شعر

أهز رأسي من الشيب فتتساقط أفكاري الضحلة كأوراق خريفٍ جاف أتثاءب في وجه الظلام فتفرّ الفراشات من فمي المفتوح كضبعٍ يتربص على مفترق الهجوم أجادل الظل بحوارٍ عقيم أوله وهجٌ، وآخره عناقٌ للماء أموج كغيمةٍ أتعبها الرحيل وأرتمي على شاطئ النهاية عطشى وجياع أساطيل تغرق وساحاتُ حربٍ خاوية بي أممٌ تهتف في...
المسمار، قلبٌ حديديّ، نبضُهُ ثِقَلُ المطرقة، وروحه ظلٌّ مشروخٌ على سندان ليس له خيار، هو فقط هناك. صلبٌ كقدرٍ قديمٍ لا يفنى، هشٌّ كنداءٍ مكتومٍ في حنجرة الجدران. المطرقة تُنزل حكمها، صفعةٌ تلو أخرى، لا تسأل، لا تُصغي، تدّعي أنها تُنقذه من صدأ الخمود. والمسمار يئن بصمتٍ، يطارد فكرة النجاة في...
في البديات كانت لماذا لماذا أنا أُحِبُكَ أحِبُكَ لإنك تشبهني أم أُحِبُكَ لإنكَ تختلف عني أُ أُحِبُكَ لانكَ تحاورني! أْم أُحِبُكَ لانكَ تخرجني إلي عالمي بصورة أفضل لنتنزهُ سوياً في رياضك الثرية أُحِبُكَ و شغفك إقبالكَ إدباركَ عطائكَ منعكَ أُحِبُكَ و تقواك و زنديقيتك التي تنكرها هكذا كانت...
نعيش كما يعيش أكبر غبي نأكل ، ننام ، نخرج . نقوم بنفس الشيء دائما ، في الأيام الموالية ، المتتالية ، والشهور والسنوات الطويلة ، كل يوم ، هو إعادة مقصودة لما مضى الحب وحده يجعلنا نفتح قلوبنا ، يسيطر على أيامنا ، ويفتح أرواحنا متى سيطر على ليالينا الحب كما الألعاب النارية ، حينما تنفجر ، نرى...
هكذا كان وردة من حلم صرخة من طفل وعيونك مفتوحة على السماء هكذا كان كل مدينة كان حبك فيها تعجبك، تحضنك الآن. وتسكن قلبك هكذا كان في ليلك الساحر أضاءت شموع، وظهرت دموع فرح في صباحك فرح في أحلامك هكذا كان حين يرافقنا الأمل يسألنا عن أشواقنا الجميلة ماذا نقول!؟ وكيف نقرأ الرسالة هل نعرف اليوم، أم...
لأن نسجَ الضوء مهمة صعبة حاولتُ مراراً فكانت حياتي بلا تكرار ، أغرسُ عمراً في قلبي فيكونُ أنت ، أطلبُ من عشرةِ أشخاصٍ أو أكثر أن يتركوا مقاعدهم أثناء العرض لترشيد استهلاك الأوكسجين فيكون المشهد أوضح ، يسألني رجلٌ عن معنىَ كلمة مخبأ ليشتري حكايةً عن الأحلامِ بألفي دينارٍ فقط وأبيع … لا تطيرُ...
مساء أشد الرحال اشتياقا إلى بحرك المستحيل و ألقي التحيات وردا لعينيك في دوحة من نقاء ظليل و أحدو نجوما لكيما نزف النسيم الجليل فردي على الهائمين السلام و قولي لعينيك رفقا بقلب تشظى يريد المقام أنا المصطفى ... إذ سبتني دروب الغرام و هذا الشذى فيض دمع روته المواجيد لحنا لبدر التمام فقولي ... لماذا...
في كل جنازة أبعث إليها رسالة بخط يدي مبقعة بغيمة من الدموع سأرتمي بين أحضانك يوما ما مثل نورس صغير شردته العواصف العالم لم يعد على ما يرام يا أمي إبنك فقد الكثير من الضوء إمتلأ كثيرا بكائنات اللاشيء يفرغ الشك مثانته في كلماته يطير بعيدا مع الغيوم ملوحا بمنديله إلى قارب الطفولة هرمت يا أمي...
هناكَ على حافّةِ الوجعِ أزهرَتْ بنفسجةٌ، شاركَتني غصّةَ الفراقِ، تحتَ تلكَ السّنديانةِ عزفت الريح نشيدَ الوداعِ من جذورِ الغيابِ قُدَّ قميصُ الشّوقِ، على مُفتَرَقِ الرّمادِ ينتظرُ مطراً أسودَ، قدْ هَدَّني الدّهرُ بخيباتِهِ، وكسَرَ قلبي بقسوتِهِ. هكذا سيمضي الجميعُ، ولن يبقَى منهُم سِوى رائحةِ...
تشبهني قصائدي... مثل ظلٍّ أعمى يتعثر في ممرات الذاكرة، كأنني أكتبها وهي تكتبني، تُحاورني الأبيات، تُمارس طقوسها في صمتٍ مُريب، كأرواحٍ خرجت من نافذة الحلم لتتسكع في أزقة اللغة. كل كلمة مصيدة، كل فاصلة حفرة في طريق لا ينتهي. تشبهني قصائدي، حين أنثرها على بياض الورق كغيمٍ شارد يبحث عن موطئ ماء،...
ـ إلى عبد الرحمن طهمازي ـ (1) أَلبِسِ الروحَ خفين وقفازين فموسم الطبيعة الهرم يكلّل البراري بالوخز ويحتفي بالمخالب ثمة الأفق ظفر يُشحَذ ومدية تقوّم ثلماتها فادخلِ الطور أعزلَ إلّا من قلبك ربما تستعمله سهماً لإرداء غزالة أو فكرة أو نجمة ساهية (2) الليل والشبّاك والقمر ـ التكرار يُضيءُ وجه...
السقّاء نوفل حزين لأنّ ماء قربته انقلب إلى حِبر يوم شَرَع في كتابة رواية مستعملاً ريشة ودواة لم ينتبه إلى الأمر إلّا بعد أن ملأ طاسة وكان على وشك تقديمها إلى زبون وبينما هو يفكّر في ما وقع غزا تأمّلُه غُرَفاً عواطفه أثّرتْ في راكبي سَفينة حُزنه كسرَ كؤوساً في بيوت بالحيّ : في بيت قاسم المهندس...
لو كنتُ أقوى قليلًا لأصبحتُ قاتلًا أخرج إلى الشارع وأقتل أول شخص أنفرد به في شارعٍ مظلم وآخذ الليرات القليلة التي في جيبه لأحصل على ثمن العشاء... لن تنقص هذه الحياة من ذكائي ولن تفتقر إلى الدهشة سأرسم كل يومٍ لوحة بدماء حقيقية وأخفي الرتوش الزائدة وأخرج بعدها نظيفًا لطيفًا مُعافى كشاعرٍ ضربته...
هذي الجراحُ وهذا النزفُ والألمُ وهذه النارُ والبارودُ والحِمَمُ طـــوفانُها الهادرُ الجبّارُ باغتهم تدفاقُهُ إذ توالى سَيلُهُ العَرِمُ من بعدِ عامٍ ونَيفٍ لا انقطاعَ لهُ ما كان ماءً ولكنَّ المَسيلَ دمُ دمٌ تحدّى شِفارَ السيفِ مُنتفِضًا ما راعهُ كل ما دكُّوا وما حَطَموا يا غزة العزِّ...
هذه ليست أنا… إنها هرموناتي ليلى حسين الساعة لا تتوقف عقارب الساعة عن التراقص الجمهور ذاته التسابق ذاته الرقصة ذاتها هرمونات العقرب الصغير تتأرجح مع التنهيدة الأخيرة كلما انتهت بطاريتها طويلة الأمد ردت الساعة على كل عين تعاتبها: كم الوقت؟! مروا من هاهنا وانسوا الوقت قليلاً انسوني انسوا هذه ليست...
أعلى