْجَميل.. وَلَنْ يَأْخُذَ مَعَكَ تذكرةً لِلصُّعُودِ.. وَلَنْ تَتَحَرَشَ عَيْنَاهُ بِحَسْنَاءَ تَرَكَتْ قَلْبَهَا بِسَاحَةِ الْمَطَارِ!؟...
يمكن أن نُعيد ترتيب الحب على مائدةِ مفاوضات لينتهي النزاع ونحرق الشياطين المجاورة لأفراحنا. يمكن هدم الحائط السميك الذي شُيد بيننا لنشعر بقيمة الأشياء المفتقدة. يمكن التَراجع عن مِلء الفراغات في قصائد مخدرة لآلامي بصور مدهشة ، نكات سخيفة ، أمثال شعبية لأحارب بعزم فارس روماني يجاهد للحصول على...
قبل أن تمارس الشمس عادتها في الإشراق أشرب صوتك على الريق أغسل وجهي بماء سؤالك تطلب مني أن لا أتحرك حتى لا يشتاق إلي الشرشف والسرير، تضيف جميلة أنت في تقلبك، في قيامك، وجلوسك جميلة وأنت تمسكين الصباح من عنقه، بربك، ما الذي تهمسين به خلف أذنه حتى يطلع علينا النهار بكل هذا الحب!؟ أضحك وأنا أشّدك من...
أسامحك لو عرفت كل ليلة امراة تضاجعها في مخيلتك وأكون مجرد رقم عشوائي لا يساهم في تغيير حساباتك فيطحن الحزن جسدي إلى رماد تدهسه دون شعورك بالذنب . أسامحك بعدد المرات التي ابتعدت فيها دون سبب محاولاً إيقاظ الحرب النائمة في ذاكرتك لتُحصي انتصاراتك بمتعة وتركل السلام الذي أروجه حولك والدعاية...
يفرونَ إلى بيتِها العتيق ِ يريدونَ مغفرتَها وهي ميتة ٌ العجوزُ التي تساقطتْ أسنانُها وافترستْها تجاعيدُ الموشومة في يدِها المشوهة الآنَ التي كلما سألوها عن شيء راحتْ في خيال ٍ ولم تردْ التي تستفيقُ مرة في السنةِ تحكي عن أبطال ٍ وبطولاتٍ لم تحدثْ معها خنجرٌ عليه دمُ عشيقِها الوحيد . ألم تكنْ...
أُبْصِرُ، الآنَ، نَجْمِي؛ وَأُدْرِكُ أَنِّي الْغَرِيبْ.. يَدَانِ إِلَهِيَّتَانِ تُضِيئَانِ دَرْبي. وَقَلْبِي الْحَمَامَةُ فِي أُفْقِهَا، تَتَوَغَّلُ مَنْذُورَةً لِلْهُبُوبْ.. تَدَرَّبْتُ، كَالْأَنْبِيَاءِ، عَلَى لُغَةٍ حَاصَرَتْهَا الْمَشَانِقُ.. أَعْدَدْتُ شَايَ الْمَسَاءِ اللَّذِيذَ...
سماءان والأرضُ واحدةٌ قَالَ: قلتُ: فكيفَ، فلا علْمَ لي قَالَ: في اللَّيل، والأرضُ نائمة، مثلا، تتخيلُ أنَّ السَّماءَ تفيضُ، قليلا، وتعرى لتنفذ، في حلم الأرض، كامرأةٍ تتزيَّنُ بالمُنزَل ثمَّ قَالَ: وعند النَّهار تطلُّ السَّماءُ على الأرض جذلى وترقبُ ما تركَ اللَّيلُ، في حُلُم الأرض، منْ أثر...
كنا نلتقي في الجنة تماما عند مصطبة البقال خشباتها المرتعشة تكفي لحمل البساتين القريبة والبعيدة والأصوات تأتي محملة بالعطور والألوان صباح الخير يا يقطين صباح النور يا جزرات أي خدود وردها الخجل ... مرحبا بك يا مكي بكم بصلات الربيع اليوم وهذا الفلفل أما زال لاذع العشق طبعا طبعا سيدتي لذلك يرتفع...
كالخديعة في رحم التاريخ هذا الداء كالضيف الذي لا يرغب في قدومه أحد كالموت البطيء النائم على وسائد الظل كصبيب من ذعر يتجدد ببطء في ذاكرة المساء كفاكهة فاسدة تأبى السقوط من الغصن كحمامة مهاجرة تعذر عنها الرحيل كمدينة تسجن ساكنتها تحرم عليهم الهمس الأحضان والقبل وأنا من وراء نافذة البيت أرقب...
أُُلقِيتُ منْ عينيكِ ثمَّةَ عبْرةٌ = وقصاصةٌ لا تقبلِ التَّأوِيلا أُهْرِقتُ منكِ نيازَكاً مَحمُومَةً = ونَزفتُنِي في باحِ صَدِّكِ نِيلا جفّتْ ينابيعُ السّعادةِ بغتَةً = والغَيْمُ ينثُرُ في الضُّلوعِ مُحُولا وتنفّسَتْ رئتايَ دَمعَ صبابتِي = وتَخِذتُ نارَ فجيعتِي قِندِيلا ومَشيتُ فِي وعْثَاءِ...
إلى مريماي أيقونة المراحيل في البادية آيبٌ من حِمَى كلَفي أمتطي ضحكةَ السحبِ لمَّا تُغني سماءٌ ويرقُصُ نيلٌ يجُرُّ على كسلٍ ثوبَهُ في اليبابْ جارفًا خَصرَكِ المتموجِ في لينه الخيزراني مشتعلاً بُحْتُ، يا بهلوانيةً لفضاءٍ فسيحٍ من الحزنِ ماسَ بعينيكِ، عطَّلني دهشةً فانطوى البَوْحُ تحتَ لساني...
عن اي شيء قد يكتب شاعر صدئ؟ عن الشمس البرونزية عن روائح العرق تطلّ من نوافذ العمارات عن كلب أصمّ يتلصّص على السكون أو ربّما عن فستان يتأرجح على حبل غسيل للبدينة زوجة جاره العجوز عن عوائل الدوري المشرّدة على سلك الكهرباء عن دودة تنخر أمعاء الأرض عن رئيس بلدته وكرش بمنطاد هوائي عن غذاء أبيض وموائد...
هذا..... (ولوْ رُدُّوا لَعَادُوا) قلْ صَدَقَ اللّه وكذبتُ أنا.. فهلْ يُمكِنُ أنْ أكون .. إلّا كاذباً؟ وأنا المعتوه الأزليّ.. والمُخلِف وعدهُ أبَدَا ها أنا ذا... أشعرُ بما تعانيهِ قُمَّلة مُطاردة منذ ابتداء التّقويمِ العالمي للفايروس وإعلان الحرب على المُنَظِّفات... منذ الهلع الّذي أصاب صّابونةً...
أعلى