"هذه الجدران أوسخ من أن ترسمَ الشمسُ عليها
ظلَّ امرأةٍ تحبّها
وتعطف عليها كما تعطف على أمّكَ إن بكتْ
إنْ حَنَت تلمّ أشلاءك التي رميتها على الأرضِ عمداً"
قالتْ مريمُ لطفلٍ في مهدهِ أوقظه الزلزال.
أحتاج إلى ألف حرب كي أرتّب معجماً جديداً لمفرداتي...يغتصبني بالقنابل والمقابر الجماعيّة.
أحتاج...
كلما انتُبِذَ بي إلى خلوةٍ مُثلى
داهمني الوحي
لتلقّي وصايا صوتكِ
كأغنيةٍ من أساطير
غَفُلَ عن اكتشافها الخلقُ جميعًا
فاحتفظت العصور بسرّها
إلى عثور دهشتي في التيه
أنت الحادسة بحاجتي لإلهامكِ
كلما حدّثتُ نفسي عن سِحر اسمكِ
خجِلتُ من التماس النظرة لحال التوق إلى نصّكِ
بمبتدأ النطق
في مُنطلق...
لا تحاول أن تستعيد حباً قديماً
النفخُ فى الرماد يُعشى العين
حاولتُ أكثرَ من مرةٍ
لكنه لم يتقد
:
لا دورَ للرماد
سوى أنه يذكّرك بماضيه
،،
كانت "إيمان " مدفأتى
قطعَ الخشب
وإصبعى هو عودُ الثقاب
:
حين نشعرُ بالدفء
حين نقدحُ الأجسادَ ببعضها، كحجرين
تندلع الشرارة
،،
حين تنتشلك إحداهن من الأنقاض...
إلى شكري.
في ذكرى استشهاده
تنزف الأرض وتنوح السماء
ذكرى خونة باعوا التراب والشرفاء
وككل ميلاد تستيقظ من العتمة شهادة الأوفياء
تزكي نعي الحرية والجرأة الخرقاء
بطلقات مهووسة بالدم والانتقام
رفعت شكرنا بين أيادي الرحماء
وازدان بعيدنا وعي انبثق نور
أطاح بالأعمياء و البسطاء
رشقات الخزي والعار...
******
الحجاب الذي يستر الغيب
والأمـــدا
الحجاب الذي يستر الرّوح
والعقـل والجسـدا
الحجاب الذي نتّقيه ِ
على أمـلِ أن نـرى
كلّ شيء يبوح به الكون
متــّقـدا
الحجاب هذا المبتـدى
الحجاب هذا المنتهـى
لم يعـد يختفـي خلفـه
سـرّ النــدى
الحجاب الذي ضمـّنـا
في ســـراج المــــدى
لــم يَعُـــدْ مشتهــــى...
أهو ملمس الموت طريّ الى هذا الحد؟
وثريد زكي
لتعشقه دول الشمال
في جسد أطفال دول الجنوب؟
كأن الغوييمَ حقيقةٌ أزليّةٌ
- وليس بحكاية -
ينتصر الوغد النبيل دائما فيها
على الشرير الضعيف
الشيطانِ المتكاثر
المولودِ
قبل كل الدهور.
هناك "لماذا" واحدة ولكن ألف "كيف".
على سبيل المثال:
لماذا لن يقوم نبيّ من...
كغصن إنفصل عن جذعه ،
إستلقى مثل فكرةٍ لم تكتمل،
نصف عمرٍ مضى، نصف نومٍ آت،
ولا شيء يكتمل إلا الفقد.
الرُّوحُ كَمِزلاجِ نافذةٍ صَدِئ،
تَتَأرْجَحُ بينَ ماضٍ يَنْحَسِرُ كمدٍّ بَعيد،
ومُسْتَقْبَلٍ يَتَكَسَّرُ كالأمْوَاجِ عَلى ضِفَّةِ الأَمَلِ المُنْكَمِش.
أَيُّ نِصْفٍ يَتَوَحَّدُ في هَذَا...
كاد أن يسقط من أخر آماله
لولا بقية من أنفاس معدودات
كانت في حصالة الشهيق والزفير
أخرجها ؛ وضعها في قبضة قلبه
وفي الخفاء الرحيب الساكن
دفعها للحياة "رشوة" كي تمنحه يوماً آخر !
أخذ من اليوم قلائل اللحظات
فاستقام على صبره
مضى ... إلى حيث لا يعلم
تاركاً بقية اليوم للمجهول القارس !
يبدو...
زمانك فاتَ
وهذا زمان الحقائق،
فهيّىء دفاتر شعرك للحرائق
وهيّء سبيلك للموت
فلم يبق من وقتك إلا دقائق.
زمانك فات، ومرّ مرور السحاب
وهذا زمان الحساب
فكيف تفكر في الحبّ
تفكير مجنون ليلى؟
وكيف تفكر في الحرب
فكرَ الإمام الحسين؟
وكيف تفكر في الله
كما فكر فيه نبيّ من الأنبياء؟
وكيف ترى الكون من كوّة
في...
الحبّ بلغة جنديّ عائد من الحرب
بسيطٌ حتّى الركاكةِ.
أغارُ لأنّي أخاف أن تتركيني،
أنا الذي حين كنتُ أقرعُ الطبولَ
كنتُ لا أرى دمًا
ولا صديقًا سقط.
ويومَ أحببتُكِ أضحيتُ كالأبلهِ
أستجدي الفراشاتِ تدلّني
على رمز لم يستعْملهُ الشعراء بعد
على شيء يزهرُ
أو ينفجرُ في القصيدةِ
غير الشمس والبحرِ…
على شيء...
خليلي أنتَ: يا عنب الخليل الحرّ لا تثمر،
وإن أثمرتَ، كنْ سمّاً على الأعداء، لا تثمرْ!
عز الدين المناصرة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــI ــ
في هذه اللّحظاتِ بالذّاتِ
جُنديٌّ مولودٌ في فيلاديلفيا
جدُّهُ مدفونٌ في طليطلة،
يُطلقُ النّارَ في حيّ...
كم هي الأبواب شقية
في إبقاء ذاكرتي نهب كان ياما كان
نهب ما سيكون
كم هي سخية بشماتاتها
المركّزة على التقاطعات بيني وبينك
باب أرق من ورق السجائر
بالكاد يخفينا عن بعضنا بعضاً
ما أشق عبوره في صلابته الكريستالية
وتلمّس شاردة من فتوتك المتوثبة قبل الأوان
باب
يرمي بي إلى شواطئك المرجانية
حيث تستلقي...