شعر

العالم بات قاب قوسين أو أدنى من التنمل . الأشواك أوشكت على الإنتهاء من تكبيله بشكل كامل . ما الذي سينقذ العالم ؟ ما الذي سيمكن العالم من استعادة موطئ لقدمه و النجاة ؟ التكنولوجيا ! لكنها رغم تطورها الهائل لم تقدر أن تمنع الأشواك من النمو المتعاظم . الكثير من الأقدام ، الكثير من الأقدام التي...
بثرثرة الملح فوق الجبين أريد للألوان أن تندلق من أعين الغربان والصور ،أن يفقه بوكوفسكي شغفي بالرمادي المعلق منذ أن انتظرني في الغرفة التجارية السابقة ، دفن الإلياذة في صدري ،بيدي اخترعت الحكمة كالغرباء لا لون للماء ،الباب الذي قدمت منه لم يسلم من إيذاء الريح بعد أن نجح في مقاطعة كسارة البندق...
حين ركض الشتاء عارياً في وجه الليل إنتعلت الزهور النامية فوق نهديها استيقظ الربيع الاول وخلع حمالة زهوره و حين حاصرتني النجوم الشريرة من كل جانب جلست على الليل لتبعد فتياته من الركض منتصف الذاكرة والحنين اللزج جلست تُدثرني بقصائد لرامبو واودنيس كأن الحروف حين تعبر بشفتيها تستوي معطفاً او...
الدمعة الفسيحة التي تدخل في بؤبؤ القصيدة تفرز كلمات لا تُبكي أحداً غيري حين أنتهي من تأليفها فالعنق يمر وحيدا على سراط حبل المشنقة العيون التي تبصرنا و نحن نختنق تبكي من هلع المنظر لا من فظاعة الشعور أحياناً، أكتب من معصمي بينما أصابعي تداعب قلبي ليغفُ قليلاً فهو دائما ما يتقلب في صدري بشراسة...
_1_ بالأمس، كنت -لأول مرة- أنهلُ خمرا ؛ محاولة أن أفرَّ من موت بلا هوية يحاول البحث عن وطن داخلى. لم أقصد الخروج عن سلوك معتاد لبنت قروية أريد أن أشعر -فقط- أنني سيئة أعلن -في رأسي- مسؤوليتي عن كل خطايا العالم الحروب ، الأوبئة ، الغلاء ، الزلازل ، الاغتيالات الدمار الشامل الذي أصاب العالم...
أرى أرواحنا طيوراً سجينةً في أجسادِنا التغريدُ خلاصُها الوحيدُ أما روحُكَ التي تطرق بابي من حينٍ إلى حين فلم تمتلئ بصوتِها بعدُ كي تتعانَقَ حناجرُنا أو تعلم آدمُ الجميل على الرغمِ من التفاحةِ التي التهمناها دون أيّ تأنيبِ ضمير لم نتعلّم بعدُ ما الخيرُ و ما الشرّ! انظرْ إن بساطَ الحضارةِ يُسحَبُ...
قل هو الصمت قَدَحُُ، شجر السهام، ذهب وفضة خمر يقطر بين الحوض والبئر قل هو الذي تمادى وتنحى فالتبس وغمض فما الذي حملك على الصمت في مآوي الوحش! وفي مآقي الدمع! قل هو ريق في فمك قبلة أدمنت سفر الجسد مزيج من الأنسجة ومن عطر المستحيل فاصمت وكن أعلى كل شيء أعلى الماء والماوراء.. قل هو الصمت، نهرك...
أنْ يشُكّ المؤَرّخ في ما تقول الحكاية ُ يعني اختلاف الرُّواةْ في تفاصيل سرْد الوقائع ِ أوْ في تفاصيلها عندما لا تـُوَفـّق في رسم أحداثها الكلماتْ والمؤرّخ يمشي على الماء حتـّى إذا لم يجـدْ ما يقولْ قال لا بُدّ لي من ترابٍ يُثبّتُ رجليَّ عَلـّي أغَرْبلُ ما قد رأيْتْ قبل أنْ أتثبّتَ في ما سمعتْ...
الفراشة التي دخلت من نافذة المطبخ كانت تحوم لأيام في كل الغرف ترتطم بالسقف كلما حلمت بالهواء وتحك ألمها على ضوء خافت للأباجورة الأصلية الفراشة التي نامت كثيرا على صوت هسيس الأشجار في التلفزيون وعلى حواف الأحلام في الأغنيات الشعبية لم تعد تذكر لون السماء تماما ولاتفرق بين الجدار والفضاء لذا تتعرف...
كتبْتُ ذات يومٍ رسالة حبّ إلى معلّمي وذيّلتها بحرفين من اسم صديقتي (ل - م ) ظلّ المعلّم طوال الحصّة يفتح دفتر المناداة ويغلقه ثُمّ نادى "لطيفة " إلى السبّورة كَانت المسكينة ترتعد كقطّة مقرورة مسح على شعرها شكرها على حبّها له لم يغضب المعلّم ... لمْ يعاقِب أحدًا صارَ بشُوشًا جدّا ... وفي اليوم...
والأفضل أن تظل نائما فى غاباتك فحين يفجؤك الظلام تجد حشرات تداعبك وكرجل بدائى تكثر البهجة وهى تنظر لك فى عريك أنت سماء وهى أرض كمن يخلق عالما من عزلة وفى عزلة ولعزلة مستديمة يحوطها الوهم هى ليست على ما يرام الآن تدفعك فى تشظيها فتخمد جذوتك وتتساءل : من أين تأتى كل تلك القوى التى ما إن تصل...
إلى كلّ يعشق الحرية - 1 إذا لمحتِ يا حبيبتي بسُمرتيِ علامات الشقاءْ وحزّ قلبك الحنين غامضا فعطّري المكان بأسطورة " زنجيّة " بموطني وصعّدي النشيد عاليا على مدارج البقاء لحظة يؤوب موعدي الجميلُ بالغناءْ .. إذا لمسْتِ يا حبيبتي عواطفي هناك تحترقْ وضمّ بالهوى بحاركِ الغرقْ فدوّني حكايتي بقلبك...
أبحث عن بيتنا القديم عبر قوقل إيرث صغير ويبدو مثل ندبة في خلية نحل سيارة مركونة أظنها لأخي عندما عاد من سفر طويل ليخبرنا بشيء عن مفهوم الحنين .. بيت جديد ومسجد في الأرض المسورة التي كانت ملعب كرة قدم .. المزرعة صارت سوبر ماركت كبير لأن الطيور لم تعد على أشكالها تقع .. الأسطح أكثر وضوحاً حتى في...
في الصمت عندما تناديني أخلع عباءة الصم اللجم زقزقت الزرازير وأنوه أن البحر يلبس نظارة قاتمة ويزداد طغو زبده في مساء غابر تركت صاحبي على مسطبت الشعر يترنم بقصيدته ويهذي بإمتزاج الالوان حتى غالبه النعاس التقيته عائدا من حلمه يرجم شيطان شعره ويضع ( X ) على ظله يعرف أن الخيل التي غادرت المضمار عادت...
الصعلوك شاعر.. يشوي شاورما القصائد على الرصيف.. بلا نار.. يمصّ قصب المجاز.. كأنه طرزان الشعر الوحيد في هذا الدغل الموحش. الصعلوك.. لا ينجب إلا التوائم اللفظية.. ينام باكراً.. يعدّ السفن الشراعية التي تمخر صدره فيغفو.. محتضناَ أغاني الغربة.. يسيل على خاصرته صباغ الفضة و زبدة زلات اللسان.. سعيد...
أعلى