شعر

يَبْدو مُضْحِكاً وهو يُدَحْرِج نَفَسه داخِل ظِلالٍ فَضْفاضَة ، لابِساً مَشْيَة حَمامَة تَخَلَّت عَنْها كَسَقْط مَتاع على قارِعَة الحَياة ـ قف سأطلق عليك ! نَظَر الغُراب حَوْلَه ، تَطَلَّع إلى سَماء تُنْذِر بِشآبيب مَطَرٍ عالِق بِلَواحِظ السَّحاب لاشَيء غير الرِّيح ومُسَدَّس يَهْتَزّ في الفَراغ...
لا شيء ينفع الآن لا ورق الورد لا عطره لا لوحة الفنان المفتون بالطبيعة الميتة لا المطر الهامي على الزجاج الصقيل لا دفء أكواب الشاي لا أبريق النحاس ولا التحفة المهداة من سنغفورة لا شيء ينفع الآن كل شيء مسطح تافه ككتاب في ماسورة واغنية يتردد صداها في جلبة زلزال كل شيء بارد كصفيح...
قدماك تدلاني على ... الشمس الزرقاء... أقراص الغمام الفضية... عُلبَة الهواء... مصباح الدم... الشوك والحجر... القمح والماء... معاجم المسافات... أجساد الكمنجات... ظلال الصدى... أبواب البحر... بخور الدمع... دخان الوردة... رخام الجرح... بواريد الحرب... قمصان اليتامى... ابتسامة الشهداء... تين...
لا العيدُ عيدٌ ولا الأيّام أيّامُ ولا الصِّيام كما يُرْجى لمن صاموا لا (كلّ عامٍ بخيرٍ) مثلما بَعثوا هذا الصَّباحَ، وهذا العامُ أعوامُ لا شايَ يحلو وبعضُ اللَّون ذكَّرني بالعيد يُذْبَح لا يَرثيه أيتامُ العيد يومَ غدٍ، نَمْ يا صغيرُ ولا تستيقِظَنَّ سوى إنْ قام أقوامُ إنْ عادَ فاتحُهم، أو...
عندما أغفو قليلًا لا تتبعني بقصيدة لست في حاجَةٍ إلى وشايةٍ ﺃﺧﺮﻯ أجدها عند الرب يكفي ما نهبته الملائكة من سيرتي، لو كان الأمر يستحق الحزن حقا ما رأيك بالسباب "فعلتيها وهجرتني يا بنت الـ..." أكملها لم تكن أمي لتحبك أيضا على كل حال. عندما أغفو قليلًا اغمس أنفك بعيدًا في صدري؛ لتتمكن ولو مرة من...
سيكون الشعر مديونا بالكثير للصُدف البذيئة لعاهرة لفت اقطانها في اوراق شاعر لحمالة صدر تخلصت من اثدائها وباعت للوقت دمها مقابل الصدأ للجوعى على اطراف العشب يقضمون أيامهم القديمة ويكتبون على الصخر افخاخهم للقادمين نحو تخمين الكلمات للمعتوهين المطرودين من الحانات كما الحياة يثأرون في الليل من...
في طريقي إلى عُمر العنوسة أحمل شهادةً جامعية وكتابين وأوراقًا تختنق بالكلمات سريري بحجم قارة وقلبي طفلٌ لم يتعلم مكر اللحظة أسئلتي بلا إجابات وحروفي بلا إحساس مشاعر أهدرتها وأقلامٌ نفدت مع نبضات حيرتي أراقب نصف عمري يمضي بينما خصوبتي تنساب كحلم يتبخر قبل أن يُمسك مع كل شعرةٍ تسقط من رأسي تتهاوى...
كم أحتاج لقلب أسكن فيه ويكون وطني وعنوان هويتي.. من ابتسامتك تبتدئ الثورة لأنك ساحرة القلوب.. من عيونك تخرج كل العجائب .. وتظهر كل الحكايات أهم ما في الدنيا طائر سلام وعشق حياة.. كلمات العشق توقظ النار في جوارح العشاق. من أجلك سأرسم خريطة وطني في قلبك الحزين .لنعيش ونمضي ما دام العالم مستمر...
أقف أمام حفرة العدم... ما بين صحراء وغابة... قدم في البئر وأخرى في الماء... صدى من القلق معلق على فمي... وحلكٌ من الموت يمدد أجلي... مشطور جسدي على حد سيفين... لا عشق يشرب تعَبي ولا حرب تشتهي عظامي... كيف أخفي جرحاً حنوناً من رقة الألم؟ الظلال لا تفتح يدها لجبل أعمى... وعين الريح مثل تفاحة...
منذ عامٍ، لم أكتب قصيدةً جديدة. لم أفتح النافذة على الفراغ، لم أضع إصبعي في فم الليل لأقيس حرارته، لم أعد أختبر الكلمات على لساني كما يفعل الطهاة، لم أضع الحروف فوق النار لأرى أيُّها يصير رمادًا وأيُّها ينبت أجنحة. منذ عام، وأنا أراقب اللغة وهي تشيخُ في المرآة. أحرفٌ مترهّلة، نقاطٌ تتساقط...
يعبر الليل من بين الاصابع حاداً كالكلمات الاخيرة بين زوجين انتهى ما بينهم يخدش كتاب الشعر القديم فيسيل جواري، واصابع إناث، وبعض الحزن السعيد تقفز النافذة الخشبية من الغُرفة وتفر مع طائر وسيم غبية لازلت تظن نفسها شجرة يتنهد المنبه قبل الفجر ليفزعني افزعه باليقظة الفاترة من دخان السجائر المُتصاعد،...
أشكر الله كثيرا أشكر الذين نقضوا ديكور الجنازة واختفوا أسفل البئر أشكر الكلمات التي تحرسني من القناصة وصراخ المنتحرين الصلوات التي جمعتها في سلة قلبي أشكر الطائر الذي لا ينام في حديقة رأسي أشكر صديقتي ونهديها اللذين يموآن طوال الليل الفلاسفة الذين يقفزون من شباك الطائرة لمعرفة ماهية العدم أشكر...
تَغِيبِينَ .. فَتُنَبِّهُ الشّمْسُ عَلَى السّحَابِ هَذِهِ فُرصَتُكْ لَا أَسْمَعَنَّ حَتَّى تَعُودَ وَقْعُ الأَحْذِيَةْ .... بِدَوْرِهِ السّحَابُ .. بَلْهَاءُ أَنْتِ! مَا الدَاعِيَ لِتِلْكَ " المَرْمَطَةْ " ؟! وَ بأَيِّ حَلْوَى أُغْرِي قَمِيصًا أنْ يَلْتَصِقْ؟! .... تَغِيبِينَ .. يَتَوَعَّكُ...
بساط من الشوك فوق كبدي... وعاشقي لم ألقَ منه سوى كمدي... لِلّه أشكُ قلباً أنت مُهلكه... لم أرَ يوماً مقتولا يمجّد قاتله... بي ولَه يرمِّضني وبي داء من القلق... وبي همّ يؤرقني وبي نار من الصبو... أبالغ فيك... وحاشا أني أبالغ... خُلقت بلحية من فِضة وغمام... جلَّ الله بصنعها على مهل... وجه أجمل من...
أعلى