في الغابة رعيان
بعماء ضلالتهم يسعون
وقطيع غباء يتبعهم
قد بانت من بدء الدرب نذالتهم
كالحية في خبث تسعى
وكأن الغابة فئران
تلقف ما شاءت منهم
أو تقتل من كان عصيا
ثمة في الغابة حيات وأفاعي
قد جمعت بهلاك الغابة أمر مشيئتها
تتبعها الحشرات
من فرط غباء قد أينع فيها بسخاء
تتلو صلوات التقديس
فرحا بخراب...
الى السندريلا وهي تقدم مقترحا للأرض حول جدوى الحياة
احياناً
اقول لا بد أن يكون الانسان وتر موسيقي
ليصمد
في هكذا عالم
هذه الشرنقة التي تملصنا يومياً
كائنات موصومة بالقلق
وبالرغبات المتوحشة لاكتشافنا
هذه المطحنة التي
تُحيلنا جماجم واشلاء
لموائد العزلة
لا توجد موسيقى تكفي لكل هذا التشوه ، ان...
كان من فرط الثمالة
يسكب الخمر في كوب من الضباب ، دون إن ينسكب
ولا يضحك ، فقط يحدق في الهواء
و يقسم بنهدي حبيبته ، ان الضباب مشعوذ ماهر
كان يصافح الندى بيده اليمنى
ويستشعر البلل في يده اليسرى
كان يشبه زهرة بنفسجية تجلس عارية بغنج انثوي ، على خصلات اُنثى يسارية او ليبرالية او انثى فقط تمردت على...
رومانسي
تزوجها عن حب
هو يقول ذلك
وهي تؤكد هو
رومانسي ؟
سُئلت .. كيف ؟
قالت يغار عليَّ
من كل رجل
بل حتى من ظله
بعد ... اعطيتني
صفات غيور
وليس رومانسي
الناس من تحكم
اسأل من حولكِ
هل رآوه يوما
لكِ يتودد يتغزل
بكِ يتجمل
لكِ أخطاء
يغفرها بل لا يراها
تغشى عيونه
عند رؤيتكِ
يتقطر وجهه خجلا
يترك كل من...
هو ذا النجم
يعلنني للمتاه دليلا
له برزخ من مرايا ويرحل مغتبطا بالهشاشة
كل القبائل تنسخ أقنومه
فوق جيد الزبرجد...
ذاك المكان
حسبناه أرض يمام
تنامت به رعشة التعب المحوريّ
ولولبة اللعنة الصاعدةْ.
طلعة الملح كانت نصيبي كما حدَب البجعةْ...
يمرح الشوق تحت ظلالي كطفل المروج الوطيدة
يطلق عطفيه مبتهجا
ثم...
ليلٌ
وشبَّاكان من وهمٍ
وحلمٌ أخضرٌ
والريحُ
وامرأةٌ تعانقُ ما تبقَّى من محال
لا فارسٌ يأتي
ولا طيفٌ تهادى في الخيال
يا طلعةَ الطيفِ الذي يشتاقه قلبٌ
تدثَّر بالهزائمِ والدمِ
مسكونةٌ روحٌ بألحانِ الجنائزِ
والغياب
مسكونةٌ بالعابرين على الضلوع
يا أيها الطيفُ الذي تشتاقُـهُ عينٌ
تحاصرها الدموع
ألقِ...
في أثناء سقوطي..
و كرغبة شرعية أخيرة لمحكومٍ عليه بالإعدام سقوطاً..
قررتُ إشعال سيجارة ..
لكن لم أستطع أن أحدد
أين شفاهي من إتجاه الريح لأضبُطَ عود الثقاب و أشعل السيجارة
فعدلت عن رأيي و قررتُ إرسال رسالة..
لأخبره كم أني أحبه
كم كنت حزينة و انا أراه يتسرب من بين أصابع امنياتي كالتراب ..
لكن...
آه! مسكينة أنت ايتها الفتاة الخجولة
حتى ملابسك تبدو لائقة و متناسقة لأنك محبطة و وحيدة
حتى هذا الوجه الذي يعاني
يبدو مشعا و فيه أسرار ليس من السهل كشفها
لكن كل ما في الأمر هو أنك طيبة و غير مبالية بالخطر المحدق بك
و سوف تنجو روحك الضائعة
بالخطوات التي تهبينها للأرض
فتدب حركة غير مفهومة
و اكثر...
قبل وصول الزجاجة
قبل أن يخرج الكأس من جسمه الزجاجي الهش
قبل أن تضطرب الاصابع
حول كيفية الامساك باللحظة
يقولوا مظفر
" اصغر شيء في الدنيا يكسرني ، كيف الانسان "
أين الانسان يا مظفر
سجين هو في مرآة تغشه بالبثور
سجين هو
و منصوب كمسمار دُق في باب المبغى ، على الفخذ المنحوت ، برائحة الشهوة
سجين هو
في...
أعرف ما كان يدور بنافذة الماء
ويفتح طابور الشجر الملغوم
بطفل يقدر أن يشرح سنبلةً،
الطفل يرى الطلل المتكئ استئناسا في الليل
ويرسم أفقا كي ينتحل الدهشة
ويمر إلى ذكراه كما الأشياء تحب سبات الملح
ويأتي مزمار ينفخ فيها حيرته
خضت سحابا يقطف نافذة مورقة
يسأل أين تبيت نواياه مكترثا
أطلع من كبد الآفاق...
لا لون لهذا الليل
سوى مسحة من فضاء
تذوب تحتها غيوم
محملة بجوف صدري
تعانق ولهي
تمسح عن جبين عمري
عرق سنين الانتظار
وحدها السماء
تعشق ليلي المحموم
بفرحه و حزنه
بحروفه العطشى للاحتراق
نمشي ..نمشي
بلا جسد نمشي
نعانق صخر الأوهام
نرمي من صدورنا
شجرة الأحلام
بلا مستقبل.. يواريه السراب
نضحك ملء الأذقان...
الشاعر / مظفر النواب...وداعا
- ١ -
من فيض الخلاق على الفقراء
تنزلت نبيا
يحمل محنتهم
بوجوه طغاة كتموا الأنفاس
وسلاحك حرف مشحوذ
من وتر القلب
حتى آخر أوتار قلوب البسطاء
يمتد اللحن ويصاعد في كل الأرجاء
يرعبهم حرفك
يرعبهم صوتك
يرعبهم أنك كنت بليل المنفى إباء
يرعب ليلهم الممتد على خارطة...
(1)
عندما وضعوا يوسف فى السجن
حارت امرأة العزيز
ماذا تفعل بجسدها الليلكى
وبكل تلك المؤخرة اللينةِ المرحةِ
وبصدرها النفاذ الأشقرِ
مثل سفينةٍ شراعيةٍ تحت هبوب الرياحِ
وماذا ستفعل بأنبوب الشهوةِ
الحارقةِ
وصرخات الروحِ الصّخّابة
وماذا ستفعل بتمثال المحبة...
في المقهى..
و قبل الظهيرة بقليل
قابلتُ ملك الموت..
كان يجلس على المقعد المقابل لمقعدي..
يرتدي سروالًا من الجينز و تيشيرت قطني ابيض مرسوم عليه قطة
أقسمُ بذلك
كان يحتسي "الكوفي لاتيه" و يتأمل مؤخرة أمرأة جميلة مرت مسرعة..
نظر تجاهي و ابتسم ..
و جفلت ُ ..
أرقتُ القهوة على ثوبي
جمعت اشيائي و هممتُ...
إدجار ألان بو
حارس للغرابة و العتبات العجيبة
خاتم راحل في الظلام وفي خنصر الماء
تفاحة لا تشي بالبساتين
لي مثله أن أوَزّع نبضي وأن أنتقي دهشة
كطيور تمد الجسور القديمة بالاحتدام وترحلُ،
لؤلؤة وحده ويغوص على ذاته
شغَفٌ يشعل الوقت
لا تغلق الريح مبدأه العدنيّ
يرجُّ المدى بغبار المواعيد
تنسى المفاتيح...