لم أنلْ منكِ فرصةً لأكملَ العدَّ إلى العشرةِ كي نختبئ خلفَ بابِ الرّيحِ ونغمض عيونَ الدروبِ وفي أذنينا وقرٌ ، لا تستغربي لقد عدّلت ساعديّ ليكونا مقودَ سيارةِ الزفاف ، حلم طفولي يراودني ولو عدّلت اتجاهَ شرارةِ عودِ الثقاب مرة أخرى في فمِّ البحرِ بدل رأس سيجارتي ، أحرقُ الموجَ وأزرعُ الشراعَ في...
يا العزيز.. الصّاخب في عروقي
يا أنتَ.. يا الماتع في رموش الهوى
كم تنتشي ..كم تزدهي لصخبي
حين يضوضئني الاعتراف الرّجيمْ
وأشرَبُني نبيذا لبريقٍ فيكَ نخَر ضُلوعي ..
حين تلوذ الذّاكرة باقتناص شراييني،
ويستحيل لقاؤُك بقايا غيمة...
تهدر ما تبقّى من عطشي
بملء...
وانا مع المرأة
بعمري الأربعيني الجديد
أغازلها..
ملتقطاً حبات العنب
بلا هدفٍ
أسلم ذلك النبض لها..
ثم أمضي بعدها
مبتعداً إلى حافة الطرق المبعثرة الطويلة..
"يا حلوى دمشقية"
تقول ذاكرتي
وتهمس في براري الإشتياق
أوردتي..
وتأسرني حضارات قديمة..
...
أمل الكردفاني
سبعون عاما نُمنّي الجيـل مـن كذب = ووعـد بلفور مقـدور على الزمن
نُولّـه النفس عذرا من صدى حلــم = وننشـد النصـر من ضلالــة المحن
نحكي البطولات من أوهــامنا شرفـا = فيـذرف الدمـع مصلوبـاعلى الوطن
نعيـد جـرحـا ندي البوح في سبـل = وكان قبل جريحـا مـــــــوثـق الكفــن
والعـُرب مـن طينـة شُكلت...
سأكتفي بممارسة هواياتي
ليس هذا ما يريده الآخرون
لكني على الأقل سأكون هذه المرة صادقا..
لم أرغم أحدا أن يوقع على ورقة
لإصلاح حياة شاعر..
أو يشعر بالخجل حينما يفكر في
كتابة شعر داخل مقهى..
أحب الكتابة في فصل البرد
أحاول ما أمكن أن أحافظ على أعضائي
كي لا تنشغل بسفر معين..
أعترف أني بذلت جهودا...
أسفي عليكَ إذا سعيتَ لأكرهَكْ
إنَّ الذي أنباكَ جاء ليخدَعَكْ
قلبٌ على جدرانهِ نبتَ النهارُ
أكانَ حينَ ظلالِهِ أن يمنعَكْ!
قلبي الطبيبُ ومن يداوي جُرحَهُ؟
هل كانَ كفِّي حينَ يحنو أوجعَك
اثنانِ مني ليسَ فيهم غاضبٌ
كلٌّ أتاكَ مطأطئاً كي يسمعَكْ
قل ما تشاءُ وإن أسأتَ فإنني
قلبي مسيحٌ ما أتاكَ...
هنا قد ولدت ولكنّني لم أجد
ما يدلّ على أنني قد وجدت على هذه الأرْض حقًّا
كما الحلزون على ظهره بيته الصدفيُّ
أسير، أسير الهوينى إلى آخري المتعدّد
كي أتحرّرَ من صورة الآدميّ
وإنْ تتنابحَ خلفي الظلالُ
وإن يتساقَط من ناظريّ
ومن جانبيّ الكثير من الأصدقاء النّدامى
فلن أتراجع، لن أتلفّت، لن أتوقّف حتّى...
قبل أن أكون
في سفر الفكرة
إذ كنت صدفة كسولة
أرتشف عوالم المارة
أحدق بلون واحد
لايزعجني صهيل النجم،
على سواحل عزلتي
ولا دغدغة موج فضولي
يعاند زوايا الرحيل
إستيقظت يوما
فوجدتني على سطر قاحل
أمواجي غادرت أديم لذتي
نجمي اعتزل السماء
جردتني الحقيقة من أجنحتي
كيف اناجي مجون الرمل
وأنا حرف مشذب
بعيد عن...
وجهه الذي رسمت الشمس ملامحه
اتذكره جيدا
رغم سنوات الغربة الطويلة
ماتزال ضحكاته الهاتفية تملىء المكان هنا
ثم يردد بلدنا تسير إلى الهواية
الحرب أكلت الناس
ثم يصمت
ينقل لي مشاهد من تلك الأرض الحالمة بالسلام
أقول
ستضع الحرب اوزارها يا حاج
سنعود
يقول
الخراب جعل الناس سكارى
الحرب أهدت الموت سيفا...