شعر

يحدث أن أتوه عني أغيب في ردهات ملتوية في دروب العسر ، أسير بعض وقتي لا أسترجعني إلا بعد أحايين موات ... أموت قليلا ... أ ع و د لأراود الحياة عن نورها أعود من الموت لأحيا أغيب قليلا لكن أحضرجنازاتي الكثيرة أُعِدُّها ...أعُدُّها أعُدُّها ...أُعِدُّها واحدة تلو أخرى... في كل مرة أعَرِّضني...
لم يكن يلزمني سوى خطوةٍ واحدة، يا أمي، واحدة فقط... كان من الممكن أن يخلع الأفقُ معطفه، أن يتعثّر المصير قليلًا... قليلًا، ريثما اختلس، أمنياتي المؤجلة، أن يُعيدَ لي المدى، ترتيبَ الطرقاتِ الموحلة بي، كي تنبت البذور التي خبأتُها في عتمتي، دون وجل، كرسالة حب ضائعة، بين عاشقين. لم يكن يلزمني سوى...
لو عملت في حقل السينما يوماً سانتج ابطالا عاديين ابطالا قلقين على صحة امهاتهم ابطالا ترهقهم الوظائف بشكل عاد اشخاص يكذبون حين يُحشرون في زاوية ضيقة لأنهم كالجميع تجرح حناجرهم الحقائق اشخاص ينكسرون، يبكون ويتعرضون للكمات حين يتشاجرون اكره الابطال الخارقين، أكره هوليود والطريقة التي ترسمين بها فتى...
النارُ احتواءٌ أدخلُ فيها حيثُ لا أراني أحترقُ مثلَ طفلٍ يلهو بالعبث يضعُ السؤالَ حطبًا كي يتمرَّد الهسيسُ على الجهات ولا ينتظرُ الجوابَ على شكلِ ثلج فمصيرُه، بحسبِ جنونه، إلى غيمةٍ سرقَها ذاتَ جنونٍ هارونُ الرشيد النارُ افتعالُ خرائط وحده العشقُ يبرِّرُ حضوره في الاشتعال ولا ينفخُ في الصُّوَر...
لم تعد هنالك ضرورة للتّحرّي فالمطرقة قد اعترفتْ باعتدائها على السّندان من بيت جاري الشِّرّيب خرجتْ دجاجة سكرانة إنّها تترنّح تَبتسم وتُلوّح لي بأحد جناحيها ظِلال تَكنس الضَّجيج في زقاق نبوءات تتدحرج في نَفَق نجّارو الحيّ الثلاثة تضامناً مع الأموات قضوا الليل في توابيت نسيتُ سترتي معلّقة إلى...
كان الزمن يجرني من ذؤابة شعري مثل أسير حرب كنت أصرخ مثل طائر ضعيف لا يعبأ أحد بريشه المتطاير بينما تتساقط من جيبي المثقوب عملة ذهبية نادرة بعد مسافة طويلة مليئة بالعواصف والمنغصات أدركت أن العملة الذهبية التي أضعتها في طريق الحياة هي طفولتي التي سقطت رغم أنفي دون أن أتفطن إليها وأنا أتلقى الصفعة...
وحين نلتقي في أحد شوارع ” الملكية” بعد الحرب أو تحت أشجار ” الدوليب هيل ” كيف سنسأل “أعشاب النيل” عن صنادلنا البدائية والأرض التي حفظت أقدامنا علامات مقدسة وعن أساطير غابتنا الأستوائيةوآلهتنا القديمة حين خبأت أرواحنا من أفراس النهر الوردية والتماسيح ماذا سنقول حين نسأل هذة المباني الجوفاء...
في انتظارِ الحربِ الأهليّة ما بين الفيلِ والحمارة أتحسسُ فلسطين وهي تنزفُ من نهدي في الرقصة الانتخابية على جمر اللافاشستية التاريخ المهزلة مُهَرِّجاتُ روما تنفثنَ فقاعات لوجوه نحاسية وقاطفو القطنِ ينهضون من كفٍ بيضاء وخلاسية حياةُ السود .......؟؟ مصلوبةً طوليا على الخليج من البصرة حتى صنعاء...
في بيتي الجديد مع رجلٍ يعرفني ولا أعرفه سأزرعُ حقلًا من الأزهار ستنبتُ بلا رائحة بلا ذاكرة بلا روح. سأرقصُ… وسأراه يبكي كأنني طيرٌ مذبوحٌ يحلقُ في هواءٍ ثقيل سأضحكُ… وسيفهمُ كذبتي ستفضحني عيناي ستشهقُ روحي في صمتي. وحين ينامُ بجواري كالغريب سأهربُ إلى حضنِ الحلم حيث لا تُقيدني خواتمُ الذهب...
سِياطُ الحِيرةِ تَكوي ذاكرتي وتمتدُّ من هُنا حتَّى أخرِ طريقِ الجُلجُلةِ تُوزِّع مُزَقَ أشلائي على أطرافِ دُروبِ العَتمةِ وعلى بَواباتِ العرَّافاتِ تُلقي أكواماً من الأسئلةِ ليتَ رُوحي ترتاحُ في الَّلامكانِ وليتَني أحيا في زمنٍ لا يُشبه في شيءٍ طُقوسَ هذا الزَّمانِ أخوضُ في لُججِ الدَّمعِ...
(إلى الشاعر جواد العقاد في قطاع غزّة الذي يتعرّض للحصار والإبادة للعام الثاني..) .. تعال يا جواد أعلم أنّك لا تسمعني لكن، عرّفني على خطاك عن أثر الشّعر في منع الإبادة عن أحجيات الشهادة قال: "كل شيء كما تركناه وأكثر؛ غبار يغطّي البحر والموجُ آخذٌ في النزوح.." قلت: "هل حاورتَ اللازوردي قبل يلمّ...
لك كلّها – - اللذّة وعناقيد الكرز لك قلنسوات المارة الملوّنة لك الوجوه العفوية و المكفهرة حبوب اللقاح و أزهار الياسمين العرجون القديم و العرجون الجديد قشور اللوز و عناقيدها أنت . . مضغة تحت لساني أتوضأ ببراطمك حين أذهب للذتي أو في الطريق اليها لك الورود و الأعشاب في البرية البعيدة مقشرة من...
كان فينا نورٌ، أو هكذا قيل. كان لنا وجوهٌ لا تخجلُ من انعكاسها في الماء، وأيدٍ لا تخافُ أن تمتدَّ إلى يدٍ مرتجفة، وقلوبٌ تشبهُ العصافيرَ إذا ارتعشت الأرضُ من البرد. متى انطفأنا؟ في أيِّ ليلةٍ نامت ضمائرُنا ولم تستيقظ؟ في أيِّ صباحٍ شربنا القهوةَ بدمٍ باردٍ، ونظرنا من النوافذِ إلى الظلمِ كما لو...
الأم. كان الموت من أبشع المرتزقة في العالم مسلحا بفأس وابتسامة شريرة يقتل الناس في البيوت والشوارع بدم بارد وأعصاب مثل خشب الزان يمر بجوار بيتنا متوعدا ثم يمضي إلى حارة الفقراء كنت أخاف من قرقعة حذائه العسكري وتقاطيع وجهه الفارغة من العذوبة والمعنى يوما ما وأنا أرمي ساقي المتهدلتين مثل ساقي...
هل غادرَ النازحونَ من مُتحطَمِ أم هل عرفتَ الخرطومَ بعد تَهدُمِ يا دارَ عازةَ لدي النيلينٍ تكلميّ وعِميّ صباحاً دارَ عازةَ واسلَميّ. ولقد حَبستُ بها طويلاً أدمعيّ ومضيتُ أشكو موجَ اسيً متلاطمِ مُنكِسٌاً رأسيَ لدي أطلالِها وحيداً، دميّ يبكي دميّ! أعياكَ رسمُ الدارِ لم يتَكلمِ ََوغدت صَرصراً...
أعلى