شعر

ذلك الكلب الذي ينبح ورائي كلما مررت اليك لم يعد ينبح ، لقد استأنس بخطواتي ... تلك الشجرة التي أستظلّ تحتها كلما مررت اليك صارت طويلة لتحجب الشمس عني أكثر ... ذلك الطريق الذي أقطعه اليك لم يعد محفّرا ، فكل حفرة زرعت فيها زهرة من خيالي ... ذلك البحر المالح الذي أمرّ به إليك ، صار حلوا ، حين ناديته...
قبل إختناق البدرِ بالأحزانِ في كنفِ السماء . لاح نجمُُ في الأفقِ السحيقِ لينير ظُلمةَ المساء . يُعلن للعالم قدومَ فجرِِ متألق ليمحو سيل الدماء . ويأتِي بعد ألف عامِِ قد مضي من يقهر الأعداء . ويُعيد مجادة التاريخ لأهلهِ ويأبي زُل الإنحناء . فكم شهيد ! يا...
ينهار الكلام مدججاً برائحة الفراق على رفات الذكرى .. يرتجل خلوده هذا الحب المبعثر بالندم كرائحة الخيبة المنكسرة على دمع الموت .. يُغمض في دواخلنا عدواه البهية بشقاوتها بموسيقى مكسورة الإيقاع .. يندحر فينا هواؤه الغامض و يحتوينا جموحه بشبق الجنون .... أولستِ تسمعينَ رَعدَ مُناجَاتي يَهزُّ غَيمكِ...
تشتاقني أشجار الغابة تردد تعويذة العودة على وجه الرّيح حفنة تراب تحملني إليها على كف الرّيح دوامة أطوف حول ساقها عند قدميها ذرات تجبلني دموع الفرح تمثالاً مبتسماً ونظرة عتب: لماذا أحضرتِني؟ ينهمر الطلّ من عيون وريقات ناعمة - اشتقنا لحكايات الطيور المهاجرة عصفورة خانتها الذاكرة ونسيت الفصول...
تلك المسألةْ ..! ما هي ..؟! هي المهزلَةْ ..! هي البكاءُ و الندبُ هي الفرحُ والجذبُ هي النداءُ و الشجبُ وهي انتَ و انا وهمُ حين نَسَاَومُ على حبةِ "خردلَةْ" ،،، تلك هي المسخرَةْ ..! أين هي ..؟! على الجانبِ الايسرِ من القنطرةْ تنام على عتبات عشقنا المبحوحْ معلقةً في عنق عيدنا المذبوحْ تنتظرُ...
الأمكنةُ تتأوّهُ وتئنُّ منذ القطرةِ الأولى لصخبِ الماء تلك الكُوّةُ تكذبُ.. فمَن يهرق الليلَ على المدينة بدل الاستعارة؟ وكيف نعبُرُ بوابة الآهِ والأنين إليك يا ألله؟؟ سارقُ الوقت اللعينُ يُعنكِبُ في الهواء ليس للهواء وشمٌ يبقى ولا ذاكرة، المقيمُ فيه عربيدٌ تَشوَّشَت رؤيتُه تطوّحُ به الأهواء...
أَنْهَارُ الدَّهْشَة هل حقًّا الشُّعرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ؟ يَا إِلَهِي.. أَنَا لَمْ أَرْتَكِبْ مَعْصِيَةً لَمْ أَقْطِفْ زَهْرَةَ الأَمَلِ بلا سَبَبٍ لَمْ أَنْتَهِكْ وَصَايَاَكَ يَوْمًا أَوْ أَعْبَسْ فِي وَجْهِ أَعْمَى أَجْمَعُ أَنْهَارَ الدَّهْشَةِ فِي لَهْفَةِ شَوْقٍ لِأُنْبِتَ...
اخاف : بالامس خاطبني إله المكايدة كان صوته ساخراً عزوز عزوز عزوز كان يصرخ ملء دهشته ليوقظ في رغبته وذاكرة الحنين لكني تعمدت أن انام اغلقت نفسي في صدى الحُلم المُعطن بالغياب اخاف أن اصحو واجدني معلقا ها هنا في المنفى .. اكسي جدته الايام من لحمي لافنى دون صوت في الوقت اكنس ماضياً احتل في...
ماذا يخبئ لي هذا العناق وقوفاً ، الطويلُ كضوءٍ ساقطٍ من سماءِ غابةٍ تحت خطّ الإستواء، الحزينُ مثل وردة فقدت ْرحيقها في الرياح الموسميّة ؟ . صوتُكِ الممزٌقُ برغو في دمي كحديث مهمل ٍ في زوايا الغرفة الموحشةْ . وقميصكِ المبلّلُ بالآهات يعلو على صدري ويهبط بي كريشة في فم الدخان ، فيما الشمع ، أعمى...
لقد وجدني الخوف وتوسل إلى رحمتي نظر إلى عيني مباشرة من خلال ضوء الشر الذي ينبعث لوهلة من تنين غاضب هبطت أجنحة من فرس هجين وجثت على الأرض حتى تفيء النبات الظليل رعبا عندما لامسته يد الخوف الحصى الصغيرة أيضا اهتزت مع قوام مثير للرهبة واندحر شعور غريب نحو كل شيء نقي ويتنفس بسلام لقد وجدني الخوف...
على مذبح الغياب تسيل الروح غنوة غنوة لا يوقف نزفها ما يسره الصباح أو ما باحت به الشمس هي غابة حزينة يعقبها ليل لا يشبع من نكهة الضوء الوقت والنار المقبلة من تحت جلدي عدوان لدودان وأنا وحدي لا أدري على أي جنب يقلبني الانتظار ماذا فعل بي عطرك وهو الخرافة الوحيدة التي لا تنالها أظافر الزمن قبل...
الموتُ يتجوَّلُ في أزقَّتِنا يبحثُ عن كائنٍ يتنفَّسُ لينقضَّ على قلبِهِ يتنكَّرُ بأزياءَ عدَّةٍ منها على سبيلِ المثالِ على شكلِ أخٍ يبتسمُ يخطفُ الأطفالَ من دهشتِهمْ والأمُّ من حليبِِ نهديها والكهلَ من عُكَّازتهِ أمَّا الشَّبابُ فيأتيهم من الخلفِ لا شيءَ يجرؤُ على العبورِ إلَّا الغبارُ...
تقديم : فى الغوص فى عمق المعانى الصوفية بالفعل وليس بالقول ولا بالشكل المقيد للإبداع .. بمعاناة الطريق ، كان هذا النشيد الكونى لمحمد آدم؛ تلك الاعترافات والانفجارات داخل الذات والممتدة لخارجها.. لآدم وأبناء آدم ،. رغم خصوصية الموقف الصوفى والألم فى المعرفة والحكمة وصولا لاشراقات الروح والجسد ،...
في غابةِ الأشباحِ مخالبُ الّليثِ لا تسأمُ نكزي ريحُ الوجعِ تلفحُنِي تصفعُنِي غرابُ الهجرِ يعذبُنِي بنعيقِهِ أوراقُ الأشّجارِ المكتئبةِ صارَتْ لي تابوتاً تراودُنِي عن الحياةِ تغوي الضّوءَ وتُرديِهِ في الظلماتِ تِبْرُعشقِكَ المطحونِ تحتَ جلدي يدغدغُنِي ظلُّكَ...
كل لمحك مُتديّنٌ في عصيان عرينه أيتها المُلهِمة في فزعك أُحب لبوَّتكِ الضارية المشوبة بالذعر حين لا تفرِّط في خيال الخلسة عنفوانك في وجف التمرد حنانَ صوتك في زئير الحكمة قنصك لشرود اللحظة الشاعرة في دغل النفور أُحب قرابين اللغات لهيبة حضورك ركضك الرابض في سؤال النظرة الضارية وهو لا يعي أُلفة...
أعلى