بينما اقضم تلك التفاحة
انصت الى انات السرير
وافهم
أن الجسدين
كأنهما موجة صاخبه
تتبعها أمواج ترقص فوق الصدر
هو يعرف
كيف يراود أحمر شفاه
ليكون على فمي قبلة لا تنام
يعلو خفقان الموج ويهبط
ويحول الحليب الأصفر
الى رذاذ يشتعل في سنابل الجسد،
اشعر أن ظلاً يمسد ظلي
ويغسل قلبي من ألف حُبّ
يلامس تخوم...
إليك…
أيها الطين الغالي
أيها المتسامي
يا أيها
الإنسان…!
” طين الشتاء” ديوان شعري يحتوي على تسعة قصائد” غربة في ليالي الشتاء/ يطيرُ القلب/ ماذا يبقى لك؟ / طينُ الشجن/ بيننا والذي فات/ عصرٌشاحب/ موج الشتاء/ متى تكبرُ آدميتنا؟/ خلف الأبواب هُناكَ/ وهي قصائد تنشغل بالهم الإنساني أمام الانحسار وغياب...
روحي الفائضة
تلعق الهواء ،
بمسامه الفارغة
كنزي الهائل
أحببته منذ أن كان شجرة
و بدا الأمر كأننا نغرق في بحر هائج
،يا لفداحة الصمت حين يكشف مالم تغلقه الشبابيك!!
رامبو بنبوءته الثورية وإخلاصه الحاد
لم يحرك ذرة عالقة
على منشوري الحالي،
ما دمت بريئا
لن تجرحك مقل العصافير الرنانة
تسجيل...
الحب منجل صبور جدًا
يقوم بعملنا غير النظيف
دون أن يلوث أيدينا بقطرة دماء.
أن تعيش هيكلًا عظيمًا لقلب أبيض
بساق لينة
ورأس هش تحمله الريح في كل اتجاه
وتعاني كثيرًا في نظافته؛
لا يعني إنكَ ستفنى هكذا
زهرة
بقطفها تنتهي وظيفتها في إسعاد المارة
ونفث البراءة النادرة
في مسام الحياة.
زهرة مثلك
تصير فيما...
من سوف يذكرني؟
ومن سيقول لامرأتي:
كفى دمعًا،
ومن سيهدهد الولد الصغير إذا بكى؟
والبنت حين تقول: يا أبت،
الأسى مازال ينخر
في حروف الأسئلة!
من سوف يذكر ذلك القروي
حين يضمه برد الرحيل
يعيش آخر غربة،
في آخر الزمن الذي
مازال يرسم
أوله!
من سوف يرسم نجمة في كف طفلته الصغيرة
تغتدي وطنا
يضيئ مفاوز الزمن...
ظننتُ في محل الألعاب
أن البالون يبتسم لي
فاشتريته.
في البيت رأيته حزيناً
مجعداَ
فأفلتّه من الشرفة
طار.. ثم طار
لوّح لي مبتسماً
إلى أن رماه العابرون
بحجر ..
فسقط ممزقاَ
أيها البالون
كم تشبه العيد!
..
مريم...
تسمحُ الأشجارُ للعصافيرِ
أنْ تحطَّ على أغصانِها دونَ أيِّ مقابلٍ ،
ربما لأنَّها تحبُّ أغانيَ العصافيرِ
أو حتى لا تشعرَ بالوحدةِ .
لو كنْتُ عصفوراً لملأْتُ فميَ ماءاً
و سقيتُ الشجرةَ التي أُريدُ أَنْ أَحطَّ
على أغصانِها .
لا أُعلقُ صورةً لي على الجدارِ ،
ما ذنبُ الجدارِ لأغرزَ فيهِ مسماراً !!
ما...
لا يهمني ما ستفعلين بكلامي
هو لك
لشفتيك
للمدى
للنسيم
وللعاصفة
للوسادة التي تعشق الهمس
على سريرك
وتعشق الوشوشة
كلامي مستعد كمقاتل في المعركة
أن يشاكس نواياك
أن يأتيك بالفجر
في بضع كلمات
يُرقِّصُكِ بجمل الشرط
يُطْرِبُ انتظارَك بأدوات التمني
يُكثر في فنجانك
"يا ليتك..."
و"هيت لك..."
فتسكرين بي...
قراءة بنفسجية ليوم أسود
تعاضد مع وقته
لهدم بيت الجراد
كلاب تنبح بلا صدى
ما ضر نبح كلب على طيار
أورق وهو ينتظر
حتى إينعت زهرات الملل
ترك يومه حافيا ،
يتسكع على رصيف خشن
المطر تتقاسم ارثه والنعال
وهي تنفصل كملصق غمره المطر
تحمل أنينها هذيان وتجوب
عزف أثر عزف
يساقط بحجرها
تجتر الالم وهي تستطرد زوم...
منذ ولادتي
وأنا على وعي
بأن النجوم
ظلت في انتظار عدي لها
لم أخلف الوعد
الذي ربما
أخذته أمي
على عهدها
لو رُزقت ذكرا...
.................
بدأت العد
كما فهمت
من نظرات أمي
مع أول نظرة
ساحت بي نحو السماء
وأنا على ظهر أمي...
فتابعت العد
ولازلت
أعد نجوم الشرق...
....................
لم تتبق منذ حينه...
ها أنذا...
قالت الريح
في رحلتها البسيطة
ثمة ذكرى ترافق ذاك الشروق الثمل
رغم تفتت الأيام
وتطاير القشِّ
لا يزال الأبنوس
يقاوم توغّل الأرضَةَ في جسده الصلب
من ركام ذاك الفُتات
أسحب لغتي
أغنيتي الأولى من فم الثعبان
ضرباتي الموجعة لأميَ الأرض
أغرس تلك الأشياء
في ذاك الكوخ المبعثر
أحفظ...
في أقصى الصورة
ثعابين تمتشق السيوف
وتلك الأشجار الخجلة
كهف اسمه ضمير
ألسنة النار
كلهم يتامى يتسابقون
لإعان النسب
ذاك الدعي يحمل رايات الصمت
في الصورة ضوء كاذب
بلا وضوء يقيم الإمام صلاة الغائب
صراخ يملأ أبواق الفجر
في الغرف الخلفية
تعلن الخلافة الحداد
تقيم صلاة بلا أذان
من كان بالأمس إمبراطور...
ٌقولي أحبُّكَ فالأيّامُ ماضيةٌ
وليس من طبعهِ أن يُمهل القدرُ
قولي أُحبّك هُزّي ضلعَ أحرُفها
حتى يُعيدَ صداها العودُ والوترُ
قولي أُحبّكَ علّ القولَ يُسعدني
ويٌسعِدً الكونَ حتى ينطِقَ الحجرٌ
ما كان قبلكِ إلا الرّوحَ خاويةً
وأربُعاً جفّ فيها العُشبُ والنّهَرُ
لا تتركي القلبَ صحراءً مُهجّرةً...