باصابع تبدو قوية في مشهدها ، ما إن نمدها للايادي التي تطلب النجدة حتى تتحول الى ضباب وتتلاشى ، هكذا في الكوابيس الليلية الجميع يغرقون في سائل قرمزي غير متناهي في جوعه للاجساد الهلعة ، ونستيقظ لنكتشف بأن اظافرنا علقت بها تلك السوائل ، نشعر باصوات من ماتو في احلامنا تُداهم الصباح ، نرتدي دخان...
تذكري دائماً أننا سنكبر اكثر من الآن
سيكون الآن
هذا الخوف
هذا اللهاث المتواصل خلف سيل الاشياء التافهة
هذا البكاء على اطلال اشياء اقل اهمية
هذا الجلوس المتوتر
امام مشاهد لا تعني شيئاً
هذا الاضطراب من المواعيد التي قد لا تنجح
سنشيخ
وسنموت
ولن نقلق على الصباح كيف سيمضي
على امشاط الشعر
لأن الموتى لا...
أرى جحافل التتر والمغول
على شاطيء العرب
عائدة من عاصفة الصحراء
تحمل حبال من مسد
تطوق رقابا جاثية فوق الورق
أري في الشام طلتها
من العراق ومن كابول
وأرى سفن تحمل رايات الهكسوس
أرى الرياح عاتية
وأرى سنابك خيل داحس
فوق خطوطالوهم
تردد صدى تلك الأيام
تقسيم أرزاق لأمة من ورق
أرى أبا جهل يعلن إنسحاب...
الوقت مفترس غاشم كالنار
لذا جاءت الريح لتلجمه
يمد جنازيره يحاذي ظلي ليفترسه
ملوحا بغفلة أن لا يراني
أنظر حولي
كمن مسه مس
ولا يفترض أني في جبل الجن
عالقا هنا أفلي وقتي من خرابه
ولا أظن أن العير وصلت
الريح لم تسبقها
وأظن الوقت يشغلها
بين الامس والان ..
أيها الرمح المجسد نصبا
ها هي الريح
تعاندك...
لليلى أن تنظّف ثيابكَ من رماد القتلى،
تنزع مخالبكَ وترمي نابكَ في أصيص قرنفل،
لها أن تضع حولكَ متاريس عطرها المعدي،
أن تمشّط شعرها في الشارع
حتى تعرف الجارات أن في بيتها رجلها العائد،
أن تربي مفاتنها كلَبُؤات جائعة
تتسلّط على غفوتكَ
وتعلّق مخاوفها في عنقك،
لها أن تقرأ بدايات كلّ ندوبكَ
وتضع نقطة...
ظالـمٌ في حبه ما أنصفـا
ياحبيبي أنت ينْبـوع الجفـا
صورة البدْر تجلَّـت في بشـر
ساحرٌ بالعين حلوٌ إذصفا
يامليحا إن قلبي هائم
ذاب عشقا حلوتي لما اكتفى
يتداوى ياعذولي من هوى
من صبابات فبات الأضعفا
غادةٌ تخْتال مـا بين الربى
هيَ تمْـشـي ملء لحـنٍ ألطـفـا
مذهبـي في العشق أني غارق
في عيون صرْت منها...
قالت شهرزاد لمليكها: سأحدثك يامولاي عن
" أوهن البيوت"
في زوايا بيت مهجور
تتكاثر العناكب
ويتدلى من قرص الشمس
سلاحف تضع بيضها
في جحر تنين
تأتي الرياح تزمجر
يخرج التنين
يعتاد الناس على ضياع الأمن
يميل الضوء يمنة ويسرى
تتحالف قبائل الظلام
تفقص بيض السلاحف
أعداد تكثر في الخيام
تتناقص أرض...
لعب الغرام بنا ومن فرْط الجـوى
عشق الفؤاد عنادها رغم النوى
قـد أتعبت قلبا هفـا ثـم اكـتوى
بالهجر منك وما سلاك ولا نوى
يا فاتـني ألَــمٌ أَلَـمَّ بخافـقي
لما هويتُ أضرَّني حكْم الهوى
يا منية القلب التي قد أُسْكِنت
قلبا يهيم...
صباحاتنا
قبلتها عند الصباح
فلتمنحيني بسمة
اغزو بها مدن الجراح
الحزن يصرخ في دمي
ورجولتي تأبى البواح
ضميني ضمة عاشق
فلربما قلبي استراح
ولربما سكنت رياح تعصف بالروح
في بحور امواجها من دمي
هل اسود نور الصباح؟
ام نامت العين
ولم تكف الجراح
ان توقظ الصباح وتنجو من الموت بقايا
اضلعي؟
ضميني كي انسى...
الآن والشمس نائمة
وراء السحاب
أغزل صوف الغمام
أنسج لك معطفا
من المطر
فكوني شجرة لوز
كي أرشك بما أملك
من رقة الزهر
ونشوة البنفسج
حين يتوضأ كناسك
ويتعطر...
عزيز فهمي