شعر

أتنسى الابوه ؟ أتنسى افتتاحات المدن .. والعوائل الوديعة وتلويث الرجال ، واحتلالنا الحدائق. هنيئة الرقبة التي تحمل رأس البلاد وهو بلا صوت .. ولا أحد وهو يطرد جثته عن ثواب الحصيرة يا مجد العربة .. " أتشفى ؟ " ويا عواء الجنود .. يا ضرع النباح أيتها الشعوب المطرودة كالكلاب تحت أبنية المشانق أنت...
(إلى بابلو نيرودا) يتسلّقُ الجيتارَ: ستُّ سنابل تأتي من الأسرارِ تنهمرُ الجهاتُ عليه – منه. وهكذا تأتي الخلاصةُ: إنّ خمس أنامل تحمي المحيطَ من الجفاف. ويغضبُ الجيتارُ: ستُّ زوابعٍ تأتي من الصمتِ المهدِّدِ. هكذا تأتي الخلاصة: إنّ خمس أصابع تحمي الصباح من التردّدِ. إنّ نيرودا يُغنّي بين الفراشة...
صيَّادٌ شَيْخ يتوثَّبُ مَدَّ الموجةِ فوقَ الرَّملِ إليهِ يدورُ عليهِ ويَلْحَسُ راحَتَهُ وينامُ على قَدَمَيْهِ كلبٌ شبعانٌ شاكِر. *** البحرُ غضونٌ ملءَ جبينِكَ يا صيَّاد تتعثَّرُ فيها الذكرى، ماضيك يعودُ إليكَ مع الصَّدَفِ المكنون.. أطيافُ جَمَالٍ تُوْلَدُ في الظلماء تُرَجِّع صَفْوَ اللؤلؤِ من...
(1) هُوَ المَوْتُ فاختَر طريقينِ أو كفَنيْنِ؛ طريقٌ إذا ما رأيتَ افتَرَعتَ بَهَاكْ، وطريقٌ، لا تَسيْرُ العصافير فيها، أَعلى من النّخل، أقصَرُ من قامةِ الرَّملِ. أنت كما طلقةٍ إن خَرَجت لا تَعود إلى البندقيَّة؛ ليس كالبرقِ لَمعته واحِدَة، كالبحرِ في مدّه السَّرْمَدِيِّ كالموتِ في رفقةِ النّاس...
لفحة البرد الأولى في صباح ماطر الشعاع الأول الذى يخترق الروح قطرة مطر تصافح الوجه الموجة الأولى التي تتكسر عند قدميك الحافيتن النوطة التائهة في بحر الموسيقى السيمفونية الخالدة التي تعزف على وتر روحك المرهف الصوت الناعم الذي يناديك في بؤبؤ الوجدان مدنك النائمة هناك في مملكة الوجع بحة صوتك...
مهداة إلى "ريتا جراهام": وأخيرًا ها نحن على حافة العالم نجلس متفرجين ندلي أقدامنا التي تورمت من فرط ما مشينا حافيين على الطرقات وكنسنا بها كل أوجاع البلاد. وأخيرا ها نحن نجلس صامتين كصديقين حميمين قالا كل ما يجب أن يقال سابقا أو لم يقولا شيئا لأنهما يعرفان مسبقا كل ما يريد الآخر أن يقوله ها...
١- قالوا له: عاد البحارة في مراكب من جلود. قالوا: وكانت أضلاعهم مواربة. مشى، وخطواته دم على الرصيف.. ورأى النجار الأعمى يُقاد إلى عزلته. البحارة جُنّوا، قال للنجار. وناول مُرافِقَه مصباحًا. وصل إلى الساحة، الغرباء مقيدون الحزن له شراعان أطفالكِ يصطادون قمرًا ومجازات وأنتِ تجدفين في العتمة. أفرغ...
أنا المَنسيُّ عندَ مقالعِ الأحجارْ وتحتَ الصَّخرةِ الصَّماءِ تأكلُ من شَراييني مَساميرُ الدُّخانِ أكادُ لاَ أصحو ولا أغفُو تَجاوَزني الْمَدَى وانْحلَّ ما بيني وبينَ الله تَمزَّقَ كلُّ شيءٍ في يَقيني ما هديرُ المَوجِ ما الأَنهارْ وما الأََبدُ الذي يَنأَى وما الأَزلُ الذي يَجفُو ومعنى أنْ أَحِنَّ...
دعوة إلى الاحتراق! حكاية صديق قديم أذكره من ندبةٍ سوداء،َ كانت كالوسامْ على جبينه تُضيءْ! تذهلني رؤيتُها، كانت تهزّ خافقي فيولد الربيعُ في عينيَّ، يُومض البريقْ، وفي دمي يعربد الحريقْ، وفي حقول روحي كانت تنضج عناقيدُ الغضب! كان الجبينُ ما أزال أذكرُ يطاول السحابَ، يرنو للنجوم، كانت فيه كبرياءْ،...
إلى روح الشاعر أحمد الجوماري فوق الصخر كان عبدُ الرحيمِ وئيدًا يمشي على وقع الجمر، يمشي وحيدا من دون احتياطيّ.. عند أوّل منعطف، أو ممرّ، يغرس رأسه في الرمل، مثل أيّ حصان عاثر خانته فطرة الفجر، ثمّ يُشهر في وجه العابرين التباساته البيضاءْ، يتنكّب ذلّ الأشياء وهْي تقاسمه حيّزا ضيّقا في ردهات...
كأسانِ من نبيذْ .. واللّحن من مداك .. كالعِطْرِ مسٌّ يرتقي لنزهةِ الشفاه إقطف زهور الثغر ها كبرت زهوريَ كي تراك أكلّما قبّلتني أشتاق أكثر؟ ..... خالِفْ ضلوعيَ في عناقٍ مستميتْ = أُلْثُمْ مياه الجيدِ من شمسٍ تغارْ واعصر فؤاديَ في عيونك إن أَبَيْتْ = وَشْوِشْ لصدريَ من قصائدكَ...
لليمن سمراء أرضك عنها غادر الزمنُ = كأنّك الوطن المنسيُّ يا يمنُ غضّ المراؤون عنك الطرف وانفصلتْ = عند احْتضارك عن أجسادهم أُذُنُ أَومَوا عليك لداعي الموت وانْتظروا = مستعجلين وفي أيديهمِ الكفنُ فهمّهم موتك الآتي وما حسبوا = إنْ كان تبدأه صنعاء أمْ عدنُ من الخليج لباب المندب احْترقتْ = مياه...
ها زيفي يحاصرني تتبلد فروتي في السديم ترتج سحب جسدي كزلزال فأتلاشى في نسلي ذرات أراقب انزلاقي لعلي أصفو من غيمي أقبع في طيني كالظل أرى زيفي ثانية في علانيتي ينزوي في دخان العمر أرى وشم صداي في صحن النهار أرطم وجهي في مرايا الروح أتمزق كزورق من خشب وأعود أنشد صفوي في ملاك يسكنني في طفل يكبر في...
صحيح أن الله صحيح جداً أن الله قد خلق الكون في ستة أيام ولكنه انشغل بك خمسة ايام و1439 دقيقة ثم أنجز هذا الكون بما تبقى لديه من الوقت لاغرو. في ذلك فبعدك لم يأت بجديد ولأننا نحب الفاكهة فقد جعلها في سلالك وأوصاك بالتمنع وأمرنا بالصبر والزهد وغض البصر وحين سألناه عن الرطب قال رطب شهي فمها تقول...
مسكونا ولا أقوى على الخلاص منك أنا الذي أقسم كل ليلة بأغلظ الأيمان أن أقطع ما يأخذني اليك نهرا كان أو نجمة شعرا كان أو بابا فأوصده وأراني كاذبا في كل صباح وأنا أصغي الى فيروز وهي تبلل صباحاتنا بزرقة البحر وأكون أكثر كذبا في أول رشفة كأس وأول سطر شعر وأنا اتذكر قمصانك وهي تنضج في خيالي مثل فاكهة...
أعلى