شعر

الى روح بدر شاكر السياب التي لن تغيب ... في تلك الليلة والمطر يقبّل باباً رتاجه القلب ، والمفتاح هدوءٌ تام !! شمعتك عند الشبّاك وطيفك يسامر المساء !!! شاطرتك القصيدة النوم مقطعها الاخير ظلّ صداه يرنّ ...يررر ......ي .... حينما جلست ( إقبال ) عند الموقد تقلّب وريقات الذكرى داعبت خصيلاتها القصائد...
في الحرب يجوز لنا أن نكتب الشعر مستلقين على ظهورنا واضعين ساقاً فوق ساق مع الرفاق ضاربين الفراقَ بالفراق في الحرب يجوز لنا الوقوفَ الطويلَ أمام المرايا وارتكابَ الخطايا شتمَ الملائكةِ الصامتين بالعبارات البذيئة الماكرة كالشظايا الساخرة في الحرب يجوز لنا الذهابَ للصلاة مصطحبين القططَ الفقراءَ...
بحوزتي ما يكفي من الأيامِ الرديئةِ هذه البئرُ مثلًا التي لا تراها غالبا ولا تشعر بها وأنت تمرُّ بمحاذاةِ ظلِّي أنفقتُ في حفرِها نصفَ عُمري منذُ عشرين عامًا تقريبًا أو أكثرَ وأنا أتفاعلُ مع الأشياءِ لم أكف عن الثرثرةِ مع الأحجارِ والأفاعي عن شتمِ الألمِ وغرفِ الطوارئِ ورجالِ الدِّينِ وأطباءِ...
"الكان" الموت ؛ كتاب المباغتات إننا جميعاً سنسكن صفحاته الظلام الصامت الناطق برماد مرقوم سيرفع حجر الفقد ويبني لنا السطور دمعة دمعة الحياة ؛ أنثى البحر تلك المفخخة بالأسرار وحدها عند شاطىء الذكريات تقرأ الكتاب وحدها تتلو علينا أحزانه صفعة صفعة علاقة الموت بالحياة أشبه بعلاقة قشة مع غريقين أو...
هذه المرّة، سنفرشها على شرفة السّنة الجديدة هذه الأحلام ونرتاح من عتلها على الظهور المكسورة، طوال التقاويم الوعرة كتاريخ عبوس ننتهز أنّ الليل عتيق، متلف، نعسان يديرلنا قفاه وهو يداول نوبته كحارس للأبد سنقول لها : يا سنة ! انتقي منها ما تريدين تدفّئي على لهيبها، إن شئت، فالبرد قارس،كما العادة، في...
كي لا يحيلني الظل رمادا باردا أو يقتفي أثري شعاع النور لطالما ارتبطت بأنطولوجيا الراحلين إلى أحمد بخيت ... مهما غبرت صور المشاة أو قمت باحتضان الربيع بمفتاح مقعدك سيشفع لك قاطعو الطريق والأجيال الليلية الحامضة ،مسالمون لقلق الريح و هي توزع الفواصل الكرتونية المرحة على المقاهي و الأفواه...
ليلك فضي، غيمٌ تُرابي وبارود بيننا... فاصلٌ من الشمس أمامنا... فراغات من البحر حولنا... وأناشيد من الشوق والوجع في صوتنا... أعبدك بهوسٍ مُفرط... حتى الموت... الفجر مريض... النبع جريح... الكهف وحيد... والدم يجري ما بين زهرتين... من جرحَ الماء؟ وأبكى الغاردينيا؟ من أتعَب الغابات؟ وحرمني من أمان...
هادئ هذا الصّباح... هادئ اكثر ممّا ينبغي لامرأة مازالت تلمّع مرآة قلبها... هادئ ، حتى ان الأسئلة المميتة في راسي ترفع صوتها في الغرفة بلا خجل ..وتتناسل بينما الاجوبة الغبيّة تتهاوى عند قدمي كقميص ارهقه عرق الطّريق...فالقيها في سلة الغسيل. تبقى الاسئلة صخبا معها يتواطؤ هذا الهدوء تنبش روحي...
حائطي مائل تتململ أسنانه الهرمهْ وتسيل دماً، لحما حجراً وبقايا غبارْ سقف بيتي هوى زُلزلتُ وزُلزِل ما اذّخَرَته يدي من وريقات ورد خبأتُها سرّاً للتي غادرت بهدوء شفيف يلدغ أضلاعي سافرت نحو بحر يكوّر أمواجه ليلا ونهارا كي يلج الأبد المفتوح على اللازمانْ وعلى اللامكان أفلت في أمسية أدلجت فجأة دون...
إنَّها الشامُ كلَّما حاولتُ نظمَ الشّعرِ جاءتْ تمزجُ الحُسْنَ بأوجاعِ الكتابهْ كلَّما سمّيتُ باسمِ اللهِ أضحتْ آيةً تتلى بأفواهِ الصحابهْ كلَّما صورتها في الشِّعرِ ورداً صارَ حرفُ الشِّعرِ في الأوراقِ غابهْ كلَّما حدّثتُ نبضَ القلبِ عنها باتَ لحناً فوق أوتار الربابهْ وإذا ساءلتُ وجه الماء طافتْ...
ولدتني أمي في غرفةٍ دافئة على فراشٍ وثير لم أولدْ في الصحراء لكن جلدي يتحمل العطش لهجتي البدوية تفترشُ السماء والمسافةُ بين ذراعيّ تكفي للطواف سبع مرات في الليلِ يصادقني الفراغُ ويمتلئ بي وتغلي الشمس على جمرة قلبي كل صباح لم أولد على حافة النهر لكن لا أحد يوقفُ تدفقي هذه ليست عيني بل نبتة زرعها...
الحياةُ، يا غريبَ الروح، ليست خطًا مستقيمًا، إنها قوسٌ مشدودٌ فوق هاوية، مشهدٌ غائمٌ في مرآةٍ متشققة. تلك التي نتعلَّق بها كمن يتشبّثُ بأطرافِ الدخان، هي المعنى الذي يتكسرُ في أفواهنا، والمجهولُ الذي يركضُ نحوَنا بخطىً صامتة. الحياةُ شجرةٌ مقلوبة، جذورها في السماء، وأغصانُها تُغرِّقنا في وحلِ...
(هذا الشعر نسيج وحده. لا يشبه أيّ كتابة شعرية أُخرى، وإن كان يحمل نفحات من المزامير ومن رؤيا يوحنّا ومن أدبيات دينية غير هذه... لكنّ مخيلته الجامحة هي مخيلة صاحبه وحده، والصوَر صوره. وتأتي الترجمة الإنكليزية الرشيقة لتقف قصيدةً بجانب قصيدة). الشاعر والمفكر الدكتور أديب صعب Adib Saab. الرقص...
فليمض الجنرالاات والساسة إلى لعب الاوراق الخاسر يدفع جمجمتين، لاتزالان في البرزخ كي ينهوا معاملة الاوراق الرسمية في نافذة الموتى والله يُجيد التأمين ووضع الحُراس امام الاحياء الغشاشين والكاسب، سيزايد بأكثر من عشر جماجم ما زالت ترضع من اثداءِ مُرتجفة في مُخيم هو الآخر يرجف وينتظر الرحمة القادمة...
تتلكأُ الجنازة لعلَّها تصغي لضميرِ صاحبها ينهضُ شَبحُ الطريق واقفًا يمدُّ ظلالَه نحو المُشيِّعين ..توقفوا ...توقفوا... لم يشرب المُتَوَفَّى كأسَ الحياة بعد ولم يتثاءبْ في كفنِه النُعاسُ.. ...توقفوا ظَلِّلوا قلبَه برقة النرجس امنحوه بعضَ الطيب والبخور هناك لن يتوارى عنكم طويلًا يدخل قلوب العائدين...
أعلى