شعر

اسمعوني جيدا. لست مضطرا الى افتعال صورة وكلام كي تقولوا: هذا شعر. فالشعر لم يكن سوى تناسل كالظلام وعلكة يمضغها مؤلّفوه أمام حفنة تحتمي من المطر حين يكمل الحَوْل دورته. كما في أفلام الخيال العلمي يقطف الهلام ويلبسه على صورة الأمّة التي يكرهها منتقما حقودا ويظهر عقربًا بناب ضبع ولحية عربية. وحشًا...
1 موظفان في دائرة ورثت عن امها ملامح غير جاذبة ورث عن اجداده جسد الفرسان وقوة الكبرياء منها اليه: جوع يصارع الشبع هي ظمأى لكفين تضمان حين تشرحها الوحدة ليلا وتقضمها الخشية من بلوغ ثلج الشعر قبل الاقتران انها تحلم من اول لحظة رأته فتاة متواضعة الشكل تمسك بيد فارس مهيب معطّر يخترقان الاسواق...
أخبرتكم عن المرأة العاقر التي تشحذ كلمة "ماما" من الطفل الذي يبيع الحلوى على الطرقات وعن نفسي بعد أن أقلعتُ قناع الشاعرة وفتحت صدري اليابس لدميتي لكي ترضع مني ثم أشربها من حليب اصطناعي لا تكبر به ولا تقول لي "ماما" هي التي عاشت في كنف حناني سبعة وعشرين عامًا وعن أبي الذي أطعمنا من جوع وأوانا من...
سيزيفُ، متى تنتهي اللعبةُ؟ ملَّتْ منكَ الصُّخورُ وأنت ترفعُ... عبَثاً كانتْ تلكَ الحياةُ ولكَ زيوسُ لا يشفعُ مَن قالَ لك أنَّ الآلهةَ يمكنُ أنْ تُجابَهَ أو أنْ تُعانَدَ؟ فلا عَرَقٌ سيغفرُ لكَ ما اقترفتَ مِن إثمٍ ولا جهدٌ... سيزيفُ، مَن علَّمكَ الدَّسيسةَ؟ عقيمٌ هو الجِدالُ ومحكومٌ أنتَ بالقدَرِ...
كان لِلْكَسْرة في مَنْفاه طَعْم الرَّمْل ، ولِلنَّبيذ عُكارَة زَيْت الَقَلْي لَاشَيْء في غُرْفَتِه المَنْذورَة لِلَأشْباح والإرْتِيّاب ، يَنِمّ عن حَياة على الكُرْسي المَشْلول ، ثِيّاب مَشْلوحَة خرَجَت لِتَوِّها من كَوابيس الحَقائِب لم يَتَبَقّ فيها مِنْه ، غير عِظام تَطِقُّ وتُحاكي قَدّاس يوم...
الى ملكة بابلية. كانت شفتاك تغصّ بالدبق، و أنا أعتصرها مثلما يعتصر العنب كانت مدورة كما أذكر و كان يتصاعد منها دخان الشبق كأنّ الزمان توقف لحظة الغليان و زبد البحر تطافر منها تعالي نوقد اللّذة و نصطلي بها نضع زفراتنا وقودا لموقدها نحن المحترقان الأبديان نحن الملكان المدّنسان نحن الساكنان...
مَطَرٌ وزُجاجُ البيتِ تَعَرَّقْ وطيورُ البرّيّةِ خائفَةٌ وأنا أَتَقَدَّمُ أَجْنِحةً مِن ريشٍ مُغْلَقْ والبرّيّةُ تُوغِلُ خلْفَ غيومِ القلبِ فَيَتَّسِعُ الأُفْقُ المُتَجَهِّمُ ، تَهمي الدّورُ فَيَنْدى الحَجَرُ الأزْرقْ وزرازيرُ الرّوحِ بعيداً تُوغِلُ، والأشجارُ تَمُدُّ عَراءَ تَوَحُّدِها، و"...
تعوي الجماجم هل رأيت حجارة ذئبية رنت لغير المعول وتصوف الشبقي من املاقه ورغبت رغم هوى ورقة مخمل وتصحر النهر المؤبد سيله ان مسه الزيف المعمق ينزل وتكهفت روحي برمل مفازة سلبتك من موج وزهر المنهل وها انت مرسوم في بطاقتي الشخصية مشكلا هويتي وجيناتي وسمرتي ومنقوش على جبيني المغضّن وها انت الجميل...
الشمس في عفن... وتجاعيد الغيم تنسج الغياب... يركض الجسد الفارغ في الهواء... ومواعيد الشوك مع الطين مؤجلة... جمر تحت زهرة البيلسان والعِنب مرّ... شجر الزيتون يطلق الرصاص والماء أحمر... أول الكلام نهر وآخره غبار... يهوي رأساً في البئر... ويصعد رأساً نحو الجبال... والجِدار ضِفة لفمٍ مُشرد بين...
في ديارنا تسكن بقايا الذين ذهبوا ولم يعودوا. في القلب تنام الخبايا في عمق الجرح هذا الألم الساكن بعذابات الحياة والشموع المنطفئة تهفو لصمت الألم لصمتك هذا الألم. الام هذه الحياة.. لو نحاول مرة أخرى أن نتحمل هذه الألم في عمق الجرح، والحياة كلما ظهرت لك فكرة إلا وانغمست في تفكير عميق. كلما رأيت...
1 ( في شبك جمعت احبائي الامواج والبحر الدموي يصادرهم ابتر ظلا كان ينازعني كي يوقظهم وتزوغ العينان عن طرقات تفضي لمنازلهم). ++++ 2 انتم يا من غادرتم مخلفين في الروح العقيق والاقحوان انتم في متناول اليد لكنكم اشد بعدا من اعماق المحيطات. في الليالي التي تنفرد بي فيها مخالب الضجر وتكون الحياة اضيق...
يخرجن من الليل باشرطة صفراء وحمراء على معاصمهن يجربن هن البالغات سن الامومة أن يصبحن طفلات حتى أنهن وفي ناصية مَزحة يتزوجن صِبية في ريعان الغباش، ويختبئن من الأم المُسنة يخرجن من الفجر بهواجس لصوص، ناموا في دار لا تخصهم في وجوههن الامطار تطارد بعضها في اعينهن الخيانات تتوالد مثل المخاوف وفي...
يتدفقون سيولا بشرية من بيوت الطين من الازقة الترابية يشحبهم الجوع ويوترهم الغضب يحملون السعف وفي احزمتهم العثوق تتضخم آمالهم اهازيجهم في انشطار الشوارع تلتهب ببقايا العجلات حرب بالحجر والهتاف تقابل الرصاص الحي ومسيلات الدموع يبتكرون حربا بالرماح ومناجيق الحصى ينتظرهم القناصون من ثقوب خبيئة...
رُبَما ستمضي أعوامٌ طويلة، كي تَنسي القبيلةُ حربَها وكي يتَخثرُ الدمُ في شرايينِ البنادقِ وستمضيّ أعوامٌ اخري ثقيلةٌ، حتي يعودَ الصباحُ إلي الصباحِ والضياءُ إلي الضياءِ والمساءُ إلي المساءِ وتعودُ للنهرِ العجوزِ لغتهُ الاولي وبعضَ شهيتهُ لإلتهامِ الطَميّ والجُزرِ الصغيرةِ، ويعودُ للحناجرِ...
المبرقعة في الهزيع الاخير بحثت عنه في الطائرات الورقية في خفقان الطيور الهاربة من النسور في زوارق الصغار من اوراق الدفاتر المدرسية في المذياع حيث برامج العشاق في الاغاني التي لا تنسى( مر بيه حلم اخضر) فتشته في علب القمامة على الاشجار حيث يحفر العاشقون ذكرياتهم. واوراق العطارين التي يصيرونها...
أعلى