قلتُ لها :
أبحثُ فيكِ عنِّي
وعن شيءٍ يخرجني من وَحدَتِي
أو من عزلتي ..
أبحثُ فيكِ عن وطنٍ
آوي إليه لأنام
فأنا بقايا من أزمنةِ القلقِ
وبقايا من عصورِ الشَّكِّ
أخافُ يا حبيبةُ من رصاصةِ اليقين ..
بعضيَ غضبٌ
وبعضيَ تحدٍّ
وبعضيَ ثورةُ دمٍ
وتوهُّجُ نار ..
قلبيَ مركِبٌ هائمٌ
بلا أشرعةٍ
ينتظرُ...
يا كوكب الحب اين اراكَ
تمر مسرعا ببريق سناكَ
واسأل النجوم متى تمرّ
فلا من يجيب متى ضياكَ
يا زهرتي التي سقيتها
من ماء نبعي لتستقبل بهاكَ
لا زلتِ غضة يانعة الفؤادِ
تنتظر لحظة حتى تلقاكَ
وانا اتابع سير الكواكب
كل يوم فأنر بوهج محياكَ
سألت ربي ورجوته بان
تكون بقربي استقبل نِداكَ
فمرّ واعلم اني...
لا شعر يُجدي ولكن ذاك ما أجدُ
هل تقبلين حروفي؟ إنها المدد
شُدّي الزناد على حرف الهجاء إذا
هجى القعودَ وصُبّي النار إن سجدوا
ضَعي البحور دروعا كلما زُرعتْ
قنابلُ الموت واجنِي النصر إن حصدوا
الشعر يا أختُ، بعضٌ من ذخيرتنا
والقول آخره أذْنٌ تَفِي ويَدُ
هل كان هذا الهوى لولا الذين رووْا
أن الذين...
أنا ابن القرية السمراء
تحضن أنجما شكرى
أنا ابن النهر والشادوف والمتراس والمسرى
لماذا الموت في حصنى بسيف
خيانة قهرا؟
و أبنائي بوجه الشمس
قد زرعوا المدى جمرا
عجبت لهم مضوا للخلد
أمسى جرحهم عطرا
فإن ماتوا بسيف جروح عزتهم
فلا ضيرا
سيبقى الطهر و الميزان والقنديل والذكرى
و يبقى الناس والحراس
يبقى...
ستون عاماً من الحزنْ
و أنت تكتفي فقط بالمراقبةِ
أغلقت عليك باب حجرتك الواسعة
وأخذت تدخن الأرجيلة
فوق غرف الشرائع وحمامات الدم
وأنا أنتظرك أن تأتى لتقول لى أى شىء فى هذه الرحلة المدوية
والتى بدأت من وأوأةِ الطفولةِ
وحتى غرقى فى الترعِ
والمستنقعاتِ
وجريى وراء المحاريث فى الليلِ
ومروراً بجمع اللطع...
لأن هتلر لم يرضع من ثدي أمه
قذف بطائراته كل مصانع حمالات الصدر
التي كانت تتفاخر بها أوروبا كل صباح
والمغيرات. المغيرات
وجرت نساء بني إسرائيل إلي عكا
وأثداؤهن تتدلى وتنزف ماتبقى
كي ترضع الجنرالات وجنود المقاومة
والعاديات. العاديات .
ولأن هرتزل كان يلعب بعود حطب وهو صغير
أقسم أنه سيطوف...
كان الأكثر دهشة
وهويلم نثيث الريح
بينما تغتنم الاجراس فرصة الصمت
وتقف خيله لاهثة على الأعتاب
مبهرة كرعد خريف
تمر سحابة أثر أخرى
ولا ماء في القربة
وسط تشقق السواقي
وصمت النواعير
زرازير تفرغ حواصلها ولا تجد
وثغاء مبحوح
ومازال الغدير يحمل الثراء
وثقب الناي يثقله العطش
والرهان كصخرة ( سيزيف )...
الفقراء
يذهبون الى الرب أشلاء
كأنهم طيور هاجرت
الى حيث السماء
لا يسمع صراخهم أحد
بطون خاوية
تبحث عن مأوى ولقمة عيش
وبكاء
ما ذنب أخي وابي يموتون في وطني
أصبح كل شيء متاح
أشباح يمرون لا نعرف وجوههم
أموت أحياء
من سرق فرحة طفل
ومزق اذرع إلقاء
كما حاولنا أن نبتسم
نجهش بالبكاء
أموات على قيد الحياة...
الوالغون في إناء الرذيلة
لايملكون مرآة
لرؤية بشاعة قبحهم
فتش عنها فيهم
تجدها
أنت أدرى ..
أنت ادرى بالذي حدث
بالناحرين حلم الحقيقة
بزمان السحر ..
بالمحنة ..
السكوت لونٌ ابيضٌ لايُحتمل
ما الذي أبقيه ..
ما الذي أشهره ..
وجهي يختفي كالسرِّ
في خياناتِ الحياد
في بياضٍ أدمن خطاياهم
خطاياهم ..
أتعلمها...