شعر

يتثاءب البحر بخجل يغسل وجهه بالرذاذ المتطاير من موجة منفلتة ، يفر هاربًا باتجاه الحدود التي رسمتها قوارب قلقة اتعبها الترحال . الطبيعة حين رسمته بحلته التي نراها , حشدت كل قواها , واختزلت ما تفكر به كي يحتفظ باسراره وتاخذ بيده للكتمان . يلم قلقَه , يجذب قبائلا من التساؤلات الغموض الذي يحيط...
العيد يا حلوتي ألا تقف الورود في حدائق حبنا على أطراف جذورها مرتجفة البتلات، أن يسقط من فم البنادق الرصاص خاشعًا عند قدمي طفلة بينما في الهواء كبارودٍ تتطاير الضحكات. العيد يا حلوتي فرحة المناجل -التي انحنت حزنا على الحقول- حين يعود من حروب العالم فلاحُها ويطهّر يديه بالفؤوس من نجاسة البنادق،...
أجلس في العتمة الجدران عارية تنطبع على شبكية العين الضوء يبرق في الأعصاب ليهز وحشية الأنا ونحن الذين صنعنا الخراب قضبان زهرية حول الروح المعذبة هذا الجهد لفك طلاسم الذات منهك كنملة تتسلق الساق ولاتصل لركبة الضوء يبرق في الأعصاب وقضبان زهرية ترتعش فينبت اللون من سرة العدم كوجود أجلس في...
كيف على منكب الموج تجلس صامتة النوارس كيف تبدو السماء ضبابية في الحلم وكيف أحاول يائسة النجاة وسط الرمال المتحركة استغرب من عدد النوافذ ولا شمس تجرؤ على اختراقها كيف للعالم وهو ينهار من حولي أن يبعث في قلبي لحظات الاستشراق استغرب أنني لا أملك سوى كتاب واحد لفهم الحياة وكيف نتناول ثمار الشجر...
أجمعُ سنواتِ عمري الّتي مضتْ وألقي بها على المشوَى وأشربُ نخبك يا ربّ لقد جعلتَ حياتي قصيدةً وبالغتَ في شحنِها بالاستعاراتِ والتّشابيهِ البعيدةِ. اعتبرتَني رجلاً عاديًّا يأكلُ ويشربُ ويعملُ ويضاجعُ وينامُ دفعتَ بي إلى المؤسّسةِ وجعلتَني أحدَ أفرادِها زوّجتَني بإحداهنَّ كما تُزوِّجُ أيَّ رجلٍ...
اليومَ أصبحتُ كعادتي ولكن بسكّين في الصدر (جوسيه أنخل بالينته) مِن مختلف الطّرق يأتون، بشتّى الملابس يطوفون.. - قبّة من؟ - قبّة المجنون. وتنفجرُ الكوامنُ الصّامدةُ بما خبّأتْهُ لها الرّياحُ. كيْف نمنعُ تداخلَ الأشياءِ من تلاشٍ مرعبٍ؟ - قبّة من؟ - قبّة...
مهداة لروح الشاعر السوري الراحل رياض صالح الحسين الذي قال بعد أن خرج من تحت التعذيب ذات يوم : أيتها البلاد المصفحة بالقمر والرغبة والأشجار، أما آنَ لكِ أن تجيئي؟ أيتها البلاد المعبأة بالدمار والعملات الصعبة، الممتلئة بالجثث والشحاذين أما آنَ لكِ أن ترحلي؟» رياض الصالح الحسين لم تجئ و لم...
إن لم أدرك أنك خطيئتى ،.. أنت شجرتى المباركة فراغ كبير لا ينتهى الحزن الألم الفوضى الموت سيتوقف العالم # وأنا بلون الطمى أنا ابن المستنقعات والبشنين أوقن أن الموت ليس لى # أكتب فيشع وجه الشمس من وجهى أستنشق البخور واللبان والصمغ اتقيأ أمعائى فى الأوانى وأهمل علامات الترقيم وأنت تنسخين...
الحُبُّ كانَ نُبوءاتٍ تقرؤُها يدٌ أُمِّيّة ، كانَ رجُلا بَهلوانِياً يشتري جَسداً ناعماً و عُملةً غَنِجةً في جَيبِ الأبْ ، سِواراً ماسياً في مِعصَمِ الأُمّ مَسرحيةً تنزِفُها الآهُ ، والجمهورُ دمعٌ مَديدْ . * الحُبُّ كانَ رِحلةً عابِرةً في قطارٍ ضوئيّ . وأُغنيةً قصيرةَ الصّدى صمَتَ لحنُها في...
كلما وثقت بأن آلهة روحك تقرأُني تلبّستني الرؤى ياصديقتي ليبسط الشعرُ يده بالعطاء وتوقد الحكمةُ قداسة نارها فتهتدي قوافلُ المعنى إلى جُبِّ غيبتي لتحملنى لخيال العروش أُحبُّ حبَّكِ لي ذاك الذي يحسّني باختلافي وتمردي ويرعى شرودي إلى الوهم تجذبني إليك فطرةُ النبوّة وطفولة النبض وجنون الأحاسيس...
في يوم من الأيام . في وقت متأخر أو قبل ذهابك للسرير . في الصباح و أنت ترتشف قهوتك الصباحية أو في محطة قطار ربما و ربما في طريقك للذهاب إلى العمل أو أثناء وجودك في حافلة نقل عامة أو خلال استراحتك . على مقعد في حديقة أو تحت ظل شجرة أو أنت متكور داخل جدار . في غرفة الانتظار في إحدى العيادات...
أدهى صكوكِ المواطنة.. أن تُحْتَلَّ كواليسُ دمي ! و تُسَاقَ الحواسُ بحرَ احتمالاتٍ جافَتْه هدأةُ الشطآن! هتلريّة نبوءاتُ هذا الغرق .. كيفَ النجاةُ و القاعُ مرآةُ العناق ؟ يا لحسنٍ تاه في احتكار أحجيةِ انتشاءٍ ما أسعفهُ لقاء! أيّها المضفورُ نهداتٍ .. كلما بجدواك طافَتْ اللغاتُ هَرُمَ المعنى...
امنحيني قصيدًا واحدًا كنظرتك الغائمة من نفيس إلهامٍ لا شريك له في الوحي بما يمكث في الشعر عن جفاء زبدٍ ذاهبٍ للأُفول نظرتك القدّيسة الملأى بالتعاليم الآذنةُ بالتراتيل في ألواح عذوبة الرمل كأمومة السماء البعيدة الكفيلة برد المظالم لكتابي في مواسم المسك لإنصاف خواتيمه في زمرة الأنبياء نظرتك...
لُقْياكِ بريقُ الْأشعارِِ قدْ يُنْسِي ضوْء الْأقْمارِ و الْحُزنُ و إِنْ أقبلَ يوماً يُذْهِبُهُ نبْعُ الْأنهارِ رسْمٌ مِنْ عِنْدِكَ مُنْهملٌ بِتوهُّجِ نورِ الْأحْرارِ والْعزْفُ مغنَّى فِي فِيكَ يرْوِي عُشاق الْأسْحارِ يا غيْثًا يهْطِلُ كوْثرُهُ مِنْ ابْحُرِ موْجِ الْأقدارِ يشْفِي بِغِناءٍ...
لستُ سعيدًا ولستُ حزينًا لا أفكّر كثيرًا بالأكل أو الشّرب أو المضاجعة لا أهتمّ مطلقًا بنظافة جسدي أو ملابسي ولا أعتني بحلق شعري لا أكترث بطريقة الأداء في عملي لم أعد أشغل نفسي لا بالدّين ولا بالسّياسة ولا بالشّعر قريبًا ربّما أنسى بلدي وأنسى الشّارع الّذي أقطنه والعطّار الّذي أبتاع منه حاجاتي...
أعلى