أحلامي ليست كبيرة بما يكفي ، ألملمُ كفي ، أنزع أصابعي محاولةً لم تجدي.. .
نمتُ على سرّة القصيدة .
المؤذّن يقرصُ خدّ مكبر الصوت ،
يِحمرُ وجه المنارةِ بدمي..
الشّرطي يقطع أزار قميص السير ،
عشب الرّصيف يتطاول على ساقيّ
المذيعة و هي تغمز المشاهدين بحنكةٍ
فتترك شيئاً يتحرك بين فخذي .
أمّي تتحسسُ رأسي...
أُمّي..
كانت تُقسِم بيد أبيها الطاهرة،
أن المرأة التي تبكي
شرخٌ في جدار الرجولة.
تقول:
يا بني
المرأة أرض خصبة
كل مطالبها فلّاح،
يا بني الكلمة الطيبة فأس
لا تعجزه صخرة،
واليد الحانية منجلٌ
كل حصاده جمال.
كان جدك يا بني،
رجلًا شامخا تقبّل جبهته الشمسُ
وتئن تحت قدمية الحقول،
لكنه يا بني إذا خلا...
أفقد كل شيء بالتتالي
لست أخاف ارتكاب المزيد من الحماقات ، أو الظهور على خطأ باستمرار .
أحس أني وصلت الذروة باكرا ، فيما ينهار الجبل خلفي بعد كل خطوة .
أقف وحدي في مكان لا يتسع فعلا إلا لموطئ قدم واحدة ،
أعزم على القفز الى الهاوية .
وأعرف ، وانا اقر لنفسي بالإقدام أني أكذب .
غريبة أطوار ،...
هل الرقص
قرار عميق
تتخذه الفراشات
بين زهرة و أخرى
على ركح الروتين اليومي
و إيقاعاتك الضاجة
حرري قدميك
و ارقصي
ارقصي
بخطوات
اعتادت مساراتها الثابتة
على بساط اليوم
ارقصي
لحلم نخلة بالانطلاق
و رجفة قلبها
مع كل ريح
ارقصي
على سطح ماء
فتتسارع الصور و المخيلة
قبل الخطى
ارقصي
لأوتار روحك المنتفضة...
سجا الليل إلا بقايا نجومْ
تهيم على وجهها في ا لتُخوم
وبعض رُؤى خُلبٍ شارداتٍ
تُهوِّمُ ملهوفة في ذهولْ
يُلفِّعُها العتمُ
يُرخي على جانبيها سُدول
خلا الدرب من خَببِ العابرينَ
وفي خدر الحلم أغفت عيونٌ
طواها على ساعديه سكون
وهام بها عبر همس الجفونْ
تتوق لميلاد فجر جديدْ
يدغدغها الشوقُ، يزرعها أملاً...
القصيدةُ جاهزةٌ
في زمنِ الصمتِ الجائر ،
المنصةُ حالمةٌ بحاكيةٍ ينقرُ
عليها أصبعٌ من كلام ،
خيالٌ يدوسُ خيالا
تكومت فوق بالي الصور
كأن الصقيعَ غطى الإلهام ،
أركضُ كالفجرِ مرعوبا
من النجمةِ الأخيرة
لأنجو من فمِّ الظلام ،
تركتني الأشجارُ
خلفها ، كي أحصي لها عددَ الفؤوس
وما عَلِمتِ أنّها القبضةُ...
..الشوارع الملتهبة بحرارة الضباب المتقد ..
على هاينريش بول أن يطمئن كثيرا
إلى مخططاتي ل الليلة السابقة
،حرصت كثيرا على إرضاء خيالاته
و منح روحي مساحات شاسعة
ككل الفتيات اللواتي لا تفتحن حقائبهن للغرباء
بعد أن أخذ الطريق
قلب أمهن النابض
سأوحي للماضي أن
يسلم رايته البيضاء
لئلا أكبر...
(1)
وقفت بباب المدينة
أتلو على الغائبين
تراتيل عشق
وبعض النوافذ
كي لا يطول التساؤل
عن سرّ زنبقة
لا تلين لعاصفة
في البراري
وعن شارد لا يفكّ
رموز الحوار
وكان التشعّب قلبا
لبعض الأزقة
في شارع مثقل بالخطى
يائسا في المدار
يظلّ الحنين لنا مبعدا
حين ندخل في الإخضرار
عيونا وضاحية
ننتمي البــــــــحار...
أعيش بلا طقوس
أتنكّر للزمن ويتنكّر لي
أو أوهم نفسي
نعامة تدفن رأسها في رمل الزمن
سهمك المتقدّم الأزليّ المتعالي على(نهائيتنا)
لا يلتفت أبدا الى الخلف
نحن العالقون هناك
في وحول النزف البشريّ
نمضي مجرجين أذيالنا ورذائلنا
هفواتنا أخطاءنا وخطايانا
نرميها قي بئر الأبدية
ونتسلق الجبل
صخرة سيزيف مربوطة...
أفرغ هبوبي
تاركا للملح مساراته
بين سياج الشرفات
وادعو الريح أن يغرف
رماد المقابر القصية
وأفرغ قوس قزح من الوانه
حتى يتسنى للغيم الاحاطة
ثمة مروج عطشى
تمر عليها القوافل
يغمر كل وقتها رمل
نأت عن السواقي
يتسكع فيها ريح
كأن لعنة حرب أحلت بها
والذين عادوا
عادوا يطلون أحاديثهم بالهذيان
يسمون الالوان...