في هذه الارض نبت
الزيتون والتينْ
وتفجرت عيون الماء
وازهرت اغصان
الياسمينْ
في هذه الارض
بدأ نبض الزمان
وكان نور وحق
للعالمينْ
في هذه الارض
تفتقت الزنابق
برحيق المحبة
والحنينْ
تحيّ مقدم ذاك
الربيع تقبّل
وجه كل حزينْ
في هذه الارض
بدأت خطوات
الزمان تحسب
التقويم وتخترع
رزنامة السنينْ
ايها الشرق كفى...
يا هيلين...!
سورك بيننا عتيد
وأنا لا أملكُ قوة آشيل،
ولا دهاء إبيوس.
هذه المرة
طروادتك تنتصر عليَّ
لذا أحتمي بالبحر،
ذاك الذي لا مد، ولا جزر له.
البحر الذي تضحك
على زبده الرمال،
والنوارس التي تطالب بكل الموج،
وأنا الغريق على الشط،
مهزوم لا يعرف طريقه
في النهار،
وفي الليل،
أتوجع لصراخ الماء...
انثر ورود الشوق
في الكلمات
في الأفق الندي،
وافتح فضاء الوجد
للنزغ الخفي.
عد للوراء مرات
عد ذلك الولد "الشقي"
سافر إلى زمن القصيدة
وانتشي
ماحولنا لا شيء
في زمن الفراغ
الابدي
لا شيء غير الموت
يظهر ماخفي
لا لا تخف ياصاحبي
فالموت سلطان وفي
غرد مع سرب الحياة
من الطيور إلى غد
يسمو جنون العشق
فوق الآه...
منذ اكتشفنا منفى الحبّ،
لم يعد لصلابةِ الجدران معنى،
ثمّة أيامٌ مغمّسةٌ بالذكرياتِ،
لا بدّ أنْ نقدّمَها قربانا للوجودِ،
ثمّة احتراقاتٌ لا تشبه أيّ نارٍ،
ثمّة اختراقاتٌ لا تشبه أيّ جدوى،
هكذا و ببساطة..
نعلّقُ عيونَنا كما معاطفنا في محطاتِ الانتظار،
نضربُ الغبارَ عن شبابيك رئاتنا،
ونبحثُ عن...
أنا سليلُ العابرين برأسِهم
العابثينَ بقسْوة الملكُوت
من لا يراعونَ انحيازَ
الواجهاتِ إلى السطوحِ
وقسوةَ القيعانِ في دفنِ الجذورْ
هم هؤلاء المُدرِكونَ مباهجَ
التحليقِ
والدكَّ الممنهجِ
للطواويسِ الرقيقةِ
والأشعةَ في وساوس
كل إبليس رجيم
12) اللغم
هل غير ريحِ الموتِ
والموتى...
سألتُ الأمَّ عن همِِ ... وقد مزّقتُ كتماني
فقلت : فداكِ يا أمي ... أيعبسُ وَجهُكِ الحاني
فقالت : إنه الخسران .(م) .. قد أودى بأوطاني
سبيلُ الموت يكرهني ... وطولُ العمر يهواني
أريد لقاءَ أحبابي ... وعقّ الموت سلطاني
سأحكي قصتي وحدي ... ويشهد كل إنسانِِ
بأن الحق مسلوبُُ...
لم يبق في جيبي قطعةُ فرحٍ
حتى أوزعها بالتساوي
بينك وبين أيامي ،
لم تبق زغرودة على ذلك الغصن
الذي كنا نراقب عصفورنا
كيف ينمو الريش في جناحيه
لنراه محلقاً مع أحلامنا ،
لم يبق في الحارةِ حانوت
كي أشتري لك دميةً
تردّد عباراتٍ يابانية
لا نفهم لغتها غير حنجرتها
تطقطق على منضدةِ اللقاء ،
الباقي … عندما...
كل تلك الهلاوس
المظان
الحفر في غصن اللحظات المُعطرة بالتساؤلات
الكشط على غلاف حُلم دافئ الاصابع
كلها
شظايا اتربة
علقت بيننا والأمس
كبوابة اقف
لاُعطي العابرين الصرير ، والتصاريح
و الفضول اتجاه ما يبتلعه الخلف من اسئلة
و عورة الابواب
تفضح
اسرار الثياب العفوية
للعابرين
دون إذن الصرير...
يُقالُ إن العربَ لا تبدأُ بساكنٍ ، ولا تقفُ على متحرِّكِ .
لكنّ طْوَيريج خرجتْ على القاعدة ...
لم أكن أعرفُ ، في سالف الأيام ، من فضلٍ لهذه الـبُلَيدةِ ، إلاّ مغنّياً عتيقاً هو عبد الأمير الطويرجاوي ، وإلاّ في كونها مَـخْـمَـرةً لأهل النجف ، يقصدونها ليعودوا متعتَعين بعرقٍ من نادي...