تراب الحرّية فيك أحمر....
ترابك في الذوق يبهرْ
ترابك في المـدّ يسحرْ
ترابك في الجزر يمطرْ
يا بلدا يسكنه البرق والرعد
والشمس في أعاليه
قمما على قمم تزهرْ
والقمح في سهوله
ندّي أخضرْ
ما الماء إلا مجامر
في تربك مسكرْ
ما الماء إلا ندى الرّوح
والرّيحان والعنبرْ
وهوى الطيوب بفيك
شهد وكوثرْ
(2)
يا وطنا...
حين تُصْفّرُ القصيدةَ
ينزاح سقف التلاقي
يسقط الجمر ماءا
على صدى الكلمات
تتساقط الحروف على الطرقات
واتساءل: اين كان الثقب الاسود مختبئا
يحرضني على النسيان
يأكل قصائدي
ويسرق من دمي
نبض الحروف
على بعد ضحكة من هطول الندى
تتدلى غيمة سوداء على خيمة
اثخنتها التخمة
تندلق فوق رأسي،
وكأساً من الوحل...
وطني:
لي وطن عسلي العينين
بهي الطلعة
تمطر كفاه ذهبا
و جلالٌ نادرةٌ طينتُه
ما انفك يرافقه
في حلٍّ أو في مرتحلٍ،
و طني جوهرة
تحرسه عين الله
إليه تحج طيور المجد
و فوق محياه اختار النور إقامته.
رصاصة:
تلك الرصاصة
لم تمس بكفها قلب القصيدة
حين ألفتْها و قد ملئتْ
بحب العالم.
الغبن:
الغبن إزميل بكف...
1 ـ حبك يا وطني ينتزع
مني كل شيئ
ويبقيك ٠٠أنت
لأنك فوق الجميع
2 ـ حبك ياوطني علمني
كيف أكون نشيطا
كيف أكون حرا
ولست فلتة من زماني
ولكنني النموذج
الأصل
3 ـ حبك ياوطني إنتصار
حتى وإن عرضت على الموت
آتيه مبتسما
وفي قلبي يتردد إسمك
الوحيد مغرب
عربي
جماله سكن المهج
وبلغ الأوج
4 ـ حبك ياوطني...
لنا جرح الوردة
في الربيع المنزوي خلف موسم او موسمين
لنا الساعات الطويلة
من الوقوف امام درج البيت ، نتحسس خُطانا
اين ارجلنا لنذهب
نحو أين ؟
لنا المشانق امام مكاتب التعيين ، في اختبارات النبوة
ربما لم نبلغ الجرح المُناسب للرسالة
ربما كان العدم
يكمن في حوجتنا المُلحة في أن نجد شيئاً...
ضننتُ بنطقي أن يميل إلى الخنا
و ذاك كـما ضـنَّ الـشحيح بدرهمِ
و لي خلّةٌ لو أفحشتْ في مقالها
لأصـبـحتُ عـنها مـائلا فـي تـبرّمِ
...
يمر السحاب بأرضٍ
فتغرس فيها يداه شتائل للخصبِ
ثم يمر بأخرى
فيوسعها قبلات بطعم الجحيم.
...
طـمـوحي طاول الـجـوزاء قــدْراً
و لـيس يـبيت ضـيمٌ في فراشي
و لــي سـفـن...
حين أذهب..
قميصي المفضل لن يُصبح قميصي .!
بناطيلي الستين
أحذيتي الكثيرة
ثوبي الأثير لفالنتينو
و زينتي..
كلها ستُوهَبُ للكنيسة
لأيتامٍ ما،في فينزويلا
أو جزرِ القَرُنفًل..
أو ربما في التبت..
لوحاتي المُقلدة لفان جوخ
"فريدا كاهلو"
"كلِيمت"
ستذهبُ لمتجرِ الأنتيك
و كتبي الكثيرة.!
غالبا ما تذهبُ...
خانني أهلي يا مولاي و افترقوا
وزعوا من دمي لحنا في السماوات يحترق
هل دمي يكفيكم أم الماء و الحرق
نتقاسم خبز الجوعى
و نغزل من دمعنا وطنا للثكالى
و نسقط كالتمر في مدن الملح
ثم نمد حبال النجاة لمن غرقوا
آه...
يا وطن الجوعى
...... نتجمع في الماء أعشابا ثم ننصرفوا
فترمل جرحي و صار طـــــــلولا
تعبت...
غريبُ انا
عني
وجهي تضاريس لذاكرة اُنثى الضباب
ويداي
ارض ارهقتها
صعوية التشبث
بأيادي الاخرين
لي خمس اظافر لا تزال تحمل بقايا لحمي
حينما جوعت ذات ليلة
أكلت مني يداً
وكِليةً
وبعض الذكريات
لي فم
لا يزال يلعق اللون البنفسج في الهواء
يُغربل الاشعار لعله
يجد
بقايا اِمرأة منحتني منها حلمةً...
بحذاءٍ؛ من سوق البرجوازيين
اشتريتُهُ ذات لقاءٍ بوزيرٍاعتاد النظر لأسفل
وقميصٍ
يواري سوءات القلب
أَعجَبَ امرأةً لا تُحسن إخفاء شبقها
بأفكارٍ مرتبةٍ بحِنكةِ سياسيٍّ
مطعَّمَةٍ بأقوالِ بعض أصدقائي الوجوديين‘
مرتكزًا على قول "كامو":
"سيكتُبُ عنا مؤرخو المستقبل:
كانوا يجامعون ويقرءون الصحف".
بعددٍ من...