نزلاءُ الجنّة بسيطون جدّا
يأكلون التّفّاح
يشربون النّبيذ
يضاجعون الحور
وأنا بينهم يا ربّي غريب
ليست هذه أحلامي
أعدني يا ربَي إلى الأرض
لديّ منزل صغير لم أكمل بناءه
لديّ شجرة زيتون حزينة
لديّ أوراق تنتظر مَن يخلّصها مِن البياض
لديّ أحلام بسيطة جدّا:
بعض زجاجات نبيذ
وزوجة مخلصة
وشيء من الهواء...
تسقط السماء كخرز بلاستيكي داخل عيني لأني أحبُّك ...
صوتكَ تنهيدات ناي في حنجرة الريح...
وعزف عودٍ شجي في جداول الماء الذهبية أول الغسق..
تنزلِق أصابعي كلؤلؤٍ عقيقي فوق عطركَ وصدرك...
فتتفكك الشمس كأقراصٍ عسلية فوق أشجار السنديان...
قُبلة الجوري تتقوس تنحدِر وترتفع فوق قلبي،متيمة بك...
جسدي...
من تراب الى تراب
أحمل أفق مداراتي المنهار
وأحط بقايا لهاث
بين الماء والماء
متشبثا بفراغ ممكن
أي كسف يغلف الخرافة
من هذه العجوز حين تمضغ حروفه
كانت تضاهيني
حتى مغالبة الركض
من فضاء الى فضاء
أنثر غبارا يغرق الاشياء
ودون لهاث أغرق
طل صيف على جمهرتي
رفع سبابة من صمت
تلا بسملة التعويذه
وأفرغ ركض
تراء...
ضاقَ صدرِي بما فعلتِي
وقررت إبتعادًا وإنسحابا
وقلتُ ،، أهانت نفسِي عليها
فأغلقت دون وجهى البابا
أتجرحُ كرامتِي من غيرِ ذنبِِ
فتُحزننِي مُسببةً لىَّ إكتئابا
لجُرح كرامتِي أشدُ خطبًا
من ضربِِ بسيفِِ يحصدُ رقابا
ولا لن أعود لسابق عهدِي
حتى لو فتَحتِي لي ألفَ بابا
تعالي
أشبّك يديّ
وأحملكِ عليهما،
ترنين جرس باب الشعر
ثم نجري، ونختبئ
وحين يخرج الشعر
نتمرغ من الضحك.
تعالي
أحملكِ على ظهري
لتقفزي من على سور التعقل
ثم أقفز خلفكِ
ونهرب للجنون.
تعالي
نضع سويا حزما
من مفرقعات الكلام
تحت كرسي الخوف
ثم نتقافز ضحكا
حين نراه مفزوعا.
تعالي
نغزل ثوبا من الوعود
والأمنيات...
واحدة من سنواتي المهدرة مضت،
لن ألتفت
سأستمر في دفع الألم أمامي
إلى أن تلتصق به كل أنيابي،
منحة؛ أن أتوقف في منتصف الطريق
وأنتظر أن تحتضنني رفاتي كشهقة مجروحة
وتواري آثار أخطائي،
أنا نسختي الوحيدة عن الأمل
ومساحتي المفضلة في توزيع الندوب،
القسوة
أن تتودد إلى مَن لا يفهمك بصوت مبحوح
وابتسامة...
يا قدري العنيف والنافذ
ياجنوني الطفل
ياحبيبتي العدوّة
ومرضعتي القاسية
كلما تصحّرت أمومتك لكفالتي
أرِثُك كإسم
وأستخلفك كديانة
ياااا كل كلي
الكثير بلا حدٍّ كالمدى
يا بلادي
أيتها المختلفة في سطوة اجتياحك
أيتها القربى النافرة والحقة
أنت لست مجرد حب
معجزتك تستلب إيماني
حُرمَتُك تتملك عبوديتي
كيف...
"على هامش معلقة أمرئ القيس"
نُعاند رماد الطلول
نُطيلُ الوقوف
على عتبات الغياب
نُبحرُ في الشجن
لا فكاك لنا من تاريخٍ
يفيضُ بمتناقضاته
كأن المُلك الذي نُحاول
تبدد بين المنافي
نركضُ نحو درب قيصر
ولا نصل
نمدُ الخطى صوب استدراكك الأول
" اليومُ خمرٌ وغداً أمر"*
لكن أيامنا كُلها
تعطرت بالوهمِ
فلم نفرق...
القاتلُ الذي عاد للتوّ من أزقّة المدينة
بسكّينٍ تَقْطرُ دمًا
وهْو يلهثُ من الخوف
لم يكن إلّا جارَنا
الذي تخيّلَ نفسَه
يذبحُ زوجَ حبيبتِه
والصّبيَّةُ التي طوَّحتْها الضّحكاتُ فوق درّاجتِها الهوائيَّة...
مارد ينساب في احضان الطبيعة
نشوان على ضفتيه الزهور
يختال في ضحكاته
آمن في سربه
من الغرب إلى الشرق يأتي
ظالم ذاك الغرب يأتيه
محمل بصراخ الكيد يمضي
لم تفلح الأعاصير
ولم تفلح تلك الخرافات
مصانع الكيد أفلست
وذاك الشيطان المتربص به
يملي آيات الفسوق كي ينجة
الأنهار في تلك البقعة تناديه
قد افلح من أضاء...
لا تترك وقت للوقت
كل اللحظات سهام قاتلة
لوح بسببتك نفيا
وبالاوسط عهرا
لا تترك شئ كضباب بين كهوف
يتمرغ في عزلته
ويجاهر بالظلام
خناجر غاصت حتى نصالها
ثم يلوح أسفين
كل اللحظات سهام للقتل
غامر بسفينتك ولا توقظ نعاسهم
وتعلق بجسر الاوز للعبور
تيقن بأن السهم في أتجاهك
واقراء اليفط ..
ليقترب النداء
أنثر...
القصيدة الأولى :
المتقاعد
عبدالواحد التهامي العلمي
مُتْ قاعداً يا أيها المتقاعدُ
واعلم بأنك في الحياة لَزائـــــدُ
ولتسترحْ إن الوظيفةَ نقمةٌ
وهي البلاءُ بلِ الفناءُ الوافــــدُ
ولطالما عانيتَ من شظف الحيـ//
اةِ وقهرها في مهنة لا تُسْعـِــــدُ
أ خْلَصْتَ فيها عاملاً بمحبةٍ
لكنَّما هُو...
مهما تعبتُ فلن أخون دواتي..
و لغيرِ حبكَ لن تكون صلاتي
مهما أحاولُ أن أغيبَ أراكَ في
ليلِ العيون و في الربيع الآتي..
يا مَن تعبتُ من انتظار وعودهِ
و مسيره دوما لغيرِ فراتي..
يا من يقول:أنا بحبكِ هائمٌ
فأهيم في خمر الشفاه العاتي..
أدنو وأنسى كلَّ شيءٍ آخر
و تخالط الأمواج طهر فتاتي..
أعطيه حبا...