شعر

بلغنا مستويات من العجز والحزن واليأس لم نكن نتوقع أنها موجودة وأننا سنصل إليها ذات يوم... فهل هناك الأسوأ من .كل كل هذا..؟!! ما لي مزاج لقول الشعر أو شغف والهم منتصب فوق المدى يقف نار وجرح أسى يقتات من دمنا أنياب صمت لها الأبدان ترتجف وغ..زة في أتون الحرب صامدة تضخ من دمها ..كي يحفظ الشرف...
عليَّ أنْ أُحدثكِ عن أشياءَ لها صلة بي مثل الحب وكم أيلٍ تخيلتُ البارحة عليَّ أنْ أحدثك عن الموسيقى وعن إوزاتي وشاطئ البحيرة ثمة أمور كثيرة لم تعرفيها عني لم تعرفي بأنَّ لي جناحين كبيرين ورأسَ طائرٍ وأني أغادر الحياة في كل ليلةٍ وفي الصباحِ أقرأُ جدارَ البنِ أقرأ البيوتَ والظلالَ التي تقرصُ شفتي...
علمني هواك كيف أرسم وردة بين القلب وبين عيونك كيف أختار الطريق كانت المدينة تكبر حزنا كان الحزن يكبر مدينة كان الزائر لشوارعها يجىء فتظهر دروبها الضيقة أسماؤها تكثر مقاهيها تملأ والغرباء يعبرون صامتين للحب رسائل للزمن رسائل للوطن رسائل والعاطلون بجلسون الآن.. والأفكار مرآة الأحلام واسماء...
سأكسر الباب لن أحمله لن أودّع الجدران ولا رائحة الخبز ولا صور العائلة على الرفّ لن أبحث عن قميص أبي ولا سجادة صلاة أمي سآخذني فقط عاريةً من كل إرث إلا وجعي سأمضي دون أن ألتفت دفتر العائلة؟ مزّقته ذات مساء حين صرتُ رقمًا بلا ملامح ولا تاريخ ولا مكان أبي؟ تركته في المرآة حذاؤه لم يُوصلني والجرزة؟...
لا يزال الوقت يمضِي. العمر يمضي متعباً ، غامضاً في زمن الرحيل ، في نهارٍ لم يعد ولم يأتِ. في القمر المنتهِي ، أفكر في حياة قد كانت. رأيت الذي لا ترى العينُ. كان في الشارع ورقٌ شاحبٌ. الحلمُ الغائب، والولد الهارب رشفا الفناجينَ ، زهر الثياب ، شعر الحماسة ! لم يبقَ سوى حلم. لا أذكر الآن شيئا إلا...
أم الغرف ، غرفة خضراء ، حُدودُها بلا جُدران، بل من دفءِ كَفّينِ مُمتدَّتينِ إلى الضّوء. غُرفةٌ تُشبهُ حضنَ أمٍّ تُسمّى جنة ، غُرفةٌ تشبهُ فجرَ العيونِ قبلَ أنْ تُبصرَ اللّونَ، غُرفةٌ بلا وقتٍ، بلا ذاكرةٍ، بمَنفذٍ وحيد إلى العالَمِ. (1) في غُرفةِ الطّفولةِ كانَتِ الجدرانُ لوحاتٍ بِخُطوطٍ...
لن أعيش طويلًا لأحدثكم عن هذه الأيام ولن يعرف أحد ماذا جرى على هذه الأرض ستتوقف دقات الساعة وتُنسى المجزرة لن يستمر ذلك العواء المرتجل على الحواجز وتختفي النظرات اللانهائية أمام البرميل المتفجر ويتجهم العبيد الذين يساقون إلى حتفهم باسمين ويتصافح الشياطين طويلًا.. ويضحكون ويستحق الإنسان القتل...
بدأت الحياة في الجزء الأعلى مع الطيور والأنهار والهواء والنار تقول الشجرة : أعرف امرأة تؤرخ للورود الذابلة في يدها قبل أن تغرق إلى الأبد في عشق السماء السماء التي لم يلمسها الأنبياء تحولت روحها إلى بتلات صغيرة متناثرة من الدانتيل والموسيقى -2 في كل يوم أدرك مدى صغر النضال الأبدي بجانب شجرة اللغة...
الزمن جثة باردة بين جسدينا... والمدى صخر تعب من البكاء... حُفَر... شجر... رسائلٌ... فسوخٌ في الروح... فجوات في الأعصاب... امتداد لفراغ بين ظلينا... اتحاد لجنازتين في قُبَلنا... ولادة لحسرة في الدم... نقطة الدم،أول الكلام... تورم في الرصاص والفراشة... وتجدد لِنعاس تعب من رقة الخيبة... جحيم وجحيم...
عبير عبقْ ومنّي سرقْ حبر الورقْ.. وجلّ الصبابة.. وكلّ الشبقْ ثم رماني وسط الطّرقْ وما قال لي أي طريق.. فيها أضَل.. وأي الطرقْ.. فيها احترقْ.. وأي طريق.. حين أصلّي عليها.. ثم ألبّي.. دعاء.. جميلا.. دعاني.. إلى مقلتيها.. أتوب وأرجع.. لمستقيم الطرقْ..
تسكن فيّ مجزرة حنونة، يدها على مصادر اطمئناني، عيناها على منابع خوفي، كلمتُها على أضلاعي مثل كلمة أُم، لا تُردّ ولا تُفاوَض! كبُرت فيّ ، وامتدّت عروقها السوداء تحت جلدي. أتذكّر كل شيء.. طفولتَها، جرحٌ صغير بسكّين كلمة! مراهقتَها، شرخٌ في الروح يمهّدُ لانقسامها! أتذكرُ شبابها، آنسةٌ من دمع ينهمر...
بين مخالب الوحش تتمزق الأم ببسالة إربا ... إربا... إربا... آه!... يا شمس الأفول يا بدر البدور يا مسرى الرسول تلملمي شظاياك تحت الأنظار... تعيدين تضميد البقايا والجرح نازف مدرا كخزاف يصنع الجرار تتماثلين ثانية كالجلنار تقفين وحدك صامدة في وجه التتار تمسحين عنا العار ونحن نظٌار ... وا أسف...
الأعمى الذي يبصر في الليل الأعمى الذي يرعى شاة اللاوعي في حديقة النهار راميا صنارة المخيلة في بئر المحسوسات الأعمى الذي يحرس اللوغوس.. حصانه من الجنون المباغت بيته الهندسي من السقوط في الوهم مسلماته التي تبدل جلدها باستمرار مثل أفعى المامبا الأعمى الذي يبصر جيدا في الليل يبصر مائة ميل من...
قلبي على قلق،على تعب،وعلى ألم... كلما ضحك بكى وكلما بكى نزف ريحاً... لا شيء يعدّل مجرى الدم في العين... كأنما كُسِر الماء في الحدق... خمسون عابرٍ على تلال أضلعي... يحملون كبديّ جمراً أحمراً... ولا حبيب يفتح لي قدمه بئراً كي أنجو... النايات في جسدي تنهرني بالموت... وحفرة الدم فوق فم البحر...
حسين جرود: شجرة قرب الماء أمام شجرة المعرفة ونهر الحياة ينساب أمامنا نقف غريبَين مبتعدَين لا شيء يجمعنا سوى موتٍ أكيد / الذي سرق قلبكِ وعلَّقه على الشجرة يشبه من سرق قلبي ورماه في الماء منذ ذلك اليوم أنا مجنون وأنتِ راهبة / عواء الذئاب لا يصل إلينا ما زلنا على الضفة محتارَين نسير على الماء...
أعلى